تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
منهم الإمام أبو الحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن القاسم ( 1 ) بن أبي بَزَّةَ البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحبِ القِراءة ، مَشْهُورٌ راوي ابنِ كَثيرٍ ، حدَّث عن مُحَمَّد بن إسماعيل ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس . والبِزَّة ، بالكسر : الهَيْئةُ والشّارةُ واللِّبْسَة ، يقال : إنّه لذو بِزَّة حَسَنَةٍ ، أي هَيْئَةٍ ولِباسٍ جيِّد . وفي حديث عمر رضي الله عنه لمّا دَنا من الشامِ ولَقِيَه الناسُ قال لأسْلَم : " إنّهم لم يَرَوْا على صاحبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عليهِم " ، كأنّه أراد هَئْيَةَ العَجمِ . وبُزَّةُ ، بالضمّ ، مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عليّ بن بُزَّةَ المُحدِّث عن أبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ . وفاتَه أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن بُزَّة الثُّماليّ ، من شيوخ العَلَويّ ، روى عن ابن عُقْدَة ، مات سنة 399 ، وأبو طالبٍ عليّ بن مُحَمَّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّماليّ ، مُعاصِرٌ للذي قَبْلَه . ومحمد بنُ زَيْد بن أحمد بن بُزَّة ، مات سنة 398 . وعبد العزيز بن إبراهيم بن بَزيزة ، كسَفينةٍ ، مالِكِيٌّ مَغربِيّ ، في المائةِ السابعة ، له تَصانيف ، منها شرح الأحكام لعبد الحقِّ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : البِزِّيزى ، كالخِصِّيصى : السّلاح . ومن أمثالِهم : " مَن عزَّ بَزَّ " ، أي مَن غَلَبَ سَلَبَ . وبَزَّه ثِيابَه بَزَّاً ، انْتزَعَها . وبَزَّه : حَبَسَه . والبِزَّة ، بالكسر : القَسْر . والبَزْبَزَة : الإسراعُ في الظُّلْم ، والخِفَّةُ إلى العَسْف . والنِّسْبة إليه بَزْبَزِيٌّ ومنه الحديثُ السابقُ في إحدى رِوايَتَيْه . ويقال : رَجَعَت الخِلافةُ بزِّيزَى إذا لم تُؤخَذ باستحقاق . والابْتِزاز : التّجريد . وبَزَّ ثَوْبَه : جَذَبَه إليه . ومنه قَوْلُ خالدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَليّ : يا قَوْمُ مالي وأبا ذُؤَيْبِ * كنتُ إذا أَتَوْتُه من غَيْبِ يَشَمُّ عِطْفي ويَبُزُّ ثَوْبِي * كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ أي يجذِبُه إليه . والبَزْبَزَة الانهِزام . والبَزْباز والبُزابِز : السريعُ في السَّيْر ، وقولُ الشاعر : لا تَحْسَبنِّي يا أُمَيْمُ عاجِزا * إذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزا قال ابنُ سِيدَه : هكذا أنشده ابْن الأَعْرابِيّ بفتح المُوحَّدة على أنّه جمع بَزْبَازٍ . والبِزُّ ، بالكسر : ثَدْيُ الإنسان ، هكذا يَسْتَعمِلونه ، ولا أدري كيف ذلك . وكذلك البُزْبوز ، كسُرْسور ، لقَصبةٍ من حديد أو صُفْر أو نحاسٍ تُجعَلُ في الحِياض يُتوَضَّأَ منها ، كأنّه على التشبيه فيهما ببِزْباز الكِير ، أو غير ذلك . ويقال : جِئْ به عَزَّاً بَزَّاً ، أي لا مَحالة . ومنَ المَجاز : قَوْلُ الشاعر : وَتَبْتَزُّ يَعْفُورَ الصَّريمِ كِناسَهُ * فتخرجه منه وإن كان مُظْهِرا ( 2 ) وهو للجَعْديّ . والبَزُّ ، بالفتح : لقبُ مَجْدِ الدين مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الكاتب ، حدَّث ، والكسرُ فيه من لَحْنِ العَوامّ ، قاله الحافظ . ومُنْيَةُ البّزّ ، بالفتح : قريةٌ بمصر ، وقد دَخَلْتُها وألَّفتُ فيها مُسامَرَة الحَبيب ، في ليلةٍ واحدة ، والكسر فيه من لَحْنِ العَوامّ . وأبو جعفر مُحَمَّد [ بن سليمان ] بن منصور البزَّازيّ ، مشدّداً ( 3 ) من شيوخ الحاكِم ، ذَكَرَه المالينيّ .
هامش
( 1 ) في اللباب البزي : القاموس بن أبي بزة . ( 2 ) أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر . ( 3 ) بالأصل " مشداد " .
تاج العروس — صفحة 15 | علي شيري / مرتضى الزبيدي