منهم الإمام أبو الحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن القاسم ( 1 ) بن أبي بَزَّةَ البَزِّيُّ المَكِّيّ صاحبِ القِراءة ، مَشْهُورٌ راوي ابنِ كَثيرٍ ، حدَّث عن مُحَمَّد بن إسماعيل ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس .
والبِزَّة ، بالكسر : الهَيْئةُ والشّارةُ واللِّبْسَة ، يقال : إنّه لذو بِزَّة حَسَنَةٍ ، أي هَيْئَةٍ ولِباسٍ جيِّد . وفي حديث عمر رضي الله عنه لمّا دَنا من الشامِ ولَقِيَه الناسُ قال لأسْلَم : " إنّهم لم يَرَوْا على صاحبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللهُ عليهِم " ، كأنّه أراد هَئْيَةَ العَجمِ .
وبُزَّةُ ، بالضمّ ، مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عليّ بن بُزَّةَ المُحدِّث عن أبي الطَّيّب التَّيْمُلِيّ . وفاتَه أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن عليّ بن بُزَّة الثُّماليّ ، من شيوخ العَلَويّ ، روى عن ابن عُقْدَة ، مات سنة 399 ، وأبو طالبٍ عليّ بن مُحَمَّد بن زَيْد بن بُزَّةَ الثُّماليّ ، مُعاصِرٌ للذي قَبْلَه . ومحمد بنُ زَيْد بن أحمد بن
بُزَّة ، مات سنة 398 .
وعبد العزيز بن إبراهيم بن بَزيزة ، كسَفينةٍ ، مالِكِيٌّ مَغربِيّ ، في المائةِ السابعة ، له تَصانيف ، منها شرح الأحكام لعبد الحقِّ .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
البِزِّيزى ، كالخِصِّيصى : السّلاح . ومن أمثالِهم : " مَن عزَّ بَزَّ " ، أي مَن غَلَبَ سَلَبَ .
وبَزَّه ثِيابَه بَزَّاً ، انْتزَعَها .
وبَزَّه : حَبَسَه .
والبِزَّة ، بالكسر : القَسْر .
والبَزْبَزَة : الإسراعُ في الظُّلْم ، والخِفَّةُ إلى العَسْف .
والنِّسْبة إليه بَزْبَزِيٌّ ومنه الحديثُ السابقُ في إحدى رِوايَتَيْه .
ويقال : رَجَعَت الخِلافةُ بزِّيزَى إذا لم تُؤخَذ باستحقاق . والابْتِزاز : التّجريد .
وبَزَّ ثَوْبَه : جَذَبَه إليه . ومنه قَوْلُ خالدِ بن زُهَيْرٍ الهُذَليّ :
يا قَوْمُ مالي وأبا ذُؤَيْبِ * كنتُ إذا أَتَوْتُه من غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفي ويَبُزُّ ثَوْبِي * كأنّني أَرَبْتُه برَيْبِ
أي يجذِبُه إليه . والبَزْبَزَة الانهِزام .
والبَزْباز والبُزابِز : السريعُ في السَّيْر ، وقولُ الشاعر :
لا تَحْسَبنِّي يا أُمَيْمُ عاجِزا * إذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزا
قال ابنُ سِيدَه : هكذا أنشده ابْن الأَعْرابِيّ بفتح المُوحَّدة على أنّه جمع بَزْبَازٍ .
والبِزُّ ، بالكسر : ثَدْيُ الإنسان ، هكذا يَسْتَعمِلونه ، ولا أدري كيف ذلك . وكذلك البُزْبوز ، كسُرْسور ، لقَصبةٍ من حديد أو صُفْر أو نحاسٍ تُجعَلُ في الحِياض يُتوَضَّأَ منها ، كأنّه على التشبيه فيهما ببِزْباز الكِير ، أو غير ذلك .
ويقال : جِئْ به عَزَّاً بَزَّاً ، أي لا مَحالة .
ومنَ المَجاز : قَوْلُ الشاعر :
وَتَبْتَزُّ يَعْفُورَ الصَّريمِ كِناسَهُ * فتخرجه منه وإن كان مُظْهِرا ( 2 )
وهو للجَعْديّ .
والبَزُّ ، بالفتح : لقبُ مَجْدِ الدين مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الكاتب ، حدَّث ، والكسرُ فيه من لَحْنِ العَوامّ ، قاله الحافظ . ومُنْيَةُ البّزّ ، بالفتح : قريةٌ بمصر ، وقد دَخَلْتُها وألَّفتُ فيها مُسامَرَة الحَبيب ، في ليلةٍ واحدة ، والكسر فيه من لَحْنِ العَوامّ .
وأبو جعفر مُحَمَّد [ بن سليمان ] بن منصور البزَّازيّ ، مشدّداً ( 3 )
من شيوخ الحاكِم ، ذَكَرَه المالينيّ .
هامش
( 1 ) في اللباب البزي : القاموس بن أبي بزة .
( 2 ) أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر .
( 3 ) بالأصل " مشداد " .