لَهَزَه القَتيرُ ، أي وَخَطَه ، فهو مَلْهُوزٌ ، ثمّ هو أَشْمَطَ ، ثمّ أَشْيَبُ . وقال أبو زَيْد : يقال للرجل أوّلَ ما يَظْهَرُ فيه الشَّيْب : قد لَهَزَه الشَّيبُ ولَهْزَمَه . قال الأَزْهَرِيّ : والميمُ زائدةٌ ، ومنه قولُ رُؤْبة :
* لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ *
والمَلْهوزُ من الجِمال : المَوْسومُ في لِهْزِمَتِه ، قال الجُمَيْح وهو مُنقِذُ بنُ الطَّمّاح :
مَرَّتْ براكِبِ مَلْهُوزٍ فقال لها : * ضُرِّي الجُمَيْحَ ومَسِّيه ( 1 ) بتَعذيبِ
وإنما قال : براكبِ مَلْهُوزٍ ، ليَخُصَّه بهذه السِّمَة ، لأنّ سِماتَ القبائل مشهورة .
وقال النَّضْر : اللاَّهِز : الجبلُ يَلْهَزُ الطريقَ ( 2 ) ، كذلك الأَكَمَة ؛ يَضُرّان بالطريق . وإذا اجتمعَتِ الأَكَمَتانِ ، أو التقى جَبَلان حتى يَضيقَ ما بينهما كَهَيْئَةِ الزُّقاق ، فهما لاهِزان ، كلُّ واحدٍ منهما يَلْهَزُ صاحِبَه . وقال أبو حنيفةَ : اللاَّهِزَة : الأكمةُ إذا شَعَرَتْ في الوادي وانْعرجَ عنها .
واللِّهاز في البَكَرَة ، ككَتِابٍ : رُقعَةٌ يُضَيَّقُ بها المِحْوَرُ الواسِع بإدخالِها في قَبِّ البَكرَة .
واللَّهَزَة ، بالتحريك : اللِّهْزِمَة ، نقله الصَّاغانِيّ ، والميمُ زائدة . اللَّهِزَة ، بكسر الهاء : المرأةُ السَّمينةُ ظُهورِ الشِّدْقَيْن ، نقله الصَّاغانِيّ .
والمِلْهَز ، كمِنبَرٍ : الضاربُ بالجُمْع في اللَّهازِم والرَّقَبة ، قال الراجز :
أَكُلَّ يوم لك شاطِنانِ * على إزاءِ البئرِ مِلْهَزانِ
إذا يَفوتُ الضَّربَ يَحْذِفانِ
ومِلْهَزٌ : علَمٌ سُمِّي ( 3 ) بذلك .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
اللَّهْز : الدَّفعُ والضرب . قال الأَصْمَعِيّ : لَهَزْتُه وبَهَزْتُه ولَكَمْتُه ، إذا دَفَعْتَه . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : البَهْزُ واللَّهْز ( 4 ) والوَكْز واحدٌ . وقال الكِسائيُّ : لَهَزَه وبَهَزَه ومَهَزَه ونَهَزَه وبَخَزَه ونَحَزَه ومَحَزَه ووَكَزَه واحدٌ ( 5 ) .
وفي الحديث : " إذا نُدِبَ المَيْتُ وُكِّلَ به مَلَكانِ يَلْهَزانِه " ، أي يَدْفَعانِه ويَضْرِبانه . واللَّهِزُ ، ككَتِفٍ : الشديد . وقد سمَّوْا لاهِزاً ، لَهّازاً ، ككَتّانٍ .
[ ليز ] : لازَ يَلِيزُ ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان . وقال الصَّاغانِيّ : هو لغةٌ في لازَ يَلوز ، أي لَجَأَ .
ويقال : ما أَجِدُ مَلِيزاً ؛ المَليز : الملجأ ، كالمَلاز ، وقد ذُكِرَ قريباً .
فصل الميم مع الزاي
[ متز ] : مَتَزَ فلانٌ بسَلْحه ، إذا رمى به ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، ونَسَبَه الأَزْهَرِيّ لابنِ دُرَيْد ، قال : ومَتَسَ مثلُه ، قال الأَزْهَرِيّ : ولم أَسْمَعها لغيرِه ، قال الصَّاغانِيّ : ولم أَجِدْه في الجَمْهَرَة . قلتُ : والقولُ ما قالَه الصَّاغانِيّ ، والصوابُ أنّه قولُ الليث ، وسيأتي في م ت س تحقيقُ ذلك .
[ محز ] : مَحَزَ الجاريةَ - كَمَنَع - مَحْزَاً ومِحازاً ظاهرُه أنها بالفتح ، والصوابُ في الثاني الكَسر : نَكَحَها ، أنشد شَمِرٌ :
رُبَّ فتاةٍ من بني العِنازِ * حَيَّاكةٍ ذاتِ هَنٍ كِنازِ
ذي عَضُدَيْنِ ( 6 ) مُكْلَئِزٍّ نازي * تَأَشُّ للقُبلَةِ والمِحازِ
أي النِّكاح ، وقد ضَبَطَه الصَّاغانِيّ ، وهذا الحرفُ أهمله الجَوْهَرِيّ ، ونقله ابنُ القَطّاع والليثُ ، وأنشد الليثُ لجَرير :
كان الفَرَزْدَقُ شاعراً فَخَصَيْتُه * مَحَزَ الفرَزْدَقُ أمَّه من شاعِرِ
هامش
( 1 ) في التهذيب : ومنيه .
( 2 ) في التهذيب : يلهز الطريق ، يقطعه ويضر به .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : يسمى ( بالأصل : سمى ) بذلك لعله سقط قبله لفظ رجل .
( 4 ) زيد في التهذيب : واللكز .
( 5 ) هذه عبارة اللسان ، والذي ورد في التهذيب : وقال الكسائي ، لهزته ونهزته ووهزته واحد . وقال ابن الأعرابي : لهزه وبهزه ومهزه ونهزه ونخزه ويحزه ومخزه ووكزه ، بمعنى واحد .
( 6 ) الأصل والتهذيب والتكملة ، وفي اللسان : ذي عقدين .