تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومنه المثَل : هو أَنْكَحُ من ابنِ أَلْغَز ، وهو من بني إيادٍ ، واسمُه سَعْدٌ أو عُروَةُ بنُ أَشْيَمَ ، - وهكذا ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في ربيع الأبرار - أو الحارث . وَذَكَر الأقوالَ الثلاثةَ الصَّاغانِيُّ ، غيرَ أنّه أَخَّرَ ذِكرَ عُروَة وذكرَ أباه ؛ إشارةً إلى أنّ الاخْتِلافَ إنّما هو في اسمه ، وأمّا أبوه فإنّه الأَشْيَم على كلِّ حالٍ . ورجلٌ لَغَّازٌ ، ككَتّانٍ : وَقَّاعٌ في الناس ، كأنّه يُلغِزُ في حقِّهم بكلامٍ يُعَرِّضُ بالذَّمِّ والوَقيعة . وهو مَجاز . ويقال منَ المَجاز : الْزَم الجادَّةَ وإيّاكَ والأَلْغاز ، وهي طُرُقٌ تَلْتَوي وتُشكِلُ على سالِكِها . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : اللُّغَز : الحَفرُ المُلتَوي . والأصلُ فيها . أي الألْغاز أنّ اليَربوعَ يَحْفِرُ بين النّافِقاءِ والقاصِعاءِ حَفْرَاً مُستَقيماً إلى أَسْفَلَ ثم يَعْدِلُ عن يمينِه وشِمالِه عُروضاً يَعْتَرِضُها يُعَمِّيه فَيَخْفى مكانُه بذلك الإلْغاز . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : قولُ سيدنا عمر رضي الله عنه : ما هذه اليمينُ اللُّغَّيْزا ( 1 ) ؟ أي ذاتُ تَعْرِيضٍ وتَوْرِيَةٍ وتَدْلِيسٍ ، وهو مَجاز ، قال الزَّمَخْشَرِيّ : هكذا مُثَقَّلة العينِ جاءَ بها سيبويه في كتابه ( 2 ) مع الخُلَّيْظى ، ورواه الأَزْهَرِيّ بالتخفيف ، قال : وحقُّها أن تكون تَحْقِيرَ المُثَقَّلَةِ ، كما يقال في سُكَيْتٍ إنّه تحقيرُ سِكِّيتٍ . ويقال : رأيتُه يُلاغِزُه ويُلامِزُه وهو مَجاز . وذكرَ في هذه ابنُ القَطّاع : لَغَزَت الناقةُ فصيلَها : لَحَسَتْه بلسانِها . فإن لم يكن لغةً في لَعَزَتْ ، بالعَيْن فهو تَصحيفٌ ، فليُنْظَرْ .
[ لقز ] : اللَّقْز ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الضَّربُ بالجُمْع - وفي هامشِ الصحاح في لكز : كذا وَجَدْتُه : بالجُمْع ، وصوابُه بجُمْع اليدِ ، - على الصَّدر ، أو في جميع الجسَد ، أو اللَّكْز واللَّقْزُ بجُمعِ الكَفِّ في العُنُقِ والصدر ، والوَهْزُ بالرِّجْلَيْن ، والبَهْزُ بالمِرفَق ، واللَّهْزُ في العنق . وقيل : اللَّقْز واللَّكْز : الدَّفْع ، ويقال : الوَكْز : في الصدر ، واللَّكْز : في العنُق . وقيل : اللَّكْزُ : بأطرافِ الأصابع ، أو غير ذلك ، كما سيأتي ، وقد أطالَ المُصَنِّف هنا إطالةً غيرَ مفيدةٍ ، مخالِفاً طريقتَه التي بنى عليها من حُسنِ الاختصار ؛ فإنّ البَهْزَ قد تقدّم ذِكرُه في محَلِّه ، والوَهْزُ واللَّهْزُ يأتي ذِكرُهما بعد ، وسيأتي للمصنِّف في اللَّهْزِ أنّه مع نَظائره أَخَوَاتٌ . والذي نقله ابنُ دُرَيْد أنّ اللَّقْزَ لغةٌ في اللَّكْز ؛ يقال : لَقَزَه ولَكَزَه بمعنىً واحدٍ ، كاللَّكْزِ ، وهو الوَكْز ، أي أنّهما مُترادِفان ، كما صرَّحَ به غيرُ واحدٍ .
[ لكز ] : وقد لَكَزَه يَلْكُزُه لَكْزَاً . وقيل : هو الضربُ بالجُمْع في جميع الجسَد ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أبي زيد . وقيل : اللَّكْزُ هو الوَجْءُ في الصدر بجُمْع اليد ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أبي عُبَيْدة ، كذلك في الحنَك . ويقال : هو شديدُ اللَّكْزَةِ والوَكْزَة . واللَّكْز : د ، خَلْفَ دَرْبَنْدَ ( 3 ) كذا نقله الصَّاغانِيّ . قلتُ : هو دَرْبَنْد شِرْوانَ وهو بابُ الأبواب . والصوابُ أنّ اللَّكْزَ اسمُ أُمَّةٍ من الأمم خَلْفَ باب الأبواب ، لا بَلَدٌ ، وهم المشهورون الآن باللزكى الذي يُغيرون على بلادِ الكَرَجِ ومَن والاهُم . وقال ياقوتٌ ( 4 ) : ومما يلي بابَ الأبواب ( 4 ) بلدُ اللَّكْز ، وهم أُمَمٌ كثيرةٌ ذَوُو خَلْقٍ وأجسامٍ ، وضِياعٍ عامرةٍ ، وكُورَةٍ مَأْهُولةٍ ، فيها أَحْرَارٌ يُعرَفون بالخَماشِرَة ، وفَوْقَهم المُلوك ، ودونَهم المَشاقّ ، وبينهم وبين باب الأبوابِ بلد طَبَرسَران ( 5 ) شاه ، وهم بهذه الصفةِ من البأسِ والشِّدَّةِ والعَمارة الكثيرة ، إلاّ أنّ اللَّكْزَ أكثرُ عَدَدَاً ، وأَوْسَعُ بلداً . اللَّكِزُ ، ككَتِف : البخيل . واللَّكَاز ككِتاب : نِخاسَةُ البَكَرة . قاله الصَّاغانِيّ ، وهي رُقعةٌ تُدخَلُ في ثَقْبِ المِحْوَرِ إذا اتَّسع . وسيأتي للمصنِّف في ل ه ز وفي ن خ س ؛ فذِكرُه هنا مُخلٌّ بالاختصار ، كما لا يخفى .
هامش
( * ) في القاموس : فيختفي . ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : ما هذه الخ قال في اللسان : وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه مر بعلقمة بن العقواء يبايع اعرابيا يلغز له في اليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له ويرى علقمة أنه لم يحلف فقال عمر ما هذه الخ كذا العقواء بالقاف والعين في اللسان ، وصوابه الفغواء انظر الإصابة . ( 2 ) في الفائق 2 / 468 في أبنية كتابه . ( 3 ) قيدها ياقوت بالقلم بفتح فسكون ففتح . ومثله في التكملة بزيادة ألف ولام . ( 4 ) معجم البلدان باب الأبواب . ( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل طبرستان .