وقال الجَوْهَرِيّ : القَوْز : الكَثيبُ الصغيرُ ، عن أبي عُبَيْدة ، وقال الأَزْهَرِيّ : سَماعِي من العرب في القَوْز أنّه الكثيبُ المُشرِفُ ، وفي الحديث : " محمدٌ في الدَّهْمِ بهذا القَوْزِ " ، وهو العالي من الرمل ؛ كأنّه جبلٌ ، ومنه حديثُ أمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي لَحْمُ جَمِلٍ غَثّ ، على رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ ، أرادت شِدّةَ ( 1 ) الصُّعودِ فيه ، لأن المشيَ في الرمل شاقٌّ ، فكيفَ الصُّعودُ فيه ، لا سِيَّما وهو وَعْثٌ . وقال ابنُ سِيدَه : القَوْز : نَقاً مُستديرٌ مُنعَطِفٌ .
ج أَقْوَازٌ ، وقال ذو الرُّمَّة :
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشرِفٍ * شِمالاً وعن أيمانِهِنَّ الفَوارِسُ
وفي الكثير قِيزانٌ ، وقال :
لمّا رأى الرَّملَ وقِيزانَ الغَضى * والبقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوى
بكى وقالَ هل تَرَوْنَ ما أرى ( 2 )
وأقاويز وأقاوِز ، قال الشاعر :
ومُخَلَّداتٍ باللُّجَيْنِ كأنَّما * أَعْجَازُهُنَّ أقاوِزُ الكُثْبانِ
قال ابنُ سِيدَه : هكذا حكى أهلُ اللُّغَة : أقاوِز ، وعندي أنه أقاويز ، وأن الشاعرَ احتاجَ فَحَذَفَ ضرورةً .
والتَّقَوُّزُ : التَّقَلُّز ، أي النشاط . التَّقَوُّز : التَّهَوِّي ، هكذا في النُّسَخ ، والصوابُ التَّهَوُّر ، بالراء ، كما في التكملة . التَّقَوُّز : التَّهَدُّم ، وتَقَوُّضُ البيت . والتَّقَوُّز : عَدْوُ الوَعِلِ ، كالتَّقَلُّز ، قاله الصَّاغانِيّ . والقَوَّاز ، كشَدَّادٍ : الطَّوَّاز ، أي اللَّيِّنُ المَسِّ ، عن الفَرّاء . واقْتازَه النَّمِرُ : أَكَلَه ، نقله الصَّاغانِيّ . وقَوَّزَ النَّبتُ تَقْوِيزاً : كَثُرَ ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ قهز ] : القَهْز ، بالفَتْح ، ويُكسَر ، وقال الليث : الأُولى لغةٌ جيدةٌ في الثانية ، والقَهْزِيُّ ، بياءِ النَّسَب : ثيابٌ تُتَّخَذُ من صوفٍ أحمرَ كالمِرْعِزَّى ، وربما يُخالِطُه ، هكذا في النُّسَخ ، والصوابُ : يخالِطَها الحَريرُ ، وقيل : هو القَزُّ بعينِه ، وأصلُه بالفارسيَّةِ كِهْزانَهْ ، وقد يشبّه الشَّعرُ والعِفاءُ به ، قال رُؤْبة :
وادَّرَعَتْ مِن قَهْزِها ( 3 ) سَرابِلا * أطارَ عنها الخِرَقَ الرَّعابِلا
يصفُ حُمُرَ الوَحشِ ، يقول : سَقَطَ عنها العِفاءُ ونَبَتَ تَحْتَه شَعرٌ لَيِّنٌ .
وقال أبو عُبَيْدة ( 4 ) : القَهْز : ثيابٌ بِيضٌ يُخالِطُها حريرٌ ، وأنشد لذي الرُّمَّة يصفُ البُزاةَ والصُّقورَ بالبَياض :
مِن الزُّرْقِ أو صُقْعٍ كأنَّ رُؤوسَها * مِنَ القَهْزِ والقُوهِيِّ بِيضُ المَقانِعِ
وقال الراجزُ يصفُ حُمُرَ الوَحشِ :
كأنَّ لَوْنَ القَهْزِ في خُصورِها * والقَبْطَرِيَّ البِيضَ في تَأْزِيرِها
وَقَهَزَ ، كَمَنَعَ : وَثَبَ .
والقَهيز ، كأميرٍ : القَزُّ . وهذه عن الصَّاغانِيّ .
والقَهْقَزات : العِظامُ الكِرامُ من الإبلِ . الواحدةُ قَهْقَزَةٌ . والقَهْقَز : الأَسْوَد . وهي بهاءٍ .
والقَهْقَزِيَّة : القصيرةُ من النساء ، قاله الصَّاغانِيّ .
[ قهمز ] : القَهْمَزَة ، أهمله الجَوْهَرِيّ . وقال الصَّاغانِيّ : هو الوَثب .
قال ابنُ دُرَيْد ( 5 ) : القَهْمَز : القصيرُ ، هكذا نَقَلَه عنه الصَّاغانِيّ ، مثالُ جَعْفَر ؛ ففي كلام المُصَنِّف نظَرٌ . قال الليثُ : القَهْمَزَةُ : القصيرةُ جدَّاً .
هامش
( 1 ) عن النهاية واللسان وبالأصل عدة .
( 2 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية للجليح بن شميذ .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل قزها .
( 4 ) في التهذيب واللسان : أو عبيد .
( 5 ) الجمهرة 2 / 342 .