بأَوبار الإبل ، ثمّ يُشْوَى في النّار ، قيل : وكانوا يَخلِطونَ فيه القِرْدانَ . وقال الأَزْهَرِيّ : العِلْهِز : الوَبَر مع دَمِ الحَلَمِ ، وأَنشد ابن شُمَيْل :
وإنّ قِرَى قَحْطانَ قِرْفٌ وعِلْهِزٌ * فأَقْبِحْ بهذا وَيْحَ نَفسِكَ من فِعْل
وقال ابن الأَعرابيّ : العِلْهِزُ : الصُّوفُ يُنْفَشُ ويُشْرَبُ بالدِّماءِ ويُشْوَى ويُؤْكَل ،
قال : والنَّابُ المُسِنَّة عِلْهِزٌ ودِرْدِحٌ . قال ابن شُمَيل : هي التي فيها بقيَّةٌ وقد أَسَنَّت .
والعِلْهِز : نَباتٌ [ ينبت ] * ببلاد بني سُلَيْم ، له أَصْلٌ كأَصل البَرْدِيّ ، ومنه حديث الاستسقاءِ :
ولا شيءَ ممّا يأْكُلُ النّاسُ عِندَنا * سِوى الحَنْظَلِ العامِيِّ والعِلْهِزِ الفَسْلِ
وليس لنا إلاّ إليكَ فِرارُنا * وأَينَ فِرارُ النّاسِ إلاّ إلى الرُّسْلِ
وفي الصِّحاح : المُعَلْهَز : اللَّحْمُ النَّيءُ ، أَي الذي لم ينضَج . في التكملة : المُعَلْهَزَة ، بِهاءٍ : الشَّاةُ العَجْفاءُ .
* ومما يُستدرك عليه :
عن ابن سِيده المُعَلْهَز : الحَسَن الغِذاءِ ، كالمُعَزْهَل .
[ عنز ] : العَنْزُ : الماعِز ، وهي الأُنْثَى من المَعْزِ والأَوعال والظِّباءِ ، ج أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ ، بالضَّمِّ ، وعِنازٌ ، بالكسْر ، وخصَّ بعضُهم بالعِنازِ جَمْعَ عَنْزِ الظِّباءِ .
والعَنْزُ : فَرَسُ أَبي عَفْراءَ سِنانِ بنِ شُرَيْط بن عُرْفُطَةَ ، وبه فُسِّر قول الشاعِر :
دلَفْتُ له بصَدْرِ العَنْزِ لمّا * تحامَتْه الفَوارِسُ والرِّجال
وهو قول أَبي مُحَمَّد الأَسود . وقال غيرُه : هو فَرَس أَبي عَفْراءَ بن سِنانٍ المُحارِبيّ ، مُحارِب عبد القيس ، أَو اسمُ سيفِه ، كما قاله أَبو النَّدى وكانَ مُعْوَجّاً ، والمَشهور هذا القول الثاني .
والعَنْز : الأَكَمَة السَّوداءُ . قال رُؤْبَة :
* وإرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ *
والإرَم : عَلَمٌ يُبنَى فوقَها ليُهْتَدى به على الطَّريق في الفلاة ، وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ فهو أَخرَسُ ، ويُرْوَى : وإرَمٍ أَعْيَسَ ( 2 ) ، نقله الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ .
والعَنْزُ : العُقابُ الأُنْثَى ، والجَمْع عُنُوزٌ ، وبه فُسِّر قول الشاعِر :
إذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ * ضحيا وهي طاوية تحوم
والعَنْزُ : سمكَةٌ كبيرةٌ لا يكاد يَحمِلُها بَغْلٌ ، ويقال لها أَيضاً : عَنْزُ الماءِ . العَنْزُ أَيضاً : طَيْرٌ مائِيٌّ ، أَي من طيور الماءِ .
والعَنْزُ : أُنْثَى الحُبَارَى والنُّسورِ والصُّقورِ ، الأُولى ذكرَها ابن دُرَيد . وقال غيرُه : ويقال لها العَنْزَةُ أَيْضاً .
وعَنْز ، ُ بلا لامٍ : امْرأَةٌ من طَسْمٍ ، يقال لها عَنْزُ اليَمامَةِ ، وهي المَوصُوفَةُ بحِدَّة النَّظَرِ . قال الأَصمعيّ : يقال إنَّها سُبِيَت فحَمَلُوها في هَوْدَجٍ وأَلْطَفُوها بالقَوْلِ والفِعْلِ فقالت عند ذلك هذا شر يومي وليس في نص الأصمعي لفظة هذا ونصه فعند ذلك قالت :
شَرَّ يَوْمَيها وأغواهُ لها * رَكِبَتْ عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلا
أَي شرَّ أَيّامي حينَ صِرْتُ أُكرَم للسِّباءِ ، يُضرَبُ مثلاً في إظهارِ البِرِّ في اللسان والفِعْلِ لِمَنْ يُرادُ به الغَوائِل ، وحكى ابن برّيّ قال : كان المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يقال له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ ، وكان لا تُزَفُّ امْرَأَةٌ من جَدِيسَ حتَّى يُؤْتَى بها إليه فيكون هو المُفْتَضّ لها أَوّلاً ، وجَديسُ هي أُخْتُ طَسْم ، ثمَّ إنَّ عُفَيْرَةَ بنتَ عَفارٍ وهي من سادات جَديس زُفَّت على بعْلِها ، فأُتِيَ بها إلى عِمْلِيق ، فنالَ منها ما نالَ ، فخَرجَت رافعةً صَوْتَها ، شاقَّةً جيبَها ، كاشِفةً قبُلَها ، وهي تقول :
لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ * أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ
هامش
( * ) ساقطة بالمصرية والكويتية .
( * * ) عبارة القاموس : العجفاء من الشاء .
( 1 ) بالأصل عرفظ وما أثبت عن اللسان .
( 2 ) جعله أعيس لأنه بني من حجارة بيض ، ليكون بيض ، ليكون أظهر لمن يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة . ويروي أحرس بالحاء المهملة . وهو الذي أتى عليه الحرس وهو الدهر .