بعد تركيب عنز ، كما قاله الصَّاغانِيّ : جُرْدانُ الحِمارِ .
العَنْقَز ، كجَعْفَر وهُدْهُد : المَرْزَنْجُوشُ ، الأَخيرة عن كُراع . قلْتُ : وسيأْتي في " سفف " أنه في لغة نَجْد ، وأَمّا أَهل اليَمَن فيُسَمُّونَه سَفْسَفاً ، كجَعْفَر ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للأَخطَلِ يهجو رجُلاً :
أَلا اسْلَمْ سَلِمْتَ أَبا خالِدٍ * وحَيَّاكَ رَبُّكَ بالعَنْقَز
قال الصَّاغانِيّ : فاستشهد به الجَوْهَرِيّ على أَنَّ العَنْقَزَ هنا المَرْزَنْجُوش ، وليس كذلك ، بل المُرادُ به هنا جُرْدَانُ الحِمارِ ، وإنَّما غَلط مَنْ نَقَل من كتابه ، حيث رأَى للعَنْقَز معانِيَ أَحدُها المَرْزَنْجُوشُ ، وسمع قول النابغة الذُّبيانيّ :
رِقاقُ النِّعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهم * يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب
فتوَهَّمَ أَنَّ الذي يُحَيَّى به أَبو خالدٍ هو العَنْقَز الذي هو المَرْزَنْجُوش ، وقد قاسَ الملائكَةَ بالحَدَّادِين ، فإنَّ شِعْرَ النَّابِغة مَدْحٌ ، والشِّعْرُ الذي استشهدَ به الجَوْهَرِيّ وعَزَاهُ إلى الأَخطَل ، وليس في شعر الأَخطل غِياث بن غَوْثُ ، ذَمّ وهِجاءٌ ، وليس له في حرف الزَّاي شيءٌ . قلتُ : وقد ذّكَر الجَوْهَرِيّ بعد هذا البيت أَبياتاً أُخَرَ وهي هذه :
ورَوَّى مُشاشَكَ بالخَنْدَرِي * سِ قَبْلَ المَماتِ فلا تَعْجِز
أَكلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها * فهَلْ في الخَنانِيصِ من مَغْمَز
ودِينُكَ هذا كدِينِ الحِما * رِ بلْ أَنْتَ أَكْفَرُ من هُرْمُز
ونقله ابن يرّيّ وذكَر في العَنْقَز القولين .
والعَنْقَزَةُ ، بِهاءٍ : الرَّايَةُ .
وقيل : العَنْقَزُ ، كجَعْفَر : الداهية .
وقيل السم ، كلاهما من كتاب أبي عمرو .
وأبو العنقر ، كجعفر :
رجُلٌ رُدَّتْ شهادَتُه عند بعض القضاة ، المُرادُ به إياسٌ ، لكُنْيَتِه ، وضبطَه الحافظ بالرَّاءِ ، وقد تقدّم .
وعَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزيّ ، وابنُه الحُسَيْن ، مُحَدِّثان .
ودارَةُ العَنْقَزِ ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّواب : ذات العَنْقَز ، كما هو نصّ التكملة والتَّبصير ، ثمَّ إنَّ مُقتضَى سِياقِه أَنَّه كجَعْفَر ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالضَّمّ ( 1 ) وقال : هو مَوضِع بدِيارِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ . * ومما يستدرك عليه :
العُنْقُزانُ بالضَّمّ : المَرْزَنْجُوشُ ، نقله ابن برّيّ . وقال أَبو حنيفة : ولا يكون في بلاد العَرَب ، وقد يكون بغيرها ، ومنه يكون هناك اللاّذَنُ .
والعُنْقُز ، بالضَّمّ : أَصْلُ القصَبِ الغَضِّ ، وقيل بالرَّاء وقد ذُكِر في مَوضِعه .
ومحمّد بن عليّ بن العَناقِز ( 2 ) الشَّلْمَغانيّ الذي أَحدثَ مَذْهَبَ الرَّفْض ببغدادَ وقال بالتَّناسُخ والحُلول ، ذكرَه الصَّفديّ .
* ومما يستدرك عليه هنا :
[ عقفز ] : العَقْفَزَةُ ، استدركَه صاحب اللسان وقال : هو أَنْ يجلِسَ الرّجُلُ جِلْسَةَ المُجْتَبي ، ثمَّ يضمُّ ركبتيه وفَخِذَيْه ، كالّذي يَهُمّ بأَمرِ شَهْوَةٍ له ، قال :
ثمَّ أَصابَ ساعةً فعَقْفَزا * ثمَّ علاها فدَحَا وارْتَهَزا
قلت : وسيأْتي للمصنّف في اقعَنْفَز .
[ عكز ] : العَكْزُ ، بالفتح : التَّقَبُّضُ ، والفِعْلُ عَكِزَ ، كسَمِعَ .
والعِكْزُ ، بالكسْرِ : الرَّجُلُ السَّيِّءُ الخُلُقِ البَخيلُ المَشْؤُومُ المُنْقَبِضُ ، وضبطَه في اللسان ككَتِف . وعَكَزَ على عُكّازَتِه : تَوَكَّأَ ، والعُكَّازَةُ ، كرُمَّانَة ، يأْتي بيانُها ، كتَعَكَّزَ . وعَكَزَ الرُّمْحَ : ركَزَه ، وعَكَزَ بالشَّيءِ : اهْتَدَى به ، والعُكَّازَةُ مُشْتَقٌّ منه .
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في معجم البلدان والتكملة بضم العين والقاف وبسكون النون .
( 2 ) في اللباب الشلمغاني : محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر بفتح العين المهملة والزاي وبعد الألف قاف وراء وهو صاحب المذهب المشهور في الحلول . . . وادعى الإلهية . . . ويقال لكل من تبعه شلمغاني وعزاقري .