تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قوله تعالى : ( كأنَّه جِمَالاتٌ صُفْرٌ ) ( 1 ) قال الصُّفْرُ : سُودُ الإبِلِ ، لا يُرَى أسْوَدُ من الإبِلِ وهو مُشْرَبٌ صُفْرَةً ، ولذلك سَمَّت العربُ سُودَ الإبلِ صُفْراً . وقال أبو عُبَيْد : الأصْفَرُ : الأسوَدُ . وقد اصْفَرّ ، واصْفَارَّ ، فهو أصْفَرُ . وقيل : الصُّفْرَةُ : لونُ الأصْفَرِ ، وفِعْلُه الللاّزم الاصْفِرَارُ ، وأمّا الاصْفيرارُ فَعَرَضٌ يَعرِضٌ للإنسانِ ويقال في الأول : اصْفَرَّ يَصْفَرُّ ، قاله الأزهرِيّ . والصُّفْرةُ ، بالضمّ . ع ، باليَمَامة ، قاله الصّاغانّي . والصَّفْرَةُ ، بالفَتْح : الجَوْعةُ ، وبه فُسِّر الحَديثُ " صَفْرَةٌ في سبيلِ الله خَيْرٌ من حُمْرِ النَّعَمِ " والجَائِعُ مَصْفُورٌ ومُصَفَّرٌ ، كمُعَظَّم . وأهْلكَ النِّساءَ الأصْفرانِ ، هُما : الزَّعفَرانُ والذَّهبُ ، أو الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ ، وقيل : هما الذَّهبُ والوَرْسُ ، أو الأصْفَرانِ : الزَّعْفَرَانُ والزَّبِيبُ ، وهذا القَوْلُ الأخيرُ نقلَه الصّاغانِيّ عن ابنِ السِّكِّيتِ في كتابه المُثَنّى والمُكَنَّى والمُبنَّي . والصَّفْراءُ : الذَّهبُ ، للوْنها ، ومنه قول عليّ بن أبي طالبٍ ( 2 ) رضي الله عنه " يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ، ويا بيْضاءُ ابْيَضِّي ، وغُرِّي غَيْري " يريدُ الذهَبَ والفِضَّةَ ، ويقال : ما لِفُلانٍ صَفْراءُ ولا بيْضاءُ . والصَّفْراءُ : المِرَّةُ المعْروفَةُ ، سُمِّيَتْ بذلك للوْنِها . والصَّفْراءُ : الجَرَادةُ إذا خَلَتْ من البَيْضِ ، قال : فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ * كأنَّ رُجَيْلَتَيْها مِنْحَلانِ وأنشدَ ابنُ دُريْد : كأنَّ جَرَادةً صَفْراءَ طارَتْ * بأحْلامِ الغَوَاضِرِ أجْمعيِنَا والصَّفْراءُ : نَبْتُ سُهْليٌّ ، بضّم السين ، منسوب إلى السَّهْلِ ، رَمْلَيّ ، وقد يَنْبُت بالجلَدِ . وقال أبو حنيفة : الصَّفْراءُ : نَبْتٌ من العشْبِ ، وهي تَسَطَّحُ على الأرْض ورَقُه كالخَسِّ وهي تأْكُلُها الإبلُ أكْلاً شَديداً ، وقال أبو نَصْر : هي من الذُّكور . والصَّفْراءُ : فَرَسُ الحَارِث الأصْجَمِ ( 3 ) ، صفةٌ غالبة . والصَّفْرَاءُ : فَرَسُ مُجاشِعٍ السَّلميّ . والصَّفْراءُ : وَادٍ بينَ الحرَمَيْنِ الشَّريِفَيْن وراء بَدْرٍ مما يَلي المَدينةَ المُشَرَّفَةَ ، ذو نَخْل كثيرٍ ، قاله الصاغانيّ . والصَّفْراءُ : القوْسُ تُتَّخَذُ من نَبْعٍ ، الشَّجَر المَعْروف . وصَفَّره ، أي الثَّوْبَ تصْفيراً : صبَغَه بصُفْرةٍ ومنه قولُ عُتْبَة بن ربيعةَ لأبي جَهْل : يا مُصَفَّرَ اسْتهِ كما سيأتي . والمُصَفَّرَةُ : كمُحَدِّثَةٍ : الذين عَلاَمُتُهم الصُّفْرَةُ ، كقَوْلك : المُحَمَّرة والمُبيَضة . والصُّفْرِيَّةُ ، بالضَّمّ : تَمْرٌ يَمانيُّ ، قال ابن سيده ، ونصُّ كتابِ النّباتِ لأبي حنيفة : تمْرةٌ يَمَاميَّةٌ . أي فأوْقَعَ لَفْظَ الإفْرادِ على كثيراً ، قلت : ويَمانُّي بالنون في سائر النسخ ، يُجَفَّفُ بُسْراً ، وهي صَفْرَاءُ ، فإذا جَفَّ فَفُرِكَ انْفرَك ، ويُحَلَّى به السَّويقِ فيَقَعُ مَوْقِعَ السُّكَّرِ في السَّوِيقِ بل يَفُوق . والصُّفَارُ ، كغُرَابٍ ، قال شيخُنا : وضبطه الجَوْهَريّ بالفتْح : يَبيسُ البُهْمَي ، قال ابن سيده : أراه لصُفْرشته ، ولذلك قال ذُو الرُّمةِ : وحتّى اعْتَلَى البُهْمَي من الصَّيْفِ نافضٌ * كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ والصفارة بهاء : ما ذوي من النبات فتغير إلى الصفرة . والصَّفَرُ بالتحْريك : داءٌ في البَطْنِ يُصَفِّرُ الوَجْهَ ، ومنه حديثُ أبي وائلٍ : " أنَّ رَجُلاً أصابه الصَّفَرُ ، فنُعِتَ له السَّكَرُ ( 4 ) " قال القُتَيْبيّ : هو [ الجَبَنُ ، وهو ] ( 5 ) اجتماعُ الماءِ
هامش
( 1 ) سورة المرسلات الآية 33 . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومنه قول علي الخ مثله في التكملة وعبارة اللسان ومنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا دنيا احمري واصفري وغري غيري . وفي حديث آخر عن علي رضي الله عنه : يا صفراء ويا بيضاء ابيضي يريد الذهب والفضة " . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " الأضحم " وفي التكملة : " الأضجم " . ( 4 ) ضبطت بالفتح عن النهاية ، وضبطت في اللسان بالضم ، وكلاهما بالقلم . ( 5 ) زيادة عن اللسان .
تاج العروس — صفحة 96 | علي شيري / مرتضى الزبيدي