تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
والصَّخَراتُ ، محرَّكةً : ع ، بعَرَفةَ ، وهو الصَّخَراتُ السودُ ، موْقفُ النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلَّم . وصُخيراتُ اليَمَامِ ، جاءَ ذِكره في حَديثِ عُثمانَ " أنه رَأى رَجلاً يَقطعُ سَمُرةً بصُخيراتِ اليَمامِ " . ولكن ضَبَطَه ابنُ الأثيرِ بالحاءِ المهملة جمعَ مصَغَّرٍ ، واحد صُحْرَة ، وهي أَرْضُ ليَّنَةٌ تكون في وَسَطِ الحَرةِ ، قال : هكذا قاله أبو موسى ، فَسَّر اليَمَامَ بشَجَر أو طيْر ، قال : فأما الطّيْرُ فصحيحٌ ، وأما الشَّجَرُ فلا يُعرفَ فيه يَمام ، بالياءِ ، وإنما هو ثُمَامٌ ، بالثاءِ المثلّثة ، قال : وكذلك ضَبَطه الحازِمِيّ ، قال : هو صُحَيْرَاتُ الثُّمَامَة ، ويقال فيه : الثُّمَامُ ، بلا هاءٍ ، قال : وهي مَنْزَلةٌ نَزَلها رسُولُ الله صَلى اللهُ تعالى عليه وسَلَمَ في توجهِه إلى بدرٍ ، ففي كلامِ المصنَّف قُصورٌ من جهات ، وقد أَشرْنا إليه في المادة التي تقدمت . وصَخْرُ بنُ عَمرو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيّ ، أخُو الخَنساءِ الشاعرةِ ، وفيه تقول : وإِنَّ صَخراً لتَأْتَمُّ الهُداةُ به * كأَنَّهُ عَلمٌ في رَأْسِهِ نارُ وقد سَموا صَخْرَةَ وصَخْراً وصُخَيْراً . والتَّصْخير : التَّسخير ، لغة فيه . * ومما يستدرك عليه : رجل أَصْخَرُ الوَجْهِ ، إذا كانَ وَقَاحاً ( 1 ) ، وهو مجاز ، كما في الأساس . بنو صخر : قبيلة من جذام . ونَقل الحافظ عن الإِيناسِ للوزير ابنِ المَغْرِبِيّ : جميعُ ما في العَرَبِ صَخرٌ بالخاءِ المعجمة ، إلاّ في ضجر بن الخَزْرَج ، فهو بالضّادِ المعجَمَةِ والجيم . وصَخْر آباد ( 2 ) : قَرْيَة بِمَرْوَ ، تُنسب إِلى صَخْرِ بنِ بُرَيْدَةَ بنِ الخَصِيبِ الأسْلَمِيّ . وصَخَارُ بنُ عَلْقَمةَ ، كسحاب : شاعِرٌ من خَولانَ .
[ صدر ] : الصَّدْرُ : أعلى مُقدَّمِ كُلِّ شَيءٍ وأوَّلُه ، حتى إنهم ليقُولُون : صَدْرُ النّهَارِ والليلِ ، وصَدْرُ الشِّتاءِ والصَّيْف وما أشبه ذلك ، ويقولون : أَخَذَ الأَمْرَ بصَدْرِه ، أي بأوَّلِه ، والأُمورُ بصُدُورِهَا ، وهو مَجاز . وكُلُّ ما واجَهَكَ صَدْرٌ ، ومنه صَدْرُ الإنسان . ومن المجَاز : رَصَفْتُ صَدْرَ السَّهْمِ : الصَّدْرُ من السَّهْم : ما جَاوَزَ مِن وَسَطِه إلى مُسْتدَقِّهِ ، وهو الذي يَلي النَّصْلَ إِذا رُميَ به ، وسُمِّيَ بذلك لأنه المُتقَدِّمُ إذا رُمِيَ . وقيل : صَدْرُ السَّهْمِ : ما فَوقَ نِصْفِه إلى المَرَاشِ ، وعليه اقتصر الزَّمَخْشَرِيّ . والصَّدْرُ : حَذْفُ أَلفِ فاعِلُنْ في العُروضِ ، لمعاقَبَتِهَا نونَ فاعِلاتُنْ ، قال ابنُ سِيده : هذا قولُ الخَليل ، وإنما حُكمه أَن يَقُولَ : الصَّدْرُ : الأَلِف . المحذُوفَةُ ، لمُعَاقَبَتِها نونَ فاعِلاتُنْ . والصَّدْرُ : الطائِفَةُ من الشَّيْءِ . والصَّدْرُ : الرُّجُوعُ ، كالمَصْدَرِ ، صَدَرَ يَصْدُرُ ، بالضَّمّ ، ويَصدِرُ ، بالكَسْر ، صُدُوراً وصَدْراً . والاسْمُ - من قَولِك صَدَرْتُ عن الماءِ ، وعن البلادِ - الصَّدَرُ بالتَّحْرِيك ، يقال : صَدَرَ عنه يَصْدُرُ صَدْراً ومَصْدَراً ومَزْدَراً ، الأخيرةُ مُضارِعَةٌ ، قال : ودَعْ ذَا الهَوَى قَبْلَ القليّ تَرْكُ ذِي الهوى * مَتِينَ القُويَ خَيْرٌ من الصَّرْمِ مَزْدَرَا ( 3 ) ومنه طَوافُ الصَّدَرِ ، وهو طَوَافُ الإفَاضة . وقَدْ صَدَرَ غَيره ، وأصْدَرَهُ ، وصَدَّرَهُ ، والثانية أَعَلى ، فَصَدَرَ هو ، وفي التنزيل العزيزِ : ( حتى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ ) ( 4 ) قال ابنُ سِيدَه : فإما أن يكون هذا على نِيَّةِ التَّعَدِّي ، كأنه قال : حتى يَصْدُرَ الرعاءُ إبِلَهُم ، ثم حذف المفعول ، وإما
هامش
( 1 ) في الأساس : رجل صخر الوجه : وقاح . ( 2 ) في معجم البلدان : صخراباذ . . . آخره ذال . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ودع ذا الهوى ، هذا البيت في التكملة وفيها : إذا المرء لم يبذل لك الود مقبلا * يد الدهر لم يبذل لك الود مدبرا فلا تطلبن الإلف بالود مدبرا * عليك وخذ من عفوه ما تيسرا وردت الأبيات الثلاثة فيها في مادة " زدر " . ( 4 ) سورة القصص الآية 23 .