وصُحَارٌ ، كغُرابِ : عَرَقُ الخَيْل أو حُمّاها ، وعلى الأول اقْتَصَر الصاغانيّ .
وصُحارٌ : رجُلٌ من عَبْدِ القَيْس قال جَرير :
لَقِيتْ صُحَارَ بنِي سِنانٍ فيهمُ * حَدِباً كأعْظَمِ ما يكونُ صُحَارُ
وابْنا صُحارٍ : بَطْنانِ من العَرَبِ يُعْرَفان بهذا الاسمِ .
وصَحَرَه ، أي اللَّبَنَ ، كمنَعَه ، يَصْحَرُه صَحْراً : طَبَخَه ثم سَقاه العَليل .
وصَحَرَتْه الشَّمْسُ : آلَمَتْ دِماغَهُ ، وقيل : أذابَتْهُ ، كصَهَرَتْه .
وصُحْرُ ، بالضم ممنوعاً ويُصْرَفُ : أُخْتُ لُقْمانَ بن عاد ، عُوقِبَتْ على الإحْسانِ ، فضُرِبَ بها المَثَلُ ، فقيل : " مالي ذَنْبٌ إلا ذَنْبُ صُحْر " هذا قولُ ابن خالَويْه ، وهو مَجاز . وقال ابنُ بَرِّيّ : صُحْر : هي بنتُ لُقْمانَ العاديّ ، وابنهُ لُقَيْمٌ بالميم ، خَرجا في إغارةٍ ، فأصابا إبِلاً ، فسَبَق لُقَيْم ، فأتى مَنْزلَه ، فنَحَرت أختُه صُحْر جَزُوراً من غنيمته ، وصَنَعتْ منها طَعاماً تُتْحِفُ به أباها إذا قَدِم ، فلما قَدِم لُقْمانُ قدَّمَتْ له الطَّعامَ ، وكان يَحْسُدُ لُقَيْماً ، فلطَمَها ، ولم يكن لها ذَنْبٌ .
قلت : هكذا ذكرَه أبو عُبيد في الأمثال ، كما نقله عنه الحافِظُ والثّعالِبيُّ في المُضافِ والمَنْسُوبِ والفرْق لابن السيد ، كما نقله عنهما شيخُنا في شَرْحه ، ونقل عن ابن خالويه أنَّ ذَنْبَها هو أن لُقْمانَ رأى في بيتِها نُخامَةً في السَّقْفِ فقَتَلها .
والأصْحَرُ والمُصْحِرُ : الأسدُ أورده الصاغانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
المُصَاحِرُ : الذي يقاتِلُ قِرْنه في الصَّحْراء ولا يُخاتله .
وقال الصّاغانيّ : الصَّحَرُ ( 1 ) : البياضُ .
وصُحارُ ، بالضم : مدينةُ عُمانَ ، وقال الجوهريّ : صُحَارُ :
قصبة عمان مما يلي الجبل ، وتؤام : قصَبتُها مما يلي الساحل .
وفي الحديث : " كُفِّنَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلّم في ثَوْبينِ صُحَارِييْنِ " . صُحَار : قَرْية باليمنِ نُسبَ الثوبُ إليها ، وقيل : هو من الصُّحْرَة ، من اللَّوْن ، وثَوْبٌ أصْحَرُ وصُحَارِيُّ .
وفي حديثِ عُثمان أنّه رَأى رَجُلاً يَقْطَعُ سَمُرَةً بصُحَيْراتِ الثُّمام ( 2 ) ، قال الحازِميّ : ويقال فيه : صُحَيْراتِ الثُّمامةِ ، وهي إحدى مراحلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى بَدْر .
ومن المجاز : أصْحَرَ بالأمْرِ وأصْحَرَهُ : أظْهَرَه ، ولا تُصْحِرْ أمْرَك ، وأصْحِرْ ( 3 ) بما في قلبك . وألْقىَ زوْره بصَحْراءِ التَّمَرُّدِ . هكذا في الأساس .
وبَكْرُ بن عبد الله بن صَحَّارٍ الغافقيّ ، ككَّتان ، شَهِدَ فتْح مصر .
[ صخر ] : الصَّخْرَةُ : الحَجَرُ العَظيِمُ الصُّلْبُ وقوله عزّ وجلّ ( فتَكُنْ في صَخْرة ) ( 1 ) قال الزَّجّاجُ : في الصَّخْرةِ التي تحتَ الأرْض ، فالله عزّ وجلّ لطيفٌ باستخراجها خَبيرٌ بمكانِها ، وفي الحديث : " الصَّخْرةُ من الجَنَّةِ " يريد صَخْرَةَ بيتِ المقدسِ . ويُحَرَّكُ ، ج صَخْرٌ ، بفتح فسكون وصَخَرٌ ، بالتَّحْريك ، وصُخُورٌ بالضَّمّ ، وفاته صُخُورةٌ ، كصُقُورةٍ جمع صَقْر ، أورده الصّاغانيّ وابنُ منظور والزمخشريّ ، وصَخَراتٌ مُحَرَّكة .
ومَكانٌ صَخرٌ ، ككَتِفٍ ومُصْخِرٌ : كثيرُهُ .
وقال أبو عَمْرو : الصَّاخِر : صَوْتُ الحديدِ بعْضِه على بعضٍ .
ويُقال : شَربَ : بالصّاخِرةِ ، بهاءٍ : إناءٌ من خَزَفٍ يُشْرَبُ منه ، كالمشْرَبَةِ .
والصُّخَيْرةُ ، كجُهَيْنةَ : ة ، بالحِجاز .
والصَّخِير ، كأمير : نَبْتٌ .
هامش
( 1 ) ضبطت بإسكان الحاء عن التكملة .
( 2 ) النهاية واللسان : بصحيرات اليمام ، قال ابن الأثير : عن أبي موسى : صحيرات اسم موضع ، واليمام : شجر أو طير . قال : أما الطير فصحيح ، وأما الشجر فلا يعرف فيه يمام بالياء وإنما هو ثمام بالثاء المثلثة . وفي معجم البلدان : صخيرات الثمام ، بالخاء ، قال : وهو بين السيالة وفرش .
( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل : وأصحره .
( 4 ) من الآية 16 من سورة لقمان .