ومن المَجاز : صبرتُ يَميِنه ، إذا حلَّفْتَه جَهدَ القَسَمِ ، ويَمينٌ ( 1 ) مَصْبُورَةٌ ، وبَدَني ( 2 ) لا يصبرُ على البَرْدِ ( 3 ) وهو صابرٌ عليه ، وهو أصْبَرُ على الضَّرْبِ من الأَرضِ . كذا في الأساس . والصّابُورَةُ : ما يُوضعُ في بَطْنِ المَرْكبِ من الثِّقْلِ .
والصّابِرُ : لقبُ عليِّ ابن أختِ الشيخِ فَريِدِ الدينِ العمريّ أحدَ مشايِخ الجشية ، صاحب التآليفِ والكرامات .
ولقبُ عَليِّ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ الشَّرْنُوبيّ ، جَدَّ شيخِنا يُوسفَ بنِ عليٍّ أحدِ شُيوخنا في البرهمانَّية . والصُّبَيْرَةُ ، مُصَغَّراً : ناحيةٌ شامية .
وبلا لام : موضِعٌ آخر .
والقاضي أبو بَكْر مُحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ صُبْر البغداديّ ، بالضمِّ ، فقيهٌ حنفيٌ ، مات سنة 380 . وفي تَمِيمٍ : صُبَيْرَةُ بنُ يَرْبُوع بنِ حنظلةَ ، قال ابنُ الكَلبيّ : منهم قَطَنُ بنُ رَبيعةَ بنِ أبي سَلمةَ بن صُبَيْرَة شاعرُ بني يَرْبُوع .
ومن شيوخِ أبي عبيدة رَيانُ الصُّبَيْرِيّ .
[ صحر ] : الصَّحْراءُ : اسمُ سَبعِ مَحالَّ بالكُوفَةِ ومحلّ خارِجَ القَاهِرَةِ .
والصَّحْرَاءُ : الأرضُ المُسْتَوِيَةُ في لِين وغِلَظ دونَ القُفِّ ، أو هي الفَضَاءُ الواسعُ ، زاد ابن سيده : لا نباتَ بهِ ( 4 ) .
قال الجَوْهَريّ : الصَّحْراءُ : البرِّيَّةُ غيرُ مصروفة وإن لم يَكنْ صِفةً ، وإنما لمْ يُصْرَفْ للتأنيثِ ( 5 ) ، وللُزُومِ حَرفِ التَّأْنيثِ له ، قال : وكذلك القَولُ في بُشرى ، تقول : صَحْراءُ واسعَةٌ ، ولا تَقُلْ : صَحْراءةٌ واسِعَةٌ ، فتدخِل تأنيثاً على تأنيث .
وقال ابنُ شُميلٍ : الصَّحْراءُ من الأَرضِ : مثلُ ظَهرِ الدابةِ الأجرَدِ ، ليس بها شَجَرٌ ولا إكامٌ ولا جبَالٌ ، مَلساءُ ، يقال : صَحراءُ بَيِّنَةُ الصَّحَرِ والصُّحْرَةِ .
ج : صَحَارى ، بفتح الراءِ ، وصَحَارِي ، بكسرها ، ولا يُجمع على صُحْرٍ ، لأنه ليس بنَعْت .
وقال ابنُ سيده : الجَمْعُ صَحْراوَاتٌ ، وصَحَارٍ ، ولا يُكَسَّرُ على فُعل ، لأنه وإنْ كان صِفةً فقد غلب عليه الاسمُ .
وقال الجوهريّ : الجمعُ الصَّحارِي والصَّحْراواتُ ، قال : وكذلك جَمعُ كل فَعلاءَ إذا لم يكن مؤنثَ أفعلَ ، مثل : عَذْرَاءَ ، وخبراءَ ، وَوَرْقاءَ اسم رَجُل .
وجَاءتْ مُشَدَّدةً ، وهو الأصلُ فيه ( 6 ) ، لأنك إذا جَمَعتَ صحراءَ أدخلتَ بين الحاءِ والراءِ ألفاً وكسَرْت الراءَ ، كما يُكسرُ ما بَعْدَ ألفِ الجَمعِ في كلِّ مَوضع ، نحو : مساجدَ وجَعافرَ ، فتنقلبُ الألفُ الأولى بعد الراءِ ياءً ، للكسرة التي قبلها ، وتنقلبُ الألفُ الثانيةُ التي للتأنيثِ أيضاً ياءً ، فتُدغَم ، ثُمَّ حَذَفُوا اليَاءَ الأولى ، وأبدلوا من الثانِيةِ أَلفاً ، فقالوا : صَحَارى ، ليسلمَ الألفُ من الحَذفِ عند التنوين ، وإِنما فَعلوا ذلك ليفرقوا بين الياءِ المنقلبةِ من الألف للتأنيثِ وبين الياءِ المنقلبة من الألف التي ليستَ للتأنيث ، نحْو أَلفِ مَرْمًى ومَغْزى ، إذْ ( 7 ) قالوا : المَرَامى ، والمغَازِي ، وبعضُ العربِ لا يَحْذِفُ الياءَ الأولى ، ولكن يَحذفُ الثانيةَ فيقول : الصَّحَارِى ، بكسر الراءِ ، وهذه صَحَارٍ ، كما تقول جَوَارٍ ، وشاهِدُ التَّشْدِيدِ في قولهِ :
وقدْ أَغْدُو على أَشْقَ * رَ يَجْتابُ الصَّحَارِيا
الأشقرُ : اسم فَرسه ، ويَجْتابُ ، أي يَقْطَعُ .
وأَصْحَرُوا : بَرَزُوا فِيها ، أي الصَّحْرَاءِ .
وقيل : أَصْحَرُوا ، إذا بَرَزُوا إلى فضاءٍ لا يُواريِهِم شْيءٌ ، ومنه حديثُ أم سلَمَةَ لعائشةَ : " سَكنَ اللهُ عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها " ، معناه لا تُبْرِزيها إلى الصحراءِ ، قال ابنُ الأثيرِ :
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وبالأصل " وعين " .
( 2 ) الأساس : ويدي لا تصبر .
( 3 ) بعدها في الأساس : وهذا شجر لا يضره البرد ، وهو صابر عليه . . .
( 4 ) اللسان : فيه .
( 5 ) في الصحاح : لم تكن . . . لم تصرف للتأنيث .
( 6 ) يعني أن أصل الصحاري صحاري بالتشديد . وقد جاء ذلك في الشعر .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " إذا " .