تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقال ابنُ الأعْرَابيّ : المِجْوَلٌ : الصُّدْرَةُ ، وهي الصَّدَارُ ، والأصْدَة ، والعَربُ تقولُ القميص الصغيرِ ، والدَّرْعِ القَصِيرِ : الصُّدْرَةُ . وقال الأصمعيّ : يُقال لما يلي الصَّدْرَ من الدِّرْعِ : صِدَارٌ . وقال الجوهريّ : الصِّداَرُ : قَمِيصٌ صَغِيرٌ يَلي الجَسَدَ ، وفي المثل : " كُلُّ ذاتِ صِدارٍ خالَةٌ " أي من حَقِّ الرجُلِ أن يَغَارَ على كُلِّ امرأة ، كما يَغارُ على حُرَمِه . والصِّدَارَةُ بهاءٍ : ة ، باليَمَامةِ لبني جَعْدَةَ . وبالفتح قَريةٌ من قُرَى اليَمنِ ، قاله الصّاغانيّ . والمَجاز : صدَّرَ كِتابه تَصْدِيراً ، وإذا جَعلَ له صَدْراً وصَدْرُ الكِتابِ : عُنْوانُه وأوله . وصَدَّرَ بَعيِرَه تَصْيراً : شَدَّ حَبلاً من حِزامهِ إلى مَا ورَاءَ الكِرْكِرة ، وفي اللسَان : قال الليثُ : يقال : صَدَّرْ عن بَعيرِكَ ، وذلك إذا خَمُصَ بَطْنُه واضْطَرَبَ تَصْديُره ، فيُشَدّ حَبلٌ من التَّصْدِيرِ إلى ما وَرَاء الكِرْكِرَة ، فيَبَثُتُ التصْديرُ في مَوْضِعِه . وذلك الحَبْلُ يُقالُ له : السِّنَافُ ، ونقله الصاغانيّ في التكملة ( 1 ) ، وسَلَّمَه . ومن المَجاز : صَدَّرَ الفَرَسُ تَصْدِيراً ، إذا بَرَزَ بِرأْسِه - هكذا في سائر النُّسخ ، والصواب : بصَدْرِه ، كما في سائرِ الأُمهاتِ - وسَبَقَ ، وفَرَسٌ مُصَدَّرٌ : سابِقٌ يتَقَدَّمُ الخَيلَ بصَدْرِه ، وأنشد قولَ طُفيل الغنويِّ السابقَ . وصَادَرَهُ على كذا من المالِ : طالبهُ بهِ . ومن كَلامِ كُتابِ الدَّواوين أن يُقالَ : صُودِرَ فُلانٌ العامِلُ على مال يُؤَدِّيه ، أي قُورِفَ ( 2 ) على مالٍ ضَمِنَه . وصَدَرُ ، أو صُدَرُ ، كجَبَل أو زُفرَ : ة ، بيْتِ المقِدسِ ، منها أبو عَمْرٍو لاحقُ بن الحُسَيْنِ بن عِمْرانَ ابن أبي الورْدِ الصدَريّ ، حَدّثَ عن المَحَامليّ ، وعنه الحاكم ، ماتَ بنواحِي خُوارَزْمَ ( 2 ) . وصُدَارٌ ، كغُراب : ع قُرْبَ المدينةِ المشرَّفة ، على ساكنها أفضلُ الصّلاةِ والسّلام ، ومنه محمدُ بنُ عبْدِ اللهِ ابنِ الهادِ ، قلْت : هذا هو ابنُ الحَسَنِ المُثنى ، ويقال فيه أيضاً : الصُّرَاريّ براءَين ، فليُنْظَرْ . * ومما يستدرك عليه : بَناتُ الصَّدْرِ : خَلَلُ عِظَامِه . وهو مجاَز . ورَجُلٌ بعيدُ الصَّدْرِ : لا يُعْطَفُ ، وهو على المَثَل . وصَدْرُ القدَمِ : مُقَدَّمُها ما بين أصابِعها إلى الحِمارَةِ . وصَدْرُ النَّعْلِ : ما قُدَّامُ الخُرْتِ منها . ويومٌ كصَدْرِ الرُّمْحِ : ضَيِّقٌ شَديدٌ ، قال ثَعْلَبٌ : هذا يَوْمٌ تُخَصُّ به الحَرْبُ ، قال : وأنْشَدَني ابن الأعرابيّ : ويَوْمٍ كصَدْرِ الرُّمْحِ قِصَّرْتُ طُولَه * بلَيْلى فلَهّانِي وما كُنْتُ لاهِيا والتَّصْديرُ : حِزَامُ الرَّحْلِ والهَوْدَجِ ، قال سيبويه : فأمّا قولُهُم : التَّزْديِرُ ، فعَلى المُضَارَعَة ، وليسَتْ بلُغَة . وقال الأصْمَعِيّ : وفي الرَّحْلِ حِزامُ يقالُ له التَّصْديرُ ( 4 ) ، قال : والوَضينُ والبِطَانُ للقَتَبِ ( 5 ) ، وأكثرُ ما يُقال الحِزامُ للسَّرْجِ . والصِّدأرُ : سِمةٌ على صَدْر البَعير . وفي المثل : " ترَكْتهُ على مثْلِ ليلةِ الصَّدَرِ " ، أي لا شْيءَ له . والمَصْدَرُ بالفتح : مَوْضع الصُّدُورِ ، وهو الانصرافُ ، ومنه مَصادِرُ الأفْعال . وقال الليث : المَصْدّرُ : أصلُ الكلمةِ التي تَصْدرُعنها صَوادِرُ الأفعال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العبارة في التكملة باختلاف بعض الألفاظ ، وقال الأزهري : الذي قاله الليث إن التصدير حبل يصدر به البعير إذا جر حمله خطأ ، والذي أراده يسمى السناف والتصدير هو الحزام نفسه . ( 2 ) اللسان : فورق . ( 3 ) قيدها في معجم البلدان " صدر " بوزن : جرذ . ( 4 ) في التهذيب واللسان : وفي الرحل حزامة ، يقال لها : التصدير . ( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " والوضين للهودج ، والبطان للقتب " . ( 6 ) وتفسيره : أن المصادر كانت في أول الكلام كقولك الذهاب والسمع والحفظ ، وإنما صدرت الأفعال عنها ، فيقال : ذهب ذهابا وسمع سمعا وسماعا وحفظ حفظا . عن التهذيب .