تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فلمّا دَنَا الإبْرَادُ حَطَّ بِشَوْرِه * إلى فضَلاتٍ مُسْتَحير جُمُومُها وقال الأعْشى : كأنَّ جَنِيَّاً من الزَّنْجبي‍ * لِ باتَ بِفيهَا وأرْياً مَشُورا والمِشْوارُ ، بالكسر : ما شارَهُ به ، وهو عُودٌ يكون مع مُشْتارِ العَسَلِ ، ويقال له أيضاً : المِشْوَرُ ، والجمعُ المَشَارُ ، وهي المَحابِضُ . والمِشْوَارُ : المخْبَرُ والمَنْظَرُ ، يقال : فُلانٌ حَسَنُ المِشْوارِ ، قال الأصمعيّ : أي حَسَنٌ حين تُجرِّبُه . وليس لفلانٍ مشْوارٌ ، أي مَنْظَرٌ . كالشُّورةِ ، بالضم ، يقال : فلانٌ حَسَنُ الصُّورةِ والشُّورةِ ، أي حَسن المَخْبَرِ عند التّجْرِبةِ . والمِشْوارُ : ما أبْقَت الدَّابَّةُ منْ علَفِها ، وقد نَشْورت نِشْواراً ، لأن نفْعًلت بناءٌ لا يُعرف ، إلا أن يكون فعْولتْ ، فيكون من غير هذا البابِ . قال الخليلُ : سألتُ أبا الدُّقيْشِ عنه ، قلتُ : نِشْوار أو مِشْوار ؟ فقال : نِشْوار ، وزعم أنه فارسيّ . قال الصّاغانيّ : هو مُعَرَّبُ نِشْخوار ، بزيادة الخاء . والمِشْوارُ : المَكَانُ الذي يُعْرضُ فيه الدّوابُّ . وتَشَوَّرُ ، ، ليَنْظُرَ كيفَ مِشْوارها ، أي كيف سيرتُها ، ومنه قولهم : إياك والخُطَبَ فإنّها مِشْوارٌ كثيرُ العِثارِ وهو مجاز . والمِشِوارُ : وتَرُ المِنْدف ، لأنَّه يُشَوِّرُ به القُطْن ، أي يُقلَّبُ . والمِشْوارةُ ، بهاءٍ : مَوْضِعُ العسلِ ، أي الموْضِعُ الذي تُعَسِّلُ فيه النّحلُ ، كالشُّورَةِ بالضم ، وضبطه الصاغانيّ بالفتح ( 1 ) ، وأنشد أبو عَمْرٍو لَعَدِيّ بن زَيدٍ : ومَلاَهٍ قَدْ تَلهَّيْتُ بها * وقَّصَرْتُ اليوْمَ في بيْتِ عِذارِ في سَمَاعٍ يأْذنُ الشَّيْخُ لهُ * وحَدِيثٍ مثل ماذِيٍّ مُشَارِ الماذيّ : العَسَلُ الأبيضُ ، والمُشَار المُجْتني . وقيل : ماذِيٌّ مُشارٌ ، أعِينَ على جَنْيهِ وأخذه ، وأنكرَها الأصمعيّ ، وكان يَرْوي هذا البيتَ : " مثْلِ ماذِيِّ مَشَارِ " ، بالإضافة ، وفتح الميم . والشَّوْرةُ والشَّارَةُ والشَّوْرُ ، بالفتح في الكُلّ ، والشِّيارُ ككِتابٍ ، والشَّوارُ ، كسَحَاب : الحُسْنُ والجَمَالُ والهَيْئةُ واللِّباسُ والسِّمَنُ والزِّينةُ . في اللّسان : الشّارةُ والشُّورَةُ - الأخيرُ بالضّمّ - : الحُسْنُ ، والهيْئَةُ واللَبَاسُ . وقيل : الشُّورةُ : الهَيْئةُ ، والشَّوْرةُ بفتح الشين : اللِّباسُ ، حكاه ثعلبٌ ، وفي الحديث : " أنَّه أقبلَ رجُلٌ وعليه شُورةٌ حَسَنةٌ " . قال ابن الأثير : هي بالضمَّ : الجَمالُ والحُسْنُ ، كأنَّه من الشَّوْرِ : عرْض الشَّيءِ وإظْهارهُ ، ويُقال لها أيضاً : الشَّارَة ، وهي الهَيْئةُ ، ومنه الحَديثُ : " أنَّ رَجُلاً أتاه وعليه شارةٌ حسَنَةٌ " وألفُها مقلوبةٌ عن الواو ، ومنه حديثُ عاشوراءَ : " كانوا يتَّخذونه عيداً ، ويُلْبِسُون نِساءهم فيه حُليَّهم وشارَتَهُم " ، أي لباسَهُم الحَسَنَ الجميل . ويقال : ما أحسَنَ شَوارَ الرَّجُل ، وشارَته ، وشَياره ، يعْني لِباسَه وهيْئته وحُسْنه . ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشّارَةِ ، والشَّوْرةِ ، إذا كانَ حَسَن الهَيْئةِ . ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشَّوْرةِ أي حَسَنُ اللِّباسِ . وقال الفراءُ : إنّه لحَسَنُ الصُّورةِ والشُّورةِ [ في الهيئة ] ( 2 ) وإنه لحسنُ الشَّوْرِ والشَّوارِ ، وأخذَ ( 3 ) شوْره وشَواره ، أي زينته . والشارةُ والشوْرةُ : السِّمَنُ . ومن المجاز : استشارت الإبلُ لبستْ سِمناً وحُسناً ، قال الزمخشريّ لأنه يُشارُ إليها بالأصابعِ ، كأنها طلبت الإشارةَ .
هامش
( 1 ) ومثله في التهذيب ، وفي اللسان بالضم ، كالقاموس . ( 2 ) زيادة عن التهذيب . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وأخذ شوره وشواره ، كذا بخطه ، ومثله في التكملة اه‍ " والعبارة في التهذيب أيضا . وفي اللسان : واحدة شورة وشوارة أي زينته .