[ شنبر ] : شَنْبارةُ ، بفتحِ الشِّينِ وسُكونِ النون : قريتان بمصر في الشَّرْقية :
إحداهما تُعرف بشنْبارَةِ منقْلا والثانية بشَنبارةِ بني خصيب ، وشَنْبارةِ المأمونة . وشَنْبارةُ : قرية أخْرى بالغَرْبية .
وخِيارُ شَنْبَرَ ذُكًر في خ ي ر .
وشَنْبرٌ ، كجَعْفَرٍ : بَطْنٌ من بني هاشِمٍ العَلوِيّين ، بالحجاز .
[ شنتر ] : الشُّنتُرةُ ، بالضمِّ ، على الصواب وفتْحُها ضعيفٌ وإن حكاه أقوامٌ وصَحَّحوه : الإصْبعُ ، بالحِمْيرِيّة ، قال حِمْيريّ منهم يرْثي امرأةً أكلَها الذِّئبُ :
أيا جحمتا بكى على أُمِّ واهبِ * أكيلةِ قِلوبٍ ببعضِ المذانبِ .
فلم يبقى منها غَيرَ شَطرِ عِجانها * وشُنترةٍ منها وإحدى الذَّوائِبِ
ج شناترُ .
والشَّنترَةُ ، أيضاً : ما بين الإصبعينِ ، وذكره الصاغانيّ في : ش ت ر ، وقال : هو الشُّتْرةُ .
وفي التهذيب : الشَّنترةُ والشِّنتيرةُ : الإصبعُ ، بلغةِ اليمن ، وأنشد أبو زيد :
ولم يبقِ منها غيرَ شَطرِ عِجانها * وشِنتيرةٍ منها وإحدى الذوائبِ
وقولهم : لأضُمنكَ ضَمَّ الشناترِ ، وهي الأصابعُ ، ويقال : القرطةُ ، وهي لغة يَمانية .
وذو الشَّناترِ - بالفتح ، على أنه جمْع شُنْتُرَة ، وهو الأكثر الأشهر وفي بعض التواريخِ الموْضُوعة في الأذْوَاءِ ضبطوه بضمّ الشَّينِ كعُلاَبط ، قال شيخنا وما إخاله صحيحاً - من مُلوكِ اليمنِ وقيل : هو من المَقاولِ ، وليس من بَيتِ المُلوك ، وصَوبوه ، اسمه لخْتيِعَةُ ( 1 ) ، بفتح اللامِ وسكون الخَاءِ وكسر التاءِ المثناة ، وفتح العين المهملة بعدها هاءُ تأنيثٍ ، وقيل : هو لَخِيعةُ ، كما يأتي في لخع ، وقيل اسمه يَنوف ، وبه جزمَ الشيخُ عبدُ القادرِ بنُ عمرَ البغدادي في شرحِ شَواهدِ الرضيّ ، كما قاله شيخنا والصاغانيّ في مادة ش ت ر قالوا : كانَ يَنكحُ وِلدانَ حِميرَ ، ويفعل الفاحشة فيهم لئِلا يُملكوا ، لأنهم لم يكونوا يُملكونَ عليهم من نُكحَ ، فسمعَ بغُلامٍ جميلٍ اسمه ذو نُواسٍ ، لذُؤابةٍ له كانت تنوسُ على كتفيه ، فبعثَ إليه ليفعل به ، فلما خلاَ بهِ جبَّ مَذاكيرهُ ، وقطعَ رأسه ، ووضعه في طاقةٍ حَصينة مُشرفةٍ على عسكره ، فلما خرج قالوا به رَطبٌ أم يابس ؟ قال : سلوا الرأس الجَالس ؟ فلما تحققوا أمره قالوا : ما يستحقُّ المُلكَ إلا من أراحنا من هذا الجبارِ ، فولوه المُلكَ ، وهو صاحبُ الأخدود المذكور في القُرآن ( 2 ) لأنه تهودَ ، قالهَ في المُضافِ والمنسوب ، قالوا : وكان مُلكُ ذي الشَّناترِ سبعاً وعشرينَ سنةً ، وفي الروضِ الأنفِ عن الأغاني : كانَ الغُلامُ إذا خرجَ من عندِ لختيِعةَ ، وقد لاطَ بهِ قطعوا مَشافرَ ناقته وذنبها ، وصاحوا به : أرطبٌ أم يابسٌ ؟ فلما خرجَ ذُو نُواس ، ورَكبَ ناقةً له تُسمىّ السَّرَاب ، قالوا : ذا نواس ، أرطبٌ أم يُباسٌ ؟ قال ( 3 ) : ستعلمُ الأحراس ، است ذي نُواس ، استٌ رَطبان أم يُباس ، كذا في شَرحِ شيخنا . لُقبَ به لإصبعٍ زائدةٍ له ، وقيل : لعظمِ أصابعهِ ، ويقال : معناه ذو القرِطة ، كما في الصّحاح واللسان .
وشَنترَ ثوبه : مَزقهُ ، قال شيخنا : كلامُ المصنف صَريحٌ في أصالة نُونِ الشنترةِ ، وصوبَ غيرُ أنها زائدةٌ ، وألحقُوها بسُنبلٍ ، وهو صَريحُ صَنيعِ الجوهريّ ، لأنه ذكره في شتر ، ولم يجعلْ له ترجمةً خاصةً كما صنعَ المصَنف ، انتهى .
والشِّنتارُ والشَّنْتيرُ : العيارُ ، شامِية .
وشَنْتَرينُ ، من كُوَرِ باجةَ بالأندلس منها : أبو عُثمانَ سَعيدُ بن عبدِ الله العَرُوضيّ الشاعرِ ، ذَكرهَ ابنُ حَزم .
[ شنتمر ] :
وشَنتميرةَ : حِصنٌ بالمغربِ .
هامش
( 1 ) في سيرة ابن هشام 1 / 30 لخنيعة بالنون وبهامشه عن ابن دريد : المعروف فيه لخيعة بغير نون ، مأخوذ من اللخع وهو استرخاء اللحم .
( 2 ) يقال إن الذين خدودوا الأخدود ثلاثة : تبع صاحب اليمن ، وقسطنطين بن هلاني وبختنصر من أهل بابل .
( 3 ) في سيرة ابن هشام : " فقال : سل نخماس ، استرطبان ذو نواس . استرطبان لا باس " فلعله محرف عما ورد في رواية الأغاني .