ويقال : اشتارت الإبلُ ، إذا لبِسها شيءٌ من السمنِ ، وسمنتْ بعضَ السِّمنِ .
ويُقال : أخَذت الدابةُ مِشْوارها ومشارَتها ، إذا سَمنتْ وحسنتْ هيئتها .
وقال أبو عمرو : المُستشيرُ : السمينُ .
واستشارَ البَعيرُ ، مثلُ اشتارَ ، أي سَمنَ ، وكذلك المُستشيطُ .
والخيلُ شِيارٌ ، أي سِمانٌ حسان الهيئةِ ، يقال : فَرسٌ شَيرٌ ، وخيلَ شِيارٌ ، مثل جيدٍ وجِيادٍ .
ويقال : جاءَت الإبل شِياراً ، أي سِماناً حِساناً ، وقال عَمرُو بنُ مَعدي كربَ :
أعباسُ لوْ كانتْ شِياراً جِيادنا * بتثليثَ ما ناصَبْتَ بَعدي الأحماسا
وشارهاَ يَشوُرها شَوراً ، بالفتح ، وشِواراً ( 1 ) ككتابٍ ، وشَّورَها تَشويراً ، وأشارهاَ - عن ثعلب ، قال : وهي قليلة - : كلُّ ذلك رَاضها أو رَكِبها عند العرض على مُشتريها ، وقيل : عَرضها للبيعِ ، أو بلاها ، أي اختبرها يَنظرُ ما عندها ، وقيلَ : قلبها ، وكذا الأمةُ ، يقال : شُرْتُ الدابةَ والأمةَ أشُوُرُهما شَوراً ، إذا قلبتهما ، وكذلك شَوَّرْتهما وأشَرْتُهما ، وهي قليلةٌ .
والتشويرُ : أن تَشورَ الدابةَ تنْظُرُ كيف مِشْوارها ، أي كيف سِرتُها .
وشُرْتُ الدابةَ شَوراً : عرضتها على البيعِ ، أقبلت بها وأدبرت ، وفي حديث أبي بكر : " أنه رَكبَ فرساً ليِشورهُ " أي يَعرضه ، يقال : شارَ الدابةَ يشُورها ، إذا عَرضها لتُباعَ ، وحديث أبي طلحةَ : " أنه كان يَشورُ نفسه بين يديْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " ، أي يسعىَ ( 2 ) ويَخِفُّ ، يُظهرُ بذلك قوته .
ويقال : شُرتُ الدابةَ ، إذا أجريتها لتعرِفَ قُوتها .
واستشارَ الفَحلُ الناقةَ ، إذا كَرفها فنَظَرَ إليها الأقحٌ هي أم لا ، كاشْتارَها ، قاله أبو عُبيد ( 3 ) ، قال الراجِزُ :
* إذا استشارَ العَائِطَ الأبيا *
واستشارَ فُلانٌ : لَبسَ شارةَ أي لِباسَاً حَسناً .
وقال أبو زيدٍ : استشار أمرهُ إذا تبينَ واستنارَ .
والمُستشيرُ : مَنْ يَعرفُ الحائلَ مِن غَيرهاَ ، وهو مجاز ، وفي التهذيبِ الفَحْلُ الذي يَعرف الحائلَ من غَيرها ، عن الأمويّ ، قال :
أفزَّ عَنها ( 4 ) كُلَّ مُستشيرِ * وكلَّ بَكرٍ داعرٍ مِئشيرِ
مِئشِير : مِفْعِيل من الأشَرِ .
والشوارُ ، مُثلثةً ، الضَّمُّ عن ثعلب : مَتاعُ البَيتِ ، وكذلك الشوارُ والشوارُ ، لمتاعِ الرّحْلِ بالحاءِ ، كما في الصّحاح .
والشَّوَارُ ، بالفتح : ذكرُ الرَّجُلِ ، وخُصياهُ واسته ، وفي الدُّعاءِ : أبدي اللهُ شَوارهُ ، أي عوْرَته ، وقيل : يَعني مَذاكيره .
والشوارُ : فرجُ الرّجُلِ والمَرأةِ ، كما في الصحاح .
ومنه قيل : شَورَبهِ ، كأنه أبدى عَورته .
وقيل : شَورَبِهِ : فعلَ به فِعلاً يُستحيا مِنهُ ، فتشورَ هو ، حكاها يَعقوبُ وثعلبٌ .
قال يعقوب : ضَرطَ أعرابيٌّ فتشورَ ، فأشارَ بإبهامه نَحوَ استه وقال : إنها خَلفٌ نطقتْ خلفاً . وكَرِهها بعضهم وقال : ليستْ بعربية .
وقال اللحيانيّ : شَورتُ الرّجُلَ وبالرَّجُلِ ، فتشورَ ، إذا خَجَّلْتَه فخجلَ ، وقد تشور الرَّجُلُ .
وشَوَّرَ إليهِ بيدهِ : أومأَ ، كأشارَ ، عن ابن السِّكِّيتِ ، ويكونُ ذلك بالكَفِّ والعَيْنِ والحاجبِ ، أنشد ثعلبٌ :
نُسرُّ الهوى إلا إشارةَ حاجِبٍ * هُناكَ ، وإلاّ أَنْ تُشيرَ الأصابعُ
هامش
( 1 ) عن القاموس ، وبالأصل " وشورا " وما أثبتناه يوافق اللسان وتنظير الشارح " ككتاب " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أي يسعى ، عبارة اللسان : أي يعرضها على القتل ، والقتل في سبيل الله بيع النفس ، وقيل : يشور نفسه أي يسعى الخ " .
( 3 ) لفظ أبي عبيد كما في اللسان : كرف الفحل الناقة وشافها واستثارها بمعنى واحد .
( 4 ) في التهذيب : " أقرعتها " وفي الصحاح واللسان فكالأصل .