وفي الحديث : " كان يُشيرُ في الصلاةِ " ، أي يُومِئُ باليدِ والرّأْسِ ( 1 ) .
وأشارَ عليهِ بكذا : أمرهُ به ، وهي الشُّورَى ، بالضّمّ ، وترك عُمرُ ، رضي الله عنه ، الخلافةَ شُورى ، والناس فيه شُورى .
والمَشُورةُ ، بضمّ الشينِ ، مَفعلةٌ ، ولا يكون مَفْعُولة ، لأنها مَصدرٌ ، والمَصادرُ لا تَجئُ على مِثال مَفعُولة ، وإن جاءَت على مِثال مَفعول ، وكذلك المَشورة .
وأشارَ يُشيرُ ، إذا ما وجه الرأيَ .
وفُلانٌ جَيدُ المَشورةِ والمَشْورةِ : لغتانِ .
وقال الفراءُ : المَشورةُ أصلها مَشورةٌ ، ثم نُقلت إلى مَشورة ، لخفتهاَ .
وقال الليث : المَشورةُ مَفعلة ، اشتقّ من الإشارة ، ويقال : مَشورةَ .
واستشاره : طلبَ منه المَشُورةَ .
وكذلك شاوره مُشاوَرةً وشِواراً .
وتشاوروا واشَتَورُوا .
وأشَارَ النارَ ، وأشارَ بِها ، وأشورَ بها ، وشَورَّ بها : رَفعها .
والمَشارَةُ ، بالفتح : الدبرةُ التي في المَزْرعةَ ، وقال ابنُ سِيده : المَشارةُ الدَّبْرةُ المُقطعةُ للزراعةِ والغِراسةِ ، قال : يجوزُ أن تكونَ من هذا الباب ، وأن تكونَ من المَشرةِ .
وفي الروضِ للسُّهَيْلِيّ : أنه يُقال لِما تُحيطُ به الجدور التي تُمسكُ المَاءَ : دَبْرَةٌ ، بالفتح ، وحِبسٌ ، ومَشارةٌ . ج مشَاوِرُ ومَشَائِرُ ، وفي حَديثِ ظَبيانَ " وهمُ الذين خَطُّوا مَشَائرها ، أي دِبارها ( 2 ) . وشَوْرَ بنُ شَورِ بنِ شَورِ بنِ شَورِ بنِ فَيْروز بنِ يَزْد جِرد بن بَهْرَامَ اسمه ديْواشتي ، فارسية ، ومعناه المُصطلح من الجِنّ ، وهو جدٌّ لعبدِ الله بنِ مُحمدِ بن مِيكالَ بنِ عبد الواحدِ بنِ حَرمك بن القاسم بن بكرِ بن ديواشتي ممدوحِ أبي بِكرِ بنِ دُريدٍ في مَقْصُورتهِ المشهورة وأربْعَتُهُم ملُوكُ فارسَ ، وكان المُقتدرُ قلده الأهوازَ ، فصحبه ابنُه أبو العَباس إسماعيلُ بنُ عبدِ الله ، فأدبه أبو بكرِ بنُ دُريدٍ ، ويأْتي ذكرهُ في حرف اللام .
والقعْقاعُ بن شَوْرٍ ، السَّخيُّ المعروفُ ، تابعيٌّ ، جليسُ مُعاوية ، رضي الله عنه ، وهو من بني عمْرِو بن شيبْان بن ذُهْلِ بن ثعْلبةَ ، وأنُشدُوا :
وكُنْتُ جليسَ قعْقاعِ بن شورٍ * ولا يَشْقى بقَعْقاعٍ جَليسُ
والشَّوْرانُ : العُصْفُرُ ، ومنه . ثوبٌ مُشَوَّرٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أي مصْبُوغٌ بالعُصفُرِ .
وشوْرانُ : جبلٌ مُطِلُّ على السُّدّ ، كبير مرتفعٌ ، قُرْبَ عقيقِ المدينةِ ، على ثمانيةِ أميالٍ ( 3 ) منها ، وإذا قصدْتَ مكةَ فهو عن يسارك ، وهو في ديارِ بني سُليمٍ ، فيه مياهُ سَماءِ كثيرةٌ ، تجتمع فتُفْرَغُ في الغابة ، وحذاءه مَيْطانُ ، فيه ماءُ بئرٍ يقال له ضعة ( 4 ) وبحذائهِ جَبَلٌ يقال له : سِنٌّ ، وجِبالٌ كِبارٌ شواهِقُ يُقال لها : الحلاءةُ .
وحرَّةُ شَوْرانَ : من حِرارِ الحِجازِ السّتِّ المُحْترمة ( 5 ) .
والشَّوْرى ، كسَكْرى : نَبْتٌ بحْريّ وقال الصّاغانيّ : هو شجرٌ من أشْجَارِ سَواحِلِ البَحْرِ .
ويُقال : فُلانٌ شِيرُكَ ، أي مُشاورك .
وفَلانٌ خَيِّرٌ شَيِّرٌ ، على وَزنِ جَيِّدٍ ، أي يَصْلُحُ للمُشاوَرَةِ .
وشَيِّركَ أيضاً : وزِيرُكَ ، قال أبو سعيد : يُقالُ : فلانٌ وزَيرُ فُلانٍ وشَيِّرُه ، أي مُشاوِره ، ج شُوَراءُ كشُعراءَ .
وقَصيدَةٌ شَيِّرةٌ ، أي حَسَنةُ الشَّارةِ وقيل : جَميلةٌ .
والشُّورَةُ ، بالضمِّ : الناقَةُ السَّمِينةُ ، وقيل الكَريمة .
هامش
( 1 ) بعدها في اللسان : أي يأمر وينهى بالإشارة .
( 2 ) في اللسان : " ديارها " قال : الواحدة : مشارة ، وهي من الشارة ، مفعلة ، والميم زائدة .
( 3 ) معجم البلدان : ثلاثة أميال .
( 4 ) كذا وفي معجم البلدان ( ميطان ) : " ضفة " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الست المحترمة ، هكذا بخطه بالراء ، وفي عبارة التكملة بالزاي ، ونصها : وحرة شوران من الحرار الست المحترمة بالحجاز " .