تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها * كسَحِّ الهاجِرِيِّ جَريمَ تَمْرِ ( 1 ) وقال عَوْفُ بن الخَرِع ( 2 ) : يَشُقّ الأَحِزَّةَ ( 3 ) سُلاَّفُنا * كما شَقَّقَ الهاجريُّ الدِّبارا وهَجَرُ : اسمٌ لجميع أرض البحْرَيْن . وقال ابنُ الأثير : بلدٌ معروف بالبَحرَيْن ، وقال غيرُه : هو قَصَبَةُ بلادِ البحرَيْن ، منه إلى يَبْرِينَ سبعةُ أيّام ، ومنه المثَل : كمُبْضِعِ تَمْرٍ إلى هجرَ . ذكره الجَوْهَرِيّ ، وهو كقولهم : كجالبِ الدُّرِّ إلى البَحر . منه أيضاً قولُ عمر رضي الله [ تعالى ] ( * ) عنه : عَجِبْتُ لتاجِرِ هَجَرَ ، وراكبِ البَحر . كأنه أراد لكثرةِ وَبائه أو لرُكوبِ البَحر . وقال ابنُ الأثير : وإنّما خَصَّها لكثرةِ وَبائِها ، أي تاجِرُها وراكِبُ البَحرِ سَواءٌ في الخَطَر . وكلامُ المُصنّف غَيْرُ مُحرّرٍ هنا . وهَجرُ : ة ، كانت قربَ المدينة المُشرّفة ، إليها تُنسَب القِلالُ الهَجَرِيَّة وقد جاء ذِكرها في حديثِ المِعراج ، أو أنها تُنسَب إلى هَجَرِ اليمن وفيه اختلافٌ . هَجَرُ : حِصَّةٌ ، هكذا في سائر النسخ ، والصوابُ كما في المعجم وغيره : هَجَرُ : حِصْنَةٌ ، بكسرٍ فسكونٍ فنون مفتوحة ، من مِخْلافِ مازنٍ ، والهَجَر بلغة حِمْيَر : القرية . والهَجَران : قَريتان مُتقابِلَتان في رأسِ جبلٍ حَصينٍ قربَ حَضْرَمَوْت تَطْلُع إليه في مَنْعَة من كلّ جانب . يقال لإحداهما : خَيْدُونُ وخَوْدُونُ ، وللأُخرى : دَمُّون ، قال الحسنُ بن أحمد بن يعقوب اليمنيّ : وساكن خَوْدُونَ الصَّدِف ، وساكنُ دَمُّونَ بنو الحارث بن عمروٍ المَقْصور ( 4 ) بن حُجْرٍ آكلِ المُرار ، وفيها يقول امرؤُ القَيْس : كأنِّي لم آلَهْ بدَمُّونَ مَرَّةً * وَلَمْ أَشْهَدِ الغاراتِ يوماً بعَنْدَلِ وكلُّ رجل من هاتَيْن القَريتَيْن مُطِلٌّ على قَلْعَته ، ولهم غيل ( 5 ) يصُبُّ من سفح الجبلِ يَشْرَبونه وزُروعُ هذه القرى النَّخل والذُّرَة والبُرُّ ، وفيهما يقول المُتَمَثِّل : الهَجَران كفّة بكفّة ، بها الدَّبْر مُحتَفّه . الدَّبْرُ عندهم : الزَّرْعُ ، ويقال : ما بلَدُه إلاّ هَجَرٌ من الأَهْجارِ ، أي خِصْبٌ ، نقله الصَّاغانِيّ . وهاجِرُ بكسر الجيم : قَبيلةٌ من ضَبَّة ، أنشد ابْن الأَعْرابِيّ : إذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجرٌ * وهكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيونُها وأمّا هاجَرُ ، بفتح الجيم ، فإنّها أمُّ إسماعيل صلّى الله على نبيِّنا وعليه وسلَّم ، ويقال لها : آجَرُ أيضاً ، وقد تقدّم في موضعه . وفي اللسان : هاجَرُ : أوّلُ امرأةٍ جَرَّت ذَيْلَها وَثَقَبتْ ( 6 ) أُذُنَيْها ، وأوّل من خُفِضَ . قال : وذلك أنّ سارةَ غَضِبَت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثةَ أعضاءٍ من أعضائها ، فأمرَها إبراهيمُ عليه السّلام أن تَبَرَّ قَسَمَها بثَقْبِ أُذُنَيْها وخَفْضِها ، فصارت سُنَّةً في النساء . والهَجْرُ ، بالفتح . جاء ذِكرُه في شِعر قاله الحازميّ . والهُجَيْرُ كزُبَيْر . موضعان . والهاجِريُّ : البِناءُ ، كأنّ مَنْسُوبٌ إلى هَجَر ، مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الشاعرِ الذي تقدّم ذِكرُه عند ذِكرِ هاجِريّ . والهاجِرِيُّ ( 7 ) أيضاً : مَن لَزِمَ الحَضَر ، وهذا على حقيقته ، فإنّ الهِجْرَةَ عندهم هي الانتقالُ من البَدْوِ إلى القُرى ، كما تقدّم . والهَجُورِيّ ، بالفتح : اسمُ الطّعامِ الذي يُؤكَل نِصفَ النّهارِ ، قال الأَزْهَرِيّ : سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من العرب يقول هكذا . والتَّهَجُّر : التَّشبُّه بالمُهاجِرين ، ومنه قَوْلُ عمر رضي الله عنه : هاجِروا ولا تَهَجَّروا . قال أبو عُبَيْد : يقول : أَخْلِصوا الهِجرَةَ لله تعالى ولا تَشبَّهوا بالمُهاجِرين على غيرِ صِحَّةٍ منكم ، فهذا هو التَّهَجُّر ، وهو كقولِك : فلانٌ يَتحلَّم وليس بحليم ، أي أنّه يُظهِر ذلك وليس فيه .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : كسح المهاجري جريم تمر ، معناه صببت على أعدائي كصب الهاجري جريم التمر ، وهو النوى ، كذا في اللسان في مادة س ح ح " . ( 2 ) في معجم البلدان : الجزع ، بالجيم والزاي . ( 3 ) عن معجم البلدان : الجزع ، بالجيم والزاي . ( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل " الأحرة " بالراء . ( * ) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله المقصور ، قال أبو بكر الوزير : معنى المقصور أنه اقتصر به على ملك أبيه أي أقعد فيه كرها " . ( 5 ) الغيل عندهم النهر ، قاله في معجم البلدان " الهجران " . ( 6 ) في اللسان : وأول من ثقبت أذنيها . ( 7 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل " الهاجر " .