يَعْدُو الوَكَرَى ، أَي يُسْرِع ، وأَنشد غيرُه لحُمَيْد بن ثَوْر :
إذا الحَمل الرِّبْعيُّ عارَضَ أُمَّه * عَدَتْ وَكَرَى حتى تَحِنَّ الفَراقِدُ ( 1 )
والوَكَّارُ ، كشَدَّاد : العَدّاءُ .
وناقةٌ وَكَرَى ، كجَمَزَى ، سريعةٌ أَو قصيرةٌ لَحِيمَةٌ شديدةُ الأَبْزِ ، وقد وَكَرَتْ الناقةُ تَكِرُ وَكْراً ، فيهما ، إذا عَدت الوَكَرَى ، وهو عَدْوٌ فيه نَزْوٌ ، وكذلك الفَرَس .
واتَّكَرَ الطَّائرُ اتِّكاراً : اتَّخذَ وَكْراً ، وكذا وَكَّرَ تَوْكِيراً ، كما في الأَساس .
وامْرَأَةٌ وَكَرَى ، كجَمَزَى : شديدةُ الوَطْءِ على الأَرْضِ ، نقله الصَّاغانِيّ .
والوَكْراءُ : ع ، في قول المَرَّار :
أُعَيْوِرُ لم يَأْلَفْ بوَكْراءَ بيضَةً * ولم يأْتِ أُمَّ البَيْضِ حيثُ تكونُ
والوُكْرَةُ ، بالضَّمّ : المَوْرَدَةُ إلى الماءِ ، نقله الصَّاغانِيّ .
والوِكارُ : ككِتاب ، كأَنَّه جمْع وَكْر : ع ، نقله ياقوت والصَّاغانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
التَّوْكِير : اتِّخاذ الوَكِيرة ، والتَّوْكِيرُ : الإطْعام .
وفي الحديث : " نَهَى عن المُوَاكَرَة " ، وهي المُخابَرَة .
ومن المجاز : قولُهم : ما دارَ في فِكْرِي نُزُولُكَ في وَكْرِي .
[ ونر ] : وَنَّرْتُه تَوْنِيراً ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وابنُ مَنظور ، واستدركَه الصَّاغانِيّ نقلاً عن ابن الأَعرابيّ .
قال : ومعناه عَلَّيْتُه . هذا وسيأْتي للمصّنِّف في هنر أَنَّه قلَّما تقع في الأسماء كلمةٌ فيها نونٌ فراءٌ . قلتُ : والذي ظهر لي بعد تأَمُّلٍ شديدٍ ومُراجعة الأُصول الصحيحة أن هذا تصحيفٌ من الصَّاغانِيّ تَبِعَه المُصَنِّف فيه من غير رويَّة ، وكيف يكون ذلك وكلامُه الآخر في ه " ن ر " يُضادُّه ؟ والصّواب وَنرْتُه وَنَارَةً : عَلَّمْتُه ، ووَاوُه مَقلوبةٌ عن همزة أَنَرْتُه ، وكذا هَنَرْتُه ، بالهاءِ ، فاعلَمْ ذلك فإنه نفيس .
* ومما يسْتدرك عليه :
[ ونجر ] : وَنْجَر ، كجَعْفَر : من رَساتيقِ هَمَذَان ، وفيه مَنارَة [ ذات ] ( 2 ) الحَوافِرِ .
[ وهر ] : الوَهَرُ مُحَرَّكةً ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ ، واستدركه الصَّاغانِيّ وابنُ مَنظور ، فقال الصَّاغانِيّ : هو شِدَّة الحَرِّ ، وفي اللسان ، أَنَّه تَوَهُّجُ وَقْعِ الشمس على الأَرض حتّى تَرى له اضطِراباً كالبُخار ، يمانية .
وتَوَهَّر الليلُ والشِّتاءُ ، كتَهَوَّرَ ، وكذلك الرَّمْلُ إذا تَهَوَّرَ .
ووَهْرانُ ، كسُحْبان : اسم رجُلٍ ، وهو أَبو قَوْمٍ . ووَهْران : د ، بالأَندلس ، على ضِفَّة البحر ( 3 ) ، بينه وبين تِلِمْسان سُرى ليلةٍ . وأَكثرُ أَهلِها تُجّار ، منها ، هكذا في النُّسخ ، وصوابُه : منه أَبو القاسم عبدُ الرّحمن بن عبد الله بن خالد الهَمْدانيّ الوَهْرانيّ شيخُ الحافظين أَبي عُمَرَ بن عبد البرِّ النَّمَريّ وابنِ حَزْمٍ ، يَرْوِي عن أَبي بَكْرٍ أَحمدَ بن جعفر القَطيعيّ .
وفاتَهُ : سَعيدُ بنُ خلَفٍ الوَهْرانيّ ، عن أَبي بكر الأَبْهَرِيّ الفقيه ، وعنه منصور بن تُمْصُلْت . وعليّ بن عبد الله بن المُبارك الوَهْرانيّ ، سمع منه يوسُفُ بن خليل . والرُّكْنُ الوَهْرانيّ صاحبُ الخَلاعة . ومن المُتأَخِّرين : الإمامُ أَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ حجيّ الوَهْرانيّ ، حدَّث عن أَبي سالم إبراهيم بن محمد بن عليّ التّازيّ نَزيل وَهْران ، ، وعنه أَبو عُثمان سَعيدُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن يَحيى التِّلِمْسانيّ المقرِي .
ووَهْرانُ : ع بفارس ، نقلَه ياقوت .
ووَهَرَه ، كوَعَدَه ، يَهِرُه وَهْراً ، ووَهَّرَهُ تَوْهِيراً ، َذا أَوْقَعَه فيما لا مَخْرَجَ له منه .
وقال خليفة : تَوَهَّرَ زَيْدٌ فُلاناً في الكلام وتَوَعَّرَه ، إذا
هامش
( 1 ) قوله الجمل صوابه الحمل بالحاء المهملة ، وقوله : الفراقد صوابه ، الفدافد بالفاء والدال .
( 2 ) زيادة عن معجم البلدان " ونجر " .
( 3 ) في معجم البلدان : مدينة على البر الأعظم من المغرب . . . وهي مدينة صغيرة على ضفة البحر .