تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وأَظُنّ الصَّاغانِيّ أَخذ قولَه : وساكنو المِصْرِ من هنا ، فإنَّ الوَقَريّ مَقلوبُ القَرَوِيّ ، فليُتَنبَّه لذلك . وكذلك قولُه : وصاحب الحَمير ، نظراً إلى قول الأَصْمَعيّ السّابق بطريق التَّلازُم . والقِرَةُ ، كعِدَة : العِيالُ ، يُقال ( 1 ) : تَرَكَ فلانٌ قِرَةً ، أَي عِيالاً ، وإنَّه عليه لَقِرَةٌ ، أَي عِيالٌ . والقِرَةُ أَيضاً : الثِّقَلُ . يقال : ما علَيَّ منكَ قِرَةٌ ، أَي ثِقَلٌ ، قاله اللِّحيانيّ ، وأَنشد : لمّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ * ولِمَّتي كَأَنَّها حَلِيَّه تَقولُ هذا قِرَةٌ عَلَيَّهْ * يا لَيتَني بالبحْرِ أَو بلِيَّهْ ومن ذلك القِرَةُ بمعنى الشيخ الكبير ، لثقله . القِرَةُ : وَقْتُ المَرَضِ . والقِرَةُ : الشَّاءُ . ولا يَخفى أَنَّ هذا مع ما قبلَه تَكرارٌ ، فإنَّه قد تقدّم له ذلك عند ذِكر الوَقِير . وكذا القِرَةُ بمعنى المال . وقولُهم : فَقيرٌ وَقِيرٌ ، جعل آخره عِماداً لأَوَّله . وقال ابن سِيده : تَشبيهٌ بصِغار الشَّاءِ في مَهانته وذُلِّه ، وقيل : هو الذي قد أَوْقَرَه الدَّيْنُ ، أَي أَثْقَلَه ، وقيل : هو من الوَقْرِ الذي هو الكسْر ، أَو إتْباعٌ . والمُوَقَّرُ ، كَمُعَظَّمٍ : الرَّجُل المُجَرَّب العاقلُ الذي قد حنَّكَتْه الدُّهورُ ووقَّحَتْه الأُمورُ واستَمَرَّ عليها ، قال ساعدَةُ الهُذَليُّ يصف شُهْدَةً : أُتيحَ لها شَثْنُ البَنانِ مُكَزَّمٌ * أَخو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْه كُلُومُها ( 2 ) والمُوَقَّرُ : ع بالبَلْقاءِ ، من عمل دِمشقَ ، وكان يزيد بن عبد الملك يَنْزِلُه ، قال جَريرٌ : أَشاعَتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً * وتِلكَ الوُفودُ النّازِلونَ المُوَقَّرا عَشِيَّةَ لاقَى القَيْنُ قَيْنُ مُجاشِعٍ * هِزَبْراً أَبا شِبْلَيْنِ في الغِيلِ قَسْوَرا وقال كُثَيِّر : سَقَى اللهُ حَيّاً بالمُوَقَّر دارُهُمْ * إلى قَسْطَلِ البَلْقاءِ ذاتِ المَحارِبِ وإليه يُنْسب أَبو بَشِير الوليدُ بن محمّد المُوَقَّريّ القُرَشيّ ، مولَى يزيد بن عبد الملك ، روَى عن الزُّهْرِيّ وعطاءٍ الخُراسانِيّ ، وأَوردَه ابنُ عساكر في التاريخ ، مات سنة 281 . وَوُقُرٌ بضَمَّتين : ع ، نقله الصَّاغانِيّ ( 3 ) . وفي صدره عليكَ وقْرٌ ، بالفتح عن اللِحيانيّ ، أَي وَغْرٌ ، والمعروف الغين . وعن الأَصمعيّ : بينهم وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ ، أَي ضِغْنٌ وعَداوَةٌ . والمَوْقِرُ ، كمَجْلِسٍ : المَوضِع السَّهلُ عند سفح الجَبَلِ . ووَاقِرَةُ : ع ، نقله الصَّاغانِيّ . قلت : وهو حِصْنٌ باليمَن يقال له الهُطَيف ، نقله ياقوت ، قلت : وهو على رأْسِ وادي سَهَام لحِمْيَر . * ومما يستدرَك عليه : الوَقْرَةُ ، بالفتح : المرّةُ من الوَقْر ، وقد جاءَ في حديث عليّ ( 4 ) : ونَخْلٌ وَقارٌ ، بالفتح ( 5 ) في شِعر قُطْبَةَ بن الخَضراءِ من بني القَيْن : لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالَعُ من سِتار * معَ الإشْراقِ كالنَّخْلِ الوَقارِ وقال ابن سيده : على تقديرِ : ونَخْلَة وَاقر أَو وَقير . والوِقْرُ ، بالكسْر : السَّحابُ يحمِل الماءَ الّذي أَوقَرَها ، وهو مَجاز .
هامش
( 1 ) في اللسان ، نقلا عن ابن سيده . ( 2 ) ويروي : مكدم بدل مكزم . ولها : للنحل ، ومكزم : قصير . وحزن من الأرض واحدتها حزنة . ( 3 ) كذا ، وقيده ياقوت " أقر " بضم الهمزة وسكون القاف . وهو اسم ماء في ديار غطفان قريب من أرض الشربة . ( 4 ) ونصه كما في النهاية : وفي حديث علي : تسمع به بعد الوقرة . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ونخل وقار بالفتح ، لعل صوابه بالكسر كما في مضبوطا في اللسان ، ويدل له كلام ابن سيده ونصه كما في اللسان : ما أدري ما واحده ولعله قدر نخلة واقرأ أو وقيرا فجاء به عليه اه‍ " .