تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
ومنَ المَجاز : التَّوقير أَنْ تُصَيِّرَ له ، أَي للشيءِ وَقَراتٍ ، محرّكةً ، أَي آثاراً وهَزَماتٍ ، فهو مُوَقَّر كمُعظَّم ، وهو مخالفٌ لما في الأَساس ، وشيءٌ مَوقورٌ ( 1 ) : فيه وَقَراتٌ : هَزَماتٌ . والوَقْرُ : الصَّدْع في السّاق ، وهو مَجاز . وفي اللسان : الوَقْرُ كالوَكْتَة أَو الهَزْمَة تكون في الحَجَر أَو العَيْنِ أَو الحافِرِ أَو العَظْمِ ، كالوَقْرَةِ ، بزيادة هاءٍ . والوَقْرَةُ أَعظَم من الوَكْتة . وقال الجَوْهَرِيّ : الوَقْرَة : أَنْ يُصيبَ الحافِرَ حَجَرٌ أَو غيرُه فَيَنْكُبَه . تقول : وَقِرَت الدَّابَّةُ ، بالكسْر ، وأَوْقَرَ اللهُ الدَّابَّةَ ، مثل رَهِصَت وأَرْهَصَها الله : أَصابَها بوَقْرَةٍ ، قال العجّاج : * وأْباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقارَا * ويقال في الصَّبْر على المُصيبة : كانت وَقْرَةً في صَخرة ، يعني ثُلْمَة وهَزْمَةً ، أَي أَنَّه احتمَل المُصيبةَ ولم تُؤَثِّر فيه إلاّ مثل تلك الهَزْمَةِ في الصَّخرة . ووُقِرَ العَظْمُ ، كعُنِيَ ، وَقْراً فهو مَوقورٌ ووَقيرٌ ، كذا في المحكَم ، وقد وَقَرَه كوَعَدَهُ : صَدَعَه ، فهو مَوقورٌ ، قال الحارثُ ( 2 ) بن وَعْلَة الذُهْلِيّ : يا دَهْرُ قدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا * بسَراتِنا وَوَقَرْتَ في العَظْمِ والوَقْرُ في العظمِ شيءٌ من الكسْر ، وهو الهَزْم ، ورُبَّما كُسِرَت يد الرجُل أَو رِجلُه إذا كان بها وَقْرٌ ثمَّ تُجْبَر فهو أَصلَبُ لها ، والوَقْرُ لا يزالُ واهِناً ( 3 ) أَبداً . والوَقِيرُ ، كأَمير : النُّقْرَةُ العظيمة في الصَّخرة ، وفي التهذيب : النُّقرَة في الصَّخرة العظيمة تُمْسِكُ الماءَ . وفي الصحاح : نُقْرَةٌ في الجَبَل عظيمة ، كالوَقِيرَة ، والوَقْرِ والوَقْرَةِ . وفي الحديث : " التَّعَلُّمُ في الصِّغَرِ ( 4 ) كالوَقْرَة في الحَجَر " . الوَقَرَةُ والوَقْرُ : النُّقْرَة التي في الصَّخرة ، أَراد أَنَّه يَثبُت في القلْب ثباتَ هذه النُّقرةِ في الحَجَر . وفي حديث طَهْفَةَ : ووَقِير كثير الرَّسَلِ ، قيل : الوَقِيرُ : القطيع من الضَّأْن خاصَّةً ، وقيل : الغَنَم . وفي المُحكم : الضَّخْم من الغنَم ، هو من الشّاءِ صِغارُها ، أَو خمسمائةٍ منها ، على ما زَعمَه اللِّحيانيّ ، أَو عامٌّ في الغُنم ، وبه فسَّر ابن الأَعرابيّ قولَ جَرير : كأَنَّ سَليطاً في جَوانبِها الحَصَى * إذا حَلَّ بينَ الأَمْلَحَيْنِ وَقِيرُها أو هي غَنَمُ أَهل السَّواد . وقال الزِّيادِيّ : دخلْت على الأَصْمَعيِّ في مرضه الذي مات فيه فقلْتُ : يا أَبا سعيد ، ما الوَقيرُ ؟ فأَجابَني بضَعْفِ صَوْتٍ فقال : الوَقيرُ : الغَنَمُ بكَلْبِها وحِمارها وراعيها ، لا يكون وَقيراً إلاّ كذلك ، ومعنى حديث طَهْفَة أَي أَنَّها كثيرة الإرسال في المَرْعى . كالقِرَةِ ، كَعِدَة ، قيل هي الصِّغارُ من الشَّاءِ ، وقيل : القِرَة : الشَّاءُ والمالُ ، والهاءُ عِوَضٌ عن الواو ، وقال ذو الرُّمَّة يصف بقرَة الوَحْشِ : مُوَلَّعةً خَنْساءَ ليست بِنَعْجَةٍ * يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ وَقِيرُها وقال الأَغلب العَجْليّ : ما إنْ رأَيْنا مَلِكاً أَغارا * أَكثَرَ منهُ قِرَةً وَقارا ووَقِيرٌ ( 5 ) : ع ، أَو جَبَلٌ ، قال أَبو ذُؤَيْب : فإنَّكَ حقّاً أَيَّ نَظْرَةِ عاشقٍ * نظرْتَ وقُدْسٌ دُونَها ( 6 ) ووَقِيرُ والوَقَريُّ ، محرَّكةً : راعي الوَقيرِ ، نسَب على غير قياس ، أَو مُقتَني الشَّاءِ ، وعبارة الصَّاغانِيّ : الوَقَرِيّ : صاحب الشَّاءِ الذي يقتنيها ، وكذلك صاحب الحَمير ، وساكِنو المِصْرِ ، وأَنشد صاحب اللسان للكُمَيْت : ولا وَقَرِيِّينَ في ثَلَّةٍ * يُجاوِبُ فيها الثُّؤاجُ اليُعارَا ويروى : ولا قَرَوِيّينَ ، نسبة إلى القرية التي هي المِصْر ،
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وشئ موقور ، الذي في نسخة الأساس التي بأيدينا : وشئ موقر " ومثلها في الأساس المطبوع . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " . . . كذا في التكملة قال : وليس البيت للأعشى كما نسبه له الجوهري " . ( 3 ) في التهذيب : واهيا . ( 4 ) الأصل والنهاية ، وفي اللسان : الصبا . ( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " قير " تحريف . ( 6 ) معجم البلدان : " دوننا " ونسبه للهذلي .