وقال أبو تُراب : نَمَرَ في الشجر والجبل وَنَمَلَ ، كَنَصَرَ ، نَمْرَاً : إذا صَعَّدَ فيهما وعَلا .
وفي حديث الحجِّ : " حتى أتى نَمِرَةَ " . وقال عَبْد الله بن أَقْرَم : رأيتُه بالقاعِ من نَمِرَةَ ، كفَرِحَة : ع بعَرَفات ، نزل به رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، أو الجبلُ الذي عليه أَنْصَابُ الحَرَمِ على يمينكَ حالَ كونك خارجاً من المأَْزِمَيْن وأنت تريد الموقِفَ كذا في التكملة . وقيل : الحَرَمُ من طريق الطائف على طَرَفِ عَرَفَةَ من نَمِرَةَ على أحدَ عشرَ مِيلاً ، ومسجدُها ، م ، معروف وهو الذي تُقام فيه الصَّلاةُ يومَ عَرَفَة . ونَمِرَةُ : ع بقُدَيْد ، نقله الصَّاغانِيّ . قلت : ونقله ياقوت عن القاضي عِياض وقال : إن لم يكن الأوّل .
وعَقيقُ نَمِرَةَ : ع بأرض تَبَاَلَة ، قلتُ : هذا تصحيفٌ ، وصوابه عَقيقُ تَمْرَة ، بالمُثنّاة الفوقيّة المفتوحة وسكون الميم وفتحها ، وهو من نواحي اليمامة ، لبني عَقَيْل ، عن يمين الفُرُط ، وما رأيتُ الصَّاغانِيّ تعَرَّض له ولا غَيْرَه ( 1 ) .
وذو نَمِرٍ ، ككَتِف : وادٍ بنَجْد في ديار كلاب .
ونِمارٌ ، ككِتاب : جبلٌ لسُلَيْم ، قال الشاعر :
فَلَمْ يكُن النِّمارُ لنا مَحَلاًّ * وما كُنّا لنُعْمٍ شَيِّقينا ( 2 )
ونُمارٌ ، كغُراب : وادٍ لجِشَمَ بن الحارث ، وبه عارضٌ ( 3 ) يقال له المَكْرَعة ، قاله الحَفْصيُّ ، وأنشد :
وما مَلِكٌ بأَغْزَرَ منك سَيْبَاً * ولا وادٍ بأَنْزَهَ من نُمارِ
حَلَلْتَ به فأَشرقَ جانِباهُ * وعادَ اللَّيْلُ فيه كالنَّهارِ
أو : ع بشِقِّ اليمامة ، قال الأعشى :
قالوا نُمارٌ فَبَطْنُ الخالِ ( 4 ) جادَهُما * فالعَسْجَدِيّةُ فالأبْلاءُ فالرِّجَلُ
وقيل : جبلٌ ببلاد هُذَيْل ، قال صخرُ الغَيِّ :
سَمِعْتُ وقد هَبَطْنا من نُمارٍ * دُعاءَ أبي المُثَلَّم يَسْتَغيثُ
وفيه قُتل تأبَّطَ شرَّاً فقالت أمُّه تَرْثِيه :
فَتَى فَهْمٍ ( 5 ) جميعاً غادَروه * مُقيماً بالحُرَيْضَةِ مِن نُمارِ
والنُّمارَةُ ، كعمارة : ع له يومٌ . وفي التّكملة : ويومُ النُّمارَة : يومٌ من أيّام العرب . وفي المعجم : قال النّابغةُ :
وما رَأَيْتُكِ إلاّ نَظْرَةً عَرَضَتْ * يومَ النُّمارَةِ والمَأْمورُ مَأْمُورُ
ونُمارةُ : اسم قبيلة يأتي ذِكرها في المسْتدركات .
ونُمَيْرةُ بَيْدَانَ ، كجُهَيْنة : جبلٌ للضِّباب ، قال جريرٌ :
يا نَظْرَةً لك يومَ هاجَتْ عَبْرَةً * من أمِّ حَزْرَةَ بالنُّمَيْرَةِ دارُ
أو هَضْبَةٌ بين نَجْد والبَصرة قاله أبو زياد ، وقال أيضاً : النُّمَيْرَة : من مياه عمروِ بن كلاب . وقال الراعي :
لها بحَقيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ * ترى الوَحشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيا ( 6 )
أو هَضْبَتان قُربَ الحَوْأَب على فَرْسَخين منه ، وهما النُّمَيْرَتان ( 7 ) .
وأَنْمَارُ بن نزار بن معَدِّ بن عدنان ، ويقال له أَنْمَارُ الشاةِ ، وذكر في ح م ر .
وقال ابن الجَوّانيّ النَّسَّابة في المقدّمة الفاضليّة : وأمّا قولُهم : رَبيعةُ الفرَس ، ومُضَر الحمراء ، فزعم بعض النّسّابين أن نزاراً لمّا تُوفِّي اقتسم بَنوهُ مِيراثَه واسْتَهَموا عليه ، فذكرهم إلى أن قال : وكان لنزار قَدَحٌ كبيرٌ يسقي فيه الضُّيوفَ اللَّبَنَ فأصابه أَنْمَارٌ ، ثم قال : وقيل : إنّ نزاراً لمّا حَضَرَتهُ الوفاةُ قسّم ميراثَه على بَنيه المَذكورين وقال : إنْ أَشْكَلَ عليكُم الأمرُ فعليْكُم بالأفعى الجُرْهُميّ حَكَمِ
هامش
( 1 ) ورد في معجم البلدان " العقيق " عن السكوني قال : عقيق اليمامة . . . ويقال له عقيق تمرة .
( 2 ) أي مشتاقين .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل " غار " .
( 4 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الخان جارهما " .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " منهم " .
( 6 ) ديوانه ص 281 وانظر تخريجه فيه .
( 7 ) في القاموس : " نميرتان " .