تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
العرب ؛ فلمّا مات نزارُ واختلفوا مَضَوْا إليه ، فذكرَ القصة إلى أن قال : وقَضى لأنْمارٍ بالدَّراهِم والأرض . قال سيبويه : النَّسَب إلى أَنْمَارٍ أَنْمَاريّ ، لأنّه اسمٌ للواحد . والنُّمْرانِيّة ، بالضمّ : ة بالغوطة من دمشق من ناحية الوادي ، كان معاوية بن أبي سُفيان أقطعها نُمْرانَ بن يزيد بن عُبَيْد المَذْحِجِيّ ، حكى عنه ابنُه عَبْد الله بن نُمْرانَ وابنُه يزيد بن نُمْرانَ . خرج مع ( 1 ) مروان لقتال الضَّحّاك الفِهْرِيّ بمَرجِ راهِطٍ . والنَّمِرُ بنُ قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْميّ بن جَديلَةَ بن أسد بن رَبيعة ، ككَتِف : أبو قبيلة ، أعقب من تَيْم اللاتِ وأوس مَناةَ ، ومن تَيْمِ اللات بنو الضَّحْيان ، وهو عامرُ بن سعد بن الخزرج بن سعد بن تَيْمِ اللات ( 2 ) ، وإليه كانت الرِّياسةُ واللِّواءُ والحُكومةُ والمِرْباع . والنِّسْبةُ بفتح الميم ، استيحاشاً لتوالي الكَسَرات لأنّ فيه حرفاً واحداً غير مكسور ، ومنه المثل : اسقِ أخاكَ النَّمَريَّ يَصْطَبحْ . بفتح الميم ، منهم حاتم بن عُبَيْد الله النَّمَرِيّ شيخٌ لسَمَّويَة ، والحافظ أبو عمر يوسف بنُ عَبْد الله بن عبد البَرِّ النَّمَريّ المالكيّ الأندلسيّ ، صاحب التَّمهيد والاستيعاب وغيرهما . قلت : وشيخُنا خاتمة المُحدِّثين باليمن الإمام الفقيه العلاَّمة رَضِيّ الدين عبد الخالق بن أبي بكر بن الزين المزجاجيّ لحَنَفيّ الزَّبيديّ النَّمرِيّ وآل بيته ، ولد سنة 1102 وتوفي سنة 1181 بمكة . والنَّمِرُ ، ككَتِف ، ابنُ تَوْلَبَ بن زُهَيْر العُكْلِيّ ، ويقال : النَّمْرُ بالفتح نقله الصَّاغانِيّ عن أبي حاتم ، ويقال بالكسر : شاعرٌ مُخَضْرَمٌ لحقَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم ، أورده الزَّيْنُ العراقيُّ وتلميذُه أبو الوفاء الحلَبِيّ في كتاب المُخَضرَمين ، وقال ابن فَهْد : حديثُه عند النَّسائيّ وأبي داوود . ونُمَيْرُ بن عامر بن صَعْصَعةََ بن معاوية بن بكر بن هَوازن ، كزُبَيْر ، أبو قبيلة من قيس والنِّسبةُ إليه نُمَيْريّ . قال سيبويه : وقالوا في الجمع النُّمَيْرون اسَتَخفُّوا بحذف ياءِ الإضافة ، كما قالوا الأَعْجَمون . ومنَ المَجاز : نَمِرَ السَّحابُ ، كفَرِح نَمَرَاً ( 3 ) : صارَ على لونِ النَّمِر ترى في خَلَله نِقاطاً ، ومن لون النمر اشتُقَّ السَّحابُ النَّمِر ، وفي المثَل : أَرِنيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً ، وهو قولُ أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ ، وَاْلَقياسُ نَمْراء ، تأنيث الأَنْمَر من السّحاب ، يُضرَب لما يُتَيَقَّنُ وقوعه إذا لاحَتْ مَخايلُه ، كما فسّره المَيْدانيّ . وقال الأخفش : هذا كقوله تعالى : ( فَأَخْرَجْنا منه خَضِرَاً ) ( 4 ) يريد الأخضر . والأَنْمَرُ من الخيل والنَّعَم : ما على شِيَةِ ( 5 ) النَّمِر . وهو أن يكون فيه بُقعَةٌ بيضاءُ وبقعةٌ أخرى على أيّ لون كان ، والجمع النُّمْر . وأَنْمَرَ الرجلُ : صادفَ ماءً نَميراً ، أي ناجِعاً . وَتَنَمَّرَ : تَمدَّدَ في الصوت عند الوَعيد ، نقله الصَّاغانِيّ ، وهو مجاز . تَنَمَّر أيضاً ، إذا تشَبَّه بالنَّمِر في شَراسةِ الأخلاق ، ومنه قولُ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِب : وعلِمتُ أنّي يَوْمَ ذا * كَ مُنازِلٌ كَعْبَاً ونَهْدا قومٌ إذا لَبِسوا الحدي‍ * دَ تَنَمَّروا حَلَقَاً وقِدَّا ( 6 ) أي تشبَّهوا بالنَّمِر لاختلاف ألوان القِدّ والحديد . قال الأصمعيّ : تنَمَّرَ له : تَنَكَّرَ وتغيَّر وأَوْعَده ، لأنّ النَّمرَ لا يُلقى أبداً إلاّ مُتنَكِّراً غَضْبَان . قال ابنُ بَرِّيّ : والنَّمِرُ من أَنْكَرِ السِّباعِ وأَخْبَثِها ، يقال : لَبِسَ فلانٌ لفلانٍ جِلدَ النَّمِرِ ، إذا تنكَّرَ له ، قال : وكانت ملوكُ العرب إذا جَلَسَتْ لقَتْل إنسان لَبِسَت جلودَ النَّمِر ، ثم أَمَرَتْ بقتلِ من تريد قَتْلَه . وسَمَّوْا نِمْران ، بالكسر ، ونُمارَة ، بالضمّ ، قاله ابنُ سِيدَه . والأَنْمار : خُطوطٌ على قَوائمِ الثَّورِ ، هكذا نصُّ التّكملة ، وزاد المصنِّف الوَحشيّ . ونِمْرَى ، كذِكرى : ة من نواحي مصر ، ذكرها تقليداً
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان وبالأصل : " معه " . ( 2 ) انظر جمهرة ابن حزم ص 301 . ( 3 ) عن اللسان وبالأصل " نمرة " . ( 4 ) سورة الأنعام الآية 99 . ( 5 ) في اللسان : " شبه " والصحاح فكالأصل . ( 6 ) أراد بالحلق الدروع ، وبالقد : جلدا كان يلبس في الحرب ، قال بن بري : انتصبا على التمييز .