للصاغانيّ ، وهي من أعمال الغربيَّة ، والنِّسبَةُ إليها نِمْراويّ . ونُمْرٌ ، بالضمّ : ع ببلاد هُذَيْل ، وقال الصَّاغانِيّ : مواضِع ، ومثلُه في المُعجم ، وقد جاء ذِكرها في شعر أُميَّةَ بن أبي عائذٍ الهُذَليّ ( 1 ) . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
نَمَّرَ وَجْهُه تَنْمِيراً : غيَّره .
وسَحابٌ أَنْمَرُ : فيه نُقطٌ سُودٌ وبِيضٌ .
ولبسوا لك جلودَ النُّمور : كِنايةً عن شدة الحِقد . وقد جاء ذلك في حديث الحُدَيْبِيَة .
وأسَدٌ أَنْمَرُ : فيه غُبْرَةٌ وسَوادٌ ، وطَيرٌ مُنَمَّر ، كمُعظّم : فيه نُقطٌ سُودٌ ، وقد يوصف به البِرْذَوْن . والنَّمِرَة : العَصْبَة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
قال الجَوْهَرِيّ : ونِمْرُ بكسر النون اسمُ رجل ، قال :
تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْد وقد أُرى * ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهطِعُ
وتقول : أقبلَتْ نُمَيْرٌ وما نَمَّروا ، أي ما جمَّعوا من قَوْمِهم ، كما تقول مُضَر مَضَّرَها الله .
وأَنْمَارٌ : حَيٌّ من خُزاعة ، قاله الصَّاغانِيّ . قلتُ : وأَنْمَارُ بن عَمْرُوِ بن وديعةَ بن لُكَيْز بن أَفْصَى ؛ وأَنْمَارُ بن مازنِ بن مالك بن عَمْرو بن تَميم ، وهم قليلون ، بَطْنَان ، وأَنْمَارٌ بطنٌ من الحَبِطات . ونَمِرَة : بطنٌ من سَعْدِ العَشيرة .
والنَّمِرُ بن وَبَرَةَ : بطنٌ من قُضاعة .
وفي الأَزْدِ نَمِرُ بن عَيْمَان ( 2 ) بن نَصْر بن زَهْرَان بن كَعْب بن الحارث بن عَبْد الله بن مالك بن نَصْر بن الأَزْد ، منهم أبو الرّوح سلام بن مِسْكين وغيره .
[ نور ] : النُّور ، بالضمّ : الضَّوْءُ أيَّاً كان ، أو شُعاعُه وسُطوعُه ، كذا في المُحكَم ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : الضياءُ أشدّ من النُّور ، قال تعالى : ( جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ نُوراً ) ( 3 ) وقيل : الضِّياءُ ذاتِيٌّ ، والنُّورُ عَرَضِيٌّ ، كما حقَّقه الفَناريّ في حواشي التَّلْويح . وفي البصائر للمصنِّف : النُّور : الضِّياءُ والسَّناء الذي ( 4 ) يُعينُ على الإبصار ، وذلك ضَرْبَان : دُنيَويّ وأخرويّ ، فالدُّنْيَويّ ضَرْبَان : معقولٌ بعَيْن البَصيرة ، وهو ما انتشرَ من الأنوارِ الإلهيّة ، كنورِ العقلِ ونورِ القرآن ؛ ومَحْسُوسٌ بعَيْن البَصَر ، وهو ما انتشر من الأجسام النَّيِّرَة ، كالقَمَرَيْن والنُّجوم النَّيِّرات ، فمن النُّور الإلهيّ قَوْلُهُ تَعالى : ( قد جاءَكم من الله نورٌ ) ( 5 ) وقولُه : ( نورٌ على نورٍ يَهْدِي اللهُ لنوره من يشاء ) ( 6 ) ومن النُّور المَحسوس نحو قَوْلُهُ تَعالى : ( هو الذي جَعَلَ الشمسَ ضياءً والقمرَ نوراً ) وتخصيصُ الشمسِ بالضوءِ ، والقمرِ بالنُّور ، من حيث إنّ الضَّوْءَ أخصُّ من النُّور . وممّا هو عامٌّ فيهما قولُه : ( وَجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ) ( 7 ) ، " وأشْرقَتِ الأرضُ بنورِ رَبِّها " ومن النُّور الأُخْرَويّ قولُه : ( يَسْعَى نورُهم بَيْنَ أَيْدِيهم ) ( 9 ) . ج أَنْوَارٌ ونِيرانٌ ، عن ثعلب .
وقد نارَ نَوْرَاً ، بالفتح ، ونِيَاراً ، بالكسر ، وهذه عن ابنِ القَطَّاع . وأنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ ، وهذه عن اللِّحْيانيّ ، وَتَنَوَّرَ ، بمعنىً واحدٍ ، أي أضاء ، كما يقال : بانَ الشيءُ ، وأَبانَ ، وبَيَّنَ ، وَتَبَيَّنَ ، واسْتَبانَ بمعنىً واحد .
وقولُه عزَّ وجلَّ : ( قد جاءَكم من اللهِ نورٌ وكتابٌ مُبينٌ ) قيل : النُّورُ هنا سيِّدنا محمد رسول الله صلى اللهُ تعالى عليه وسلَّم ، أي جاءَكم نبيٌّ وكتاب ، وقيل : إنّ موسى عليه السلام قال وقد سُئل عن شيءٍ : سَيَأْتيكم النُّور . وقولُه عزّ وجلَّ : ( واتَّبَعُوا النُّورَ الذي أُنزِلَ مَعَه ) ( 10 ) أي اتَّبعوا الحقَّ الذي بَيانُه في القلوب كَبَيَان النُّور في العيون . والنُّور : الذي يُبيِّنُ الأشياءَ ويُري الأبصارَ
هامش
( 1 ) ذكرة ياقوت في " نمر " .
فضهاء أظلم فالنطوف فصائف * فالنمر فالبرقات فالأنحاص
أنحاص مسرعة التي جازت إلى * هضب الصفا المتزحلف الدلاص
( 2 ) في جمهرة ابن حزم : " عثمان " .
( 3 ) سورة يونس الآية 5 .
( 4 ) في المفردات للراغب " نور " : النور : الضوء المنتشر الذي يعين .
( 5 ) سورة المائدة الآية 15 .
( 6 ) سورة النور الآية 35 .
( 7 ) الآية الأولى من سورة الأنعام .
( 8 ) سورة الزمر الآية 69 .
( 9 ) سورة الحديد الآية 12 .
( 10 ) سورة الأعراف الآية 157 .