والمُناكَرَة : المُقاتَلة والمُحارَبة ، وناكَرَه : قاتَله ، لأنّ كلَّ واحدٍ من المتحاربين يُناكِرُ الآخرَ أي يُداهيه ويُخادعه . وبينهما مُناكرةٌ ، أي مُعاداةٌ وقتال . وقال أبو سفيان بن حربٍ : إنَّ محمداً لم يُناكِرْ أحداً إلاّ كانت معه الأهوال . أي لم يحارِب إلاّ كان مَنْصُوراً بالرُّعب .
والتَّنَكُّر : التَّغَيُّر ، زاد الأَزْهَرِيّ : عن حالٍ تَسُرُّك إلى حالٍ تكرهها منه ، والاسمُ النَّكيرَة ، هكذا في سائر النخ ، وصوابُه على ما في التهذيب بعد قوله : تَكْرَهُها منه ، ما نصُّه : والنَّكيرُ اسم للإنكار ( 1 ) الذي معناه التَّغيير ( 2 ) ، وقد نَكَّرَه فَتَنَكَّر ، أي غيَّره فَتَغَيَّر إلى مجهول . وأما النَّكيرة الذي ذكره المصنّف فلم يَذْكُره أحدٌ من الأئمة وقد تصَحَّف عليه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
امرأةٌ نَكِرٌ ، ولم يقولوا : مُنْكَرَة . وقال الأَزْهَرِيّ : امرأةٌ نَكْرَاءٌ : داهِيَةٌ عاقِلَة ، ولا يقال للرجل : أَنْكَر ، بهذا المعنى .
والإنْكار : الجُحود ، كالنُّكْران ، بالضمّ .
والمُناكَرة : المُخادعة والمُراوَغة .
وأَنْكَر الأصوات : أَقْبَحها . وبه فُسِّرت الآية ( 3 ) .
والنَّكارَة ، بالفتح : الجَهالَة .
وما أَنْكَره : ما أَدْهَاه .
وأمرٌ نَكيرٌ ، كأَمير : شديدٌ صَعْب .
والمَنْكور : المَجهول . والنُّكْر : ضِدّ العُرْف . وهم يَرْكَبون المُنْكَرات .
وخرجَ مُتَنَكِّراً : مُغيِّراً هَيْئَته . وَتَنَكَّر لي فلانٌ : لَقيني لِقاءً بَشِعَاً .
ونَكْرَاءُ الدَّهرِ : شِدَّته .
ورجلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ، ككَتِف ونَدُسٍ : يُنكِرُ المُنكَر ، وجمعهما أَنْكَارٌ .
والنَّكير والإنْكار : تغيير المُنكَر .
ونَكَّرَ الشيءَ من حيثُ المعنى : جعله بحيثُ لا يُعرَف ، قال تعالى : ( نَكِّروا لها عَرْشَها ) ( 4 ) . وابنُ نُكْرَة ، بالضمّ ، رجلٌ من تَيْمٍ ، كان من مُدركي الخَيلِ السّوابِق ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . قلت : هو أُهبان بن نُكرَة من تَيْمِ الرِّباب ، وأما الذي في بني أسد فإنّه نُكْرَة بن نَوْفَل بن الصَّيد ( 5 ) بن عمرو بن قُعَيْن بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد ، ومنهم قَيْسُ بن مُسهِر النُّكْرِيّ ( 6 ) ، من شيعةِ الحُسين بن عليّ ، رضي الله عنهما .
ونُكْرَةُ ( 7 ) : قريةٌ بنَيْسابور ، منها مَكّيّ بن عَبْدَان الذي تقدّم ذِكرُه عن ابنِ نُقطة .
واليَنْكير : جبلٌ طويلٌ لبني قُشَيْر .
وناكور ، بفتح الكاف : مدينةٌ بالهند ، ومنها الشيخ حَميدُ الدين الصُّوفي النّاكوريّ الملقَّب بسُلطان التاركين ، من قدماء الشيوخ .
والنَكَرات ( 8 ) : موضعٌ ، قال امرؤُ القيس :
غَشِيتُ دِيارَ الحَيِّ بالبَكَرات * فعارِمَةٍ فبُرْقَهِ العِيَرات
[ نكسر ] :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
نِكْسار ، بالكسر : اسمُ مدينةٍ بالروم .
[ نمر ] : النُّمْرَة ، بالضمّ : النُّكْتَةُ من أيّ لَوْنٍ كان . والأَنْمَرُ : ما فيه نُمْرَةٌ بيضاءُ وأخرى سَوْدَاء ، وهي أي الأنثى نَمْرَاء .
والنَّمِر ، ككَتِف ، والنَّمْرُ بالكسر ، لغتان : سَبْعٌ م معروف أَخْبَثُ من الأسد ، سُمِّي بذلك للنُّمَرِ التي فيه . وذلك أنّه
هامش
( 1 ) عن التهذيب وبالأصل " الانكار " .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل " التغير " .
( 3 ) يعني قوله تعالى : إن أنكر الأصوات لصوت الحمير .
( 4 ) سورة النمل الآية 41 .
( 5 ) في جمهرة ابن حزم ص 195 نكرة بن نوفل بن الصيداء .
( 6 ) وهو الذي أرسله الحسين بن علي رض إلى الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد ، فأمره بلعن الحسين ، فلعن ابن زياد ، فأمر به ، فرمي من فوق قصر ، فمات .
( 7 ) قيدها ياقوت : نكر .
( 8 ) كذا بالأصل والذي في معجم البلدان " البكرات " بالباء ، وقد ورد فيه الشاهد " بكرة " وروايته :
عرفت ديار الحي بالبكرات * فعارمة فبرقة العيرات