الصَّاغانِيّ . قلتُ : وهو لغةٌ في المُمْقِرِ ، بالميمِ وقد تقدم في موضعه .
والمِنْقَر ، كَمِنْبَر : المِعْوَلُ ، والجَمع المَناقِرُ ، قال ذو الرُّمَّة :
* كأَرْحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المَناقِرُ ( 1 ) *
ومِنْقَرٌ : أَبو بَطْن من سعد ثم من تميم ، وهو مِنْقَرُ بنُ عُبيد بنُ مُقاعِسٍ ، واسمه الحارث بن عَمرو بن كعب بن سعد بن زيد مَنَاةَ بنِ تميم .
والنَّقَرُ ، مُحَرَّكَةً : ذَهابُ المالِ ، ومنه يقال : أَعوذُ بالله من العَقَرِ والنَّقَرِ ، والعَقَر الزّمانَة في الجَسَد ، وقد ذُكِر في موضعه ، كذا في التهذيب .
وأَنْقِرَةُ : ع بالحيرَةِ ، أَعجميّ ، واستعمله امرؤ القيس على عُجْمَته فقال :
* قد غُودِرَتْ بِأَنْقِرَهْ ( 2 ) *
وقيل أَنْقِرةُ : د بالرُّوم مشهور ، قيلَ : مُعَرَّبُ أَنكُورِيَةَ التي يُجلَبُ منها ثيابُ الصّوف والخَزِّ ، فإن صحَّ فهي عَمُّورِية التي غَزاها المعتصم بالله العبّاسيّ في شدَّة البرد ، في قصة ذكرها القطبيّ في أَعلام الأَعلام ، ومات بها امرؤ القيس بن حُجْر الكِنديّ الشّاعر حين اجتاز بها من الرُّوم مَسْموماً ، في قصة ذكرها أَهل التواريخ .
والنَّقيرةُ ، كسفينة : رَكِيَّةٌ مَعروفةٌ كثيرة الماءِ ، بينَ ثاجَ ( 3 ) وكاظِمَةَ ، قاله الأَزْهَرِيّ .
ونُقَيْرَة ، كجُهَيْنَةَ : ة بعَيْنِ التَّمْرِ ، هكذا وُجد في كتاب أَبي حنيفة إسحاق بن بِشْر بخَطِّ العَبْدَريّ في قصة مسير خالد بن الوليد من عَين التَّمْرِ .
وضُرَيْبُ بنُ نُقَيْر ، بالتصغير فيهما ، م معروفٌ ، أَو هو نُفَيْر بالفاء ، ويقال فيه ، أَي في نُقَيْرِ : نُقَيْلٌ ، أَيضاً صحابيٌّ ، المُراد به أَبوه ، رَوى عنه ابنُه ضُرَيْبٌ المَذكور ، ويُكْنَى ضُرَيْبٌ أبا السَّليل ، وحديثه في سنن النِّسائيّ ، ولو قال : ونُقَيْرٌ كزُبَيْر والِدُ ضُرَيْبٍ صحابيٌّ ، كان أَنْسَب .
وقال ابن الأَعرابيّ : قال العُقَيليّ : ما ترك عندي نُقارَةً إلاّ انْتَقَرَها ، نُقارَةٌ ، بالضَّمّ ، أَي
ما تركَ عندي شيئاً إلاّ كتبهُ ، ونصّ النَّوادر : لفظةً مُنتخبَةً مُنْتقاةً إلاّ أَخَذَها لِذاتِه . والنُّقارَةُ : قَدْرُ ما يَنْقُرُ الطَّائِرُ .
وإنَّه لَمُنَقَّر العَيْنِ ، كمُعَظَّم ، ومُنْتَقَرُها ، وهذه عن الصَّاغانِيّ ، أَي غائِرُها .
ومنَ المَجاز : انْتَقَرَ الرجلُ ، إذا دعا بعضاً دون بعض ، فكأَنَّه اختارَهم واختصَّهم من بينهم ، قال طَرَفَة :
نَحْنُ في المَشْتاةِ نَدْعو الجَفَلَى * لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
وانتقرت الخَيْلُ بحوافِرِها نُقَراً ، أَي احتَفَرَت بها ، قاله الليث ، وكذا إذا جَرَت السُّيول على الأَرضِ . يقال : انْتَقَرَت نُقَراً يَحْتَبِسُ فيها شيءٌ من الماءِ .
والنَّقْرَةُ ، بالفتح ، هذا قول الجُمهور . ويقال : مَعْدِنُ النَّقْرَة . وقد تُكْسَر قافُهما ، وفي مختصر البلدان : وقد تُكسَر النُّون ، ولعلَّه غلطٌ : مَنْزِلٌ لِحاجِّ العراقِ ، بين أُضاخَ ومَاوَانَ ، قال أَبو المِسْوَر :
فَصبَّحَتْ مَعْدِنَ سُوقِ النَّقْرَهْ * وما بأَيِديهَا تُحِسُّ فَتْرَهْ
في رَوْحَةٍ مَوصولَةٍ بِبُكْرَهْ * من بينِ حَرْفٍ بازِلٍ وبَكْرَهْ
وقال السَّكُونِيّ : النَّقِرَة ، بكسر القاف ، هكذا ضبطه ابن أَخي الشّافعيّ ، بطريق مكَّة ، يجيءُ المُصْعِد إلى مكَّة من الحاجر إليه ، وفيه بِرْكَةٌ وثلاثُ ( 5 ) آبارٍ : بئرٌ تُعرَف بالمَهدِيّ ، وبئران تُعرَفان بالرَّشيد ، وآبارٌ صغارٌ للأَعراب تُنْزَحُ عند كَثرَة الناس ، وماؤُهُنَّ عَذْبٌ ، ورِشاؤُهُنَّ ثلاثون ذراعاً ، وعندها
هامش
( 1 ) الصحاح وصدره فيه :
تغض الحصى ععن مجمرات وقيعة
( 2 ) في معجم البلدان : تبقى غدا بأنقره
وقبله :
رب طعنة متعنجره * وخطبة طعنة مسحنفره
( 3 ) ثاج يهمز ولا يهمز ، وهي عين من البحرين على ليال .
( 4 ) دعوة الجفلى هي دعودة الجماعة دون اختصاص واختيار ، قاله الأصمعي .
( 5 ) عن معجم البلدان " النقرة " وبالأصل " وثلاثة " .