وبه فسَّر أبو نصر قولَ عديِّ بن زيد :
بعدَ بَني تُبَّعٍ نَخاوِرَةٌ * قد اطْمَأَنَّت بهمْ مَرازِبُها
وقيل : الجَبَان ، وقيل الضَّعيف ، وفي الأَخيرَين مَجازٌ ، وقد نقلهما الصَّاغانِيّ ، ج نَخاوِرَةٌ كجِلْوازٍ وجَلاوِزَةٍ .
والنَّخْوَرِيُّ ، بالفتح : الواسِع الفمِ والجَوْف ، نقله الصَّاغانِيّ . قيل : النَّخْوَرِيُّ : الواسعُ الإحْليل ، كذا في اللسان .
والنّاخِر : الخِنْزيرُ الضاري ، ج نَخُرٌ ، بضمَّتين ، قاله أبو عمرو .
ومنَ المَجاز : ما بِها ناخِر ، أي أحد ، حكاه يعقوب عن الباهليّ .
ويقال : امرأةٌ مِنْخارٌ ، وهي التي تَنْخِرُ عند الجِماع كأنّها مَجْنُونة ، وقد نَخَرَت تَنْخَر ، كَمَنَع ومن الرِّجال : من يَنْخِرُ عند الجِماع حتى يُسمَع نَخِيرُه .
والتَّنْخير : التَّكْليم ، وقد جاء في حديث النَّجاشيّ : " لما دخلَ عليه عَمْرُوٌ والوفدُ معه قال لهم : نَخِّروا " أي تكلَّموا . قال ابنُ الأثير : كذا فُسّر في الحديث . قال : ولعلّه إن كان عربيّاً ( 1 ) مأخوذٌ من النَّخير : الصوت ويروى بالجيم ، وقد تقدّم .
والمَنْخَر ، كمَقْعَد . هكذا سِياقُ ضَبْطِه ، والصوابُ أنّه بكسر الميمِ والخاءِ كما ضَبَطَه الصَّاغانِيّ مجوّداً وياقوتٌ في مُعجَمِه . وكان المٌناسبُ من المُصنِّف ضَبْطُه ، هَضْبَةٌ لبَني رَبيعةَ بنِ عبد الله بن أبي بكر بن كِلاب ( 2 ) .
والمُنْتَخِر ، كمُنْتَظِر ، أي على صِيغةِ اسمِ المفعول ، والذي في التَّكْمِلة بكسر الخاء ، هكذا هو مضبوط مجوّداً : ع قُربَ المدينة ، على ليلة منها ، بناحيةِ فَرْشِ مالِك ، هكذا في سائر النسخ ، وصوابه فَرْش مَلَلٍ ، بلامَيْن ، كذا هو في التكملة على الصواب ، ومثله في معجم ياقوت ، وقال : هو من مكة على سبع ، ومن المدينة على ليلة ، وهو إلى جانب مَثْغَر .
وكشَدَّاد : النَّخَّارُ بنُ أَوْسِ بن أُبَيْرٍ القُضاعيّ ، أَنْسَبُ العرب ، وهو من وَلدِ سعدِ هُذَيْم ، وذكر ابن ماكولا النَّخَّار بن أُنَيْس وقال فيه : كان أنسب العرب وأنّه من ولد سعد هُذَيْم ، قال الحافظ وهو تَصْحِيف ، وذكرَ الصَّاغانِيّ والحافظ أنّه دخلَ على معاويةَ فازْدَراه وكان عليه عَباءَة فقال : إن العباءَةَ لا تُكَلِّمك . والعَدَّاءُ بن النَّخَّار : صاحبُ طلائعِ بني القَيْنِ يومَ بالِغَةَ جاهليّ . وبالِغَة بالعَيْن والغَيْن .
وإبراهيم بنُ الحَجَّاج بن نَخْرَة الصَّنْعانيّ ، هو بالفتح ويُضمّ ، الأخير هو المشهور عند المُحدِّثين والفتح ذكره الصَّاغانِيّ ، مُحدِّث . روى عنه أبو عيسى الرَّمْليّ . قال الحافظ : كذا سمَّى الدَّارَقُطْنيّ وَمَنْ تَبِعَه أباه ، ووقعَ في الضُّعَفاء لابن حِبَّان : إبراهيم بن إسحاق بن نَخْرَة ، وأورد له من روايته عن إسحاق بن إبراهيم الطَّبريّ ، عن عبد الله بن نافع ، حديثاً موضوعاً . وكذا أورده الدَّارَقُطْنيّ في غرائبِ مالِك : ويُستفاد من كلامِ الخطيبِ أنّ نَخْرَة لقب ، واسمُه يوسُف . انتهى .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
النُّخَرَة ، كهُمَزَة : مُقدَّم أَنْفِ الفرَس والحمار والخنزير ، لغةٌ في النُّخْرَة ، بالضمّ ، كذا في اللسان .
والنَّاخِرَة : الخَيْل ، يقال للواحد ناخِرٌ ، وبه فُسِّر الحديث : " ركبَ عَمْرُو بن العاص على بَغْلَةٍ شَمطَ وَجْهُها هَرَمَاً فقيل له : أَتَرْكبُ بَغْلَةً ( 3 ) وأنت على أَكْرَمِ ناخِرَةٍ بمصر ؟ " ويقال : النَّاخِرَة : الحَمير ، للصوت الذي يخرج من أنوفِها . وأهلُ مصرَ يُكثِرون رُكوبَها أكثرَ من ركوب البِغال . وقيل : النَّاخِر : الحمار . قال الفَرَّاء : هو النَّاخِر والشَّاخر ، نخيرُه من أَنْفِه ، وشَخيرُه من حَلْقِه . وفي الحديث أيضاً : " فَتَنَاخَرَتْ بَطارِقَتُه " أي تَكَلَّمت وكأنّه كلامٌ مع غضبٍ ونُفور .
والنُّخَر ، كزُفَر : اسمُ موضع ، ذكره ابن دُرَيْد في الحُسْبان .
[ ندر ] : نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدوراً ، بالضمّ : سَقَطَ ، وقيل : سَقَطَ وشَذَّ . وقيل : سقطَ من جوفِ شيءٍ ، هكذا في النسخ
هامش
( 1 ) ورد في الدر النثير أنه بالحبشية قال : ومعناه : تكلموا .
( 2 ) انظر الجمهرة ابن حزم ص 448 .
( 3 ) في النهاية : " أتركب هذه " أما اللسان فكالأصل .