تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
العَرْقَة ، وقال ابنُ شُمَيْل : النّحيزة : طريقةٌ سوداءُ كأنّها خطٌّ مُستَوِيَة مع الأرض خَشِنَة لا يكون عَرْضُها ذِراعَيْن وإنّما هي علامة في الأرض من حجارة أو طين أَسْوَد . وقال الأصمعيّ : النَّحيزة : الطريقُ بعَيْنِه شُبِّه بخطوط الثَّوْب ، وقال أبو زَيْد : النَّحيزة من الشَّعر يكون عَرْضُها شِبراً تُعلّق على الهَوْدَج يُزَيّنونه بها . وربما رقَموها بالعِهْن . وقال أبو عَمْرُو : النَّحيزة : النَّسيجةُ شِبه الحِزام يكون على الفساطيطِ التي تكون على البيوت تُنسَج وَحْدَها وكأنّ النّحائزَ من الطُّرُق مشَبّهة بها . وقال أبو خَيْرَة : النَّحيزة : الجبلُ المُنْقاد في الأرض ، والأصلُ في جميع ما ذُكر واحدٌ ، وهو الطريقة المُسْتدقّة . والنَّحيزة : " وادٍ في ديار غَطَفَان ، عن أبي موسى " .
[ نخر ] : نَخَرَ الإنسانُ والحمارُ والفرسُ يَنْخِر ، بالكسر ، ويَنْخُر ، بالضمّ ، نَخيراً ، كأمير : مَدَّ الصوتَ والنَّفَس في خَياشيمه ، فهو ناخِرٌ ، ومنه حديث ابنِ عبّاس : " لمّا خلقَ اللهُ إبليسَ نَخَرَ " أي صَوَّت من خَياشيمه كأنه نَغْمَةٌ جاءَت مُضطَربةً . والمنْخر ، بفتح الميم والخاء ، وبكسرِهما ، كَسْرَ الميم إتْباعٌ لكسرة الخاء كما قالوا مِنْتِن ، وهما نادِران ، لأنّ مِفْعِلاً ليس من الأبنية . وفي التهذيب ( 1 ) : ويقولون مِنْخِراً ، وكان القياس مَنْخَراً ولكن أرادوا مِنْخِيراً ، وذلك قالوا مِنْتِن والأصل مِنْتين . وبضمِّهما ( 2 ) ، وكمَجْلِس ومُلْمُول : الأنف . قال غَيْلانُ بن حُرَيْث : يَسْتَوْعِبُ البَوْعَيْنِ من جَريره * مِن لَدُ لَحْيَيْه إلى مُنْخُورِه هكذا أنشده الجَوْهَرِيّ ، قال ابنُ بَرِّيّ : وصوابُ إنشادِه كما أنشده سيبويه : إلى مُنْحوره ، بالحاء ، والمُنْحور هو النَّحْر ، وصفَ الشاعرُ فَرَسَاً بِطولِ العُنُقِ فَجَعَله يَسْتَوعِبُ من حَبْلِه مِقدارَ باعَيْنِ من لَحْيَيْه إلى نَحْرِه ، هكذا في اللسان هنا ، وأورد الصَّاغانِيّ هذا البحث في ن ح ر . وفي الحديث : " أنّه أخذَ بنُخْرَةِ الصبيّ " نُخْرَة . الأنف بالضمّ : مُقَدّمَتُه ، وهي رأسه أو خَرْقُه ، أو ما بينَ المَنْخَرَيْن ، أو أَرْنَبته ، يكون للإنسان والشاءِ والناقة والفرَس والحمار . ويقال : النُّخْرَة . الأنف نَفْسُه . ومنه قَوْلُهم : هَشَمَ نُخْرَتَه . ومنَ المَجاز : النُّخْرَة من الرِّيح : شِدَّةُ هُبوبِها ، وعَصْفُها . ونَخَرَ الحالِبُ الناقة ، كَمَنَع : أَدْخَلَ يَدَهُ في مَنْخَرِها ودَلَكَه ، أو ضربَ أَنْفَها لِتَدِرَّ . وناقةٌ نَخورٌ كصَبور : لا تَدِرُّ إلاَّ على ذلك . وقال الليث : النَّخُور : الناقةُ التي يَهْلِك ولدُها فلا تَدِرُّ حتى تُنَخَّر تَنْخِيراً . والتَّنْخير : أن يَدْلُكَ حالبُها مُنْخُرَيْها بإبْهامَيْه وهي مُناخة فتثورَ دارَّةً . وفي الصحاح : النَّخور من النُّوق : التي لا تَدِرّ حتى تَضْرَب ( 3 ) أَنْفَها ، ويقال : حتى تُدخِل إصبَعَك في أَنْفِها . والنَّخِرُ ، ككَتِف ، والناخِر : البالي المُتَفَتِّت ، يقال : عَظْمٌ نَخِرٌ وناخِرٌ ، وقد نَخِرَ ، كفَرِح ، وكذلك الخَشَبة ، وقد نَخِرَت ، إذا بَلِيَتْ واسْتَرْخَت ( 4 ) ، تَتَفَتَّت إذا مُسَّتْ ، أو النَّخِرَةُ من العِظام : البالِيَة ، والناخِرةُ : التي فيها بَقِيَّة . وقيل : هي المُجَوَّفة التي فيها ثُقْبَةٌ يجيءُ منها عندَ هُبوب الرِّيح صوتٌ كالنَّخير . وقولُه تعالى : ( أَئِذا كُنّا عِظاماً نَخِرَة ) ( 5 ) وقُرئ : ناخِرة . قال الفَرَّاء : وناخِرةٌ أَجْوَدُ الوَجْهَيْن ، لأنّ الآيات بالألف ، ألا ترى أنّ ناخِرة مع الحافِرة والسَّاهِرة أشبه بمَجيءِ التَّأْويل . قال : والنَّاخِرة والنَّخِرَة سَواءٌ في المعنى بمنزلِةِ الطامِعِ والطَّمِع . ونَخْيَرٌ ونَخَّار ، كزُبَيْر وشَدَّاد : اسْمان . والنِّخْوار ، بالكسر : الشَّريف وقيل : المُتَكَبِّر . قال رؤبة : وبالدَّواهي نُسكِتُ النَّخاوِرا * فاجْلُبْ إلينا مُفْحَماً أو شاعرا
هامش
( 1 ) عبارة التهذيب : " ويقولون : منخر ومنخر . فمن قال : منخر فهو اسم جاء على مفعل ، وهو قياس . ومن قال : منخر قال : كان في الأصل منخير على مفعيل ، فحذفوا المدة كما قالوا : منتن ، وكان في الأصل منتين . " أما اللسان فكالأصل . ( 2 ) في القاموس : وضمهما . ( 3 ) الصحاح : يضرب . ( 4 ) في اللسان : بليت وانفتت أو استرخت . ( 5 ) سورة النازعات الآية 11 .