يجوز أن يكون مُطار مُفْعَلاً ، ومَطار مَفْعَلاً ، وهو أسبق كما في اللسان .
والمَطيرة ، كسَفينة : ة بنواحي سُرَّ من رأى ، وأنشد أبو عليّ القاليّ في الزوائد لجَحْظَة :
لي من تَذَكُّرِيَ المَطيرهْ * يُسْراهُ واليُمْنى على الثَّرْثارِ
سَخِنَتْ لِفَقْدِ مَواطِنٍ * كانتْ بها قِدْماً قَرِيرَهْ
أو الصوابُ المَطَرِيَّة ( 1 ) ، لأنه بناها مَطَرُ بنُ فَزارةَ الشَّيْبانيّ الخارِجِيّ ، ومنها : أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد الصَّيْرَفيّ المَطِيري ، عن الحسن بن عَرَفَة وعنه الدارقُطْنِيّ .
والمَطَرِيَّة بظاهر القاهرة بالقُرب من عَيْنِ شمس ، وقد دخلتُها .
وذو المَطارَة ، وفي التكملة : ذو مَطارَة : جبلٌ وذو المُطارَة ، بالضمّ اسمُ ناقة النابغة الشاعر .
ومَطارَة ، كَسَحَابة : ة بالبَصْرة ، نقله الصَّاغانِيّ .
وبِئرٌ مَطارٌ ومَطارةٌ ، بالفتح فيهما ، أي واسعةُ الفم .
والمِطْريرُ ، بالكسر ، من النساء : السَّليطة ، والأشبهُ أن تكون هذه من طَرَّ ، فإنه لم يذكرها أحدٌ من الأئمةِ هنا ، فليُنْظر .
والمُطَّيْرى ، كسُمَّيْهى : دُعاءٌ للصِّبْيان إذا اسْتَسْقَوْا ، قال ابنُ شُمَيْل : من دعاء صِبيانِ الأَعْراب إذا رَأَوْا حالاً للمَطر : مُطَّيْرى .
ومن المجاز قولهم : كلَّمْتُه فاسْتَمْطَر ، وأمْطَر ، أي عَرِقَ جَبينُه ، وحُكي عن مُبتكر الكلابيّ كلَّمتُ فلاناً فأمْطَر واسْتَمْطَر ، أي أَطْرَق . واسْتَمْطَر : سَكَتَ ، ولا يقال فيه أَمْطَر ، وقد تقدّم هذا بعينه في المُستَمطِر ، ففي كلامه نظرٌ من وَجْهَيْن . وأَمْطَر المكانَ : وَجَدَه مَمْطُوراً نقله الصَّاغانِيّ .
وماطِرون : ة بالشام ( 2 ) ، قال يَزيدُ بنُ معاوية :
وَلَهَا بالماطِرونَ إذا * أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعَا
خِلْفَةٌ حتى إذا ارْتَبَعَتْ * سَكَنَتْ من جِلَّقٍ بِيَعا
خِلْفَة الشجر : ثمرٌ يخرج بعد الثَّمَر الكثير ، ووَهِم الجَوْهَرِيّ فقال ناطِرون بالنون وَذَكَرهُ في ن ط ر . وأنشد هناك هذا البيت ، وهو غلط . قلتُ : وقد سبق المصنِّفَ الأَزْهَرِيُّ فذكره في هذا الموضع . قال شَيْخُنا : ويُقال إنّ الميم بدلٌ عن النون ، والبيت رُوي بهما فلا يحتاج إلى التوهيم مرَّتين تحامُلاً وخروجاً عن البحث .
ورجلٌ مَمْطُورٌ : إذا كان كثير السِّواك طيِّب النَّكْهَة ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ ، وهو مَجاز .
ومَمْطُورٌ أبو سَلام ( 3 ) كسحابٍ الأَعْرَج الحَبَشيُّ الدِّمشقيّ ، يَروي عن ثَوْبَان وأبي أُمامة ، وعنه مَكْحُولٌ وزيدُ بن سلام ، ذكره ابنُ حِبّان في الثِّقات . ومُطَيْرٌ ، كزُبَيْر : تابِعِيَّان ، أحدُهما شيخٌ من أهلِ وادي القُرى ، يروي عن ذي الزَّوائد ، وعنه ابنُه سُلَيْم بن مُطَيْر ، ذكره ابنُ حبّان في الثِّقات ، وأم الثاني : فإنّه سَمِعَ ذا اليَدَيْن ، قال البخاريُّ : لم يثبت حديثُه ، أو هو مُطَيْر بنُ أبي خالدٍ الراوي عن عائشة ، قال فيه أبو حاتم : إنّه متروكُ الحديث .
ومَطْرَان النَّصارى ويُكسَر ، لكبيرِهم لَيْسَ بعربيٍّ مَحْض . وقال ابن دُرَيْد ( 4 ) : فأمّا مَطْرَان النَّصارى فليس بعربيٍّ صحيح ، هكذا نقله الصَّاغانِيّ عنه .
* ومما يُستدرَك عليه :
اسْتَمْطَرَ الرجُل ثَوْبَه : لَبِسَهُ في المَطَر ، عن ابنِ بُزُرْج . واسْتَمْطَر الرجلُ : اسْتَكَنَّ من المطر . واستَمْطَر للسِّياط : صَبَرَ عليها . واسْتمْطَر : اسْتَسْقى ، كَتَمَطَّر ، يُقال : خرجوا يَسْتَمطِرون اللهَ وَيَتَمطَّرونه .
هامش
( 1 ) وردت في معجم البلدان " مطيرة " كالأصل نسبت إلى مطر بن فزارة الشيباني ، قال : وإنما هي المطرية فغيرت وقيل المطيرة .
( 2 ) في معجم البلدان : موضع بالشام قرب دمشق .
( 3 ) ضبطت بالقلم في تقريب التهذيب بتشديد اللام .
( 4 ) الجمهرة 2 / 375 .