ومن المجاز : أَمْعَر الرجلُ إمْعاراً : افْتَقَر وفَنِيَ زَاْدُه ، يقال : وَرَدَ رؤبةُ ماءً لعُكْل وعليه فتيَّةٌ تَسْقِي صِرْمَةً لأبيها فأُعجِب بها فخطبَها فقالت : أرى سِنَّاً فهل من مال ؟ قال : نعم قطعةٌ من إبل . قالت : فَهَلْ من وَرَق ؟ قال : لا . قالت : يا لَعُكْلٍ أَكِبَراً وإمْعاراً ( 2 ) ؟ كمَعَّرَ تَمْعِيراً ، وَمَعَر ، الأخيرة في اللِّسان والأساس : وفي الحديث : " ما أَمْعَر الحَجَّاج ( 2 ) قَطّ " أي ما افتقر حتى لا يبقى عنده شيء . والحَجَّاج : المُداوِم للحَجّ . والمَعنى : ما افْتقَر مَن يحُجّ . وأصله من مَعَرِ الرأس ، وهو قِلّة شعره .
ومن المجاز : أَمْعَرت الأرضُ : لم يكُن ، هكذا في النُّسخ . وفي اللسان : لم يكُ فيها نباتٌ . أو أَمْعَرت الأرضُ : قَلَّ نباتُها ، ضدّ أَمْرَعت ، قاله ابنُ القَطَّاع . وأَمْعَره غيرُه : سَلَبَه مالُه فأفْقَره .
ومن المجاز : أَمْعَرتْ المَواشي الأرضَ ، إذا رَعَتْها ، أي شَجَرَها ، فَلَمْ تَدَعْ بها مَرْعَى . وعبارة اللسان : فلم تَدَعْ شيئاً يُرعى . ومثلُه في التكملة . وقال الباهليّ في قول هشام أخي ذي الرُّمَّة :
حتى إذا أَمْعَروا صَفْقَى مَباءتِهم * وجرَّدَ الحَطْبُ أَثْبَاجَ الجَراثيمِ
قال : أَمْعَروه : أكلوه .
ومن المَجاز : المَعِر ، ككَتِف : البخيل القليلُ الخير النَّكِد ، تقول : هو زَعِرٌ مَعِرٌ كأنّه عَيْرٌ نَعِرٌ .
المَعِرُ أيضاً : الكثيرُ اللَّمْس للأرض .
ومن المَجاز : مَعَّرَ وَجْهَه تَمْعِيراً ، إذا غيَّره غَيْظَاً فَتَمَعَّر لَوْنُه ووجهُه ، إذا تغيَّر وَعَلَتْه صُفْرةٌ . وأصلُه قِلّةُ النَّضارةِ وعدمُ إشراقِ اللون ، من قولهم : مكانٌ أَمْعَر ( 3 ) ، وَمَنْ قاله بالغين المعجمة فقد حرَّفَه ، وغَلِطَ فيه ، كما في دُرَّة الغَوَّاص وشروحه . وإنْ زَعَمَ بعضٌ صِحَّتَه على التَّشبيه بالمَغْرَة ، واختاره الجَلالُ في التَّوْشيح ، قاله شَيْخُنا .
وبه مُعْرَةٌ ، بالضم : اسم للونٌ يَضْرِبُ إلى الحُمرة ، إن لم يكن تَصحيفاً عن المُغْرة .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : المَمْعور : المُقَطِّبُ غَضَبَاً لله تعالى .
وخُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ ، ككَتِف ، وفيه مَعارةٌ ، هكذا في النسخ ، وهو مأخوذٌ من التكملة ونصُّه : خُلُقٌ مَعِرٌ زَعِرٌ فيه مَعارة .
* ومما يُستدرَك عليه :
تَمَعَّرَ رأسُه إذا تَمَعَّط . وشَعرُه : تَساقَط .
وأرضٌ مَعِرَةٌ ، إذا انْجَرَدَ نَبْتُها . وأرضٌ مَعِرَةٌ : قليلةُ النبات .
وأَمْعَر القوم ، إذا أَجْدَبوا .
والأَمْعَر ، المكانُ القليلُ
النبات ، وهو الجَدْب الذي لا خِصبَ فيه .
ورجلٌ مَعِرٌ : قليلُ اللَّحم .
وأَمْعَرنا : وَقَعْنا في أرضٍ مَعِرَةٍ ، أو أَصَبْنا جَدْبَاً .
ومُعَيْرة ، مصغَّرةً : ابنةُ حَسّان التَّميميَّة ، تروي عن أنس بن مالك ، وعنها أخوها الحَجَّاجُ بنُ حَسَّان التَّميميّ ، أوردَها ابنُ حِبّان في الثِّقات .
[ مغر ] : المَغْرَة ، بالفتح ويُحَرَّك : طينٌ أَحمرُ يُصبَغ به . والمُمَغَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : الثَّوب المصبوغ بها ، وبُسْرٌ مُمَغِّرٌ ( 4 ) كمُحَدِّث : لَوْنُه كلَونِها . والأَمْغَرُ جَمَلٌ على لونِها .
والمَغَرُ ، مُحَرَّكَةً ، والمُغْرَة ، بالضّمّ : لونٌ إلى الحُمْرَة . وفَرَسٌ أَمْغَرُ ، من ذلك . وقيل : الأَمغَر : الذي ليس بناصع الحُمرَةِ وليست إلى الصُّفرة . وحُمْرَتُه كلونِ المَغْرَة ، ولَونُ عُرْفِه وناصيَتِه وأُذُنَيْه كلون الصُّهْبَة ليس فيها من البياض شيءٌ . أَو المُغْرَة : شُقْرَةٌ بكُدْرَةٍ . والأشقر الأَقهَب ، دون الأَشقر في الحُمْرَة ، وفوق الأَفْضَح . ويقال : إنَّه لأَمْغَرُ أَمْكَرُ ، أي أَحمرُ . والمَكْرُ ( 5 ) : المَغْرَةُ .
وقال الجَوْهَرِيّ : الأَمغر من الخيل نحوٌ من الأَشقر ، وهو
هامش
( 1 ) بعدها في اللسان : فقال رؤبة :
لما ازدرت نقدي وقلت إبلي
تألفت واتصلت بعكل
خطبي وهزت رأسها تستبلي
تسألني عن الستين كم لي ؟
( 2 ) في اللسان : " حجاج " ، وفي النهاية : حاج .
( 3 ) بعدها في النهاية واللسان : وهو الجدب الذي لا خصب فيه .
( 4 ) ضبطت بالقلم في اللسان بفتح الغين المشددة .
( 5 ) في التهذيب : والمكرة : المغرة .