الذي شُقرتُه تعلوها مُغْرَةٌ ، أي كُدْرَةٌ . والأَمْغَرُ : الأَحمرُ الشَّعرِ والجِلدِ ، على لون المَغْرَة . والأَمْغَر : الذي في وجهه حُمْرَةٌ في بياضٍ صافٍ ، وبه فُسِّر الحديث " أنَّ أَعرابيّاً قدِمَ على النبي صلّى الله عليه وسلّم فرآه مع أصحابه فقال : أَيُّكم ابنُ عبد المطَّلب ؟ فقالوا : هو الأَمْغَرُ المُرْتَفِقُ " أرادوا بالأَمغَر الأبيض الوجه ، وكذلك الأَحمر هو الأَبيضُ . وقال ابن الأَثير : معناه هو الأَحمرُ ، المتَّكئُ على مِرْفَقِه . وقيل : أراد بالأَمغَرِ الأَبيضَ ، لأَنَّهم يُسَمُّونَ الأَبيضَ أَحمرَ .
ولَبَنٌ مَغيرٌ ، كأَمير : أَحمرُ يخالطُه دَمٌ .
وأَمْغَرَتْ الشّاةُ والناقةُ وأَنْغَرَت ، بالنون : احمرَّ لبنُها ، وهي مُمْغِرٌ . وقال اللّحياني : هو أن يكون في لبنها شُكْلَةٌ من دَمٍ ، أي حُمرةٌ واختلاطٌ . وقيل : أَمْغَرَتْ ، إذا حُلِبَتْ فخرجَ مع لبنِها دَمٌ من داءٍ بها ، فإن كانت معتادَتَها فمِمْغارٌ . ونخْلَةٌ مِمْغارٌ : حَمراءُ التَّمْرِ .
ومَغَرَ في البلاد مَغْراً ، كمَنَعَ ، إذا ذهَبَ ، ومَغَرَ به بَعيرُه يَمْغَرُ : أَسرَع ، ورأَيتُه يَمْغَرُ به بعيرُه . والمَغْرَةُ بالفتح : المَطْرَةُ الصالحة . يقال : مَغَرَتْ في الأَرض مَغْرَةٌ من مَطَرٍ ، أو الخفيفة ، عن ابن الأعرابيّ ، أو الضَّعيفةُ ، وهي في معنى الخفيفة .
ومَغْرَةُ : ع بالشام لبني كلبٍ .
وأَوْسُ بن مَغراءَ السَّعْدِيُّ : من شُعراءِ مُضَر الحَمراءِ . والمَغراءُ : تأنيث الأَمغر . قلتُ : ونِسبتُه إلى بني سعد بنِ زيدِ مناةَ بنِ تميمٍ من وَلَد جعفر بن قُرَيْعِ بنِ عوفِ بن سعدٍ ، قاله ابن الكلبيّ في الأَنساب .
ومَغرانُ كسَحْبانَ : اسمُ رجُل .
وماغِرَةُ : ع ، والذي في التكملة ماغِرٌ ، كصاحِبٍ ( 2 ) .
وأَمْغَرْتُه بالسَّهم : أَمْرَقْتُه به ، نقله الصَّاغانِيّ .
وقولُ عبد الملكِ بنِ مروانَ لجَريرٍ : مَغِّرْنا يا جَرير ، كذا في التكملة . وفي اللسان : مَغِّرْ لنا يا جَرير ، أي أَنْشِدنا كلمةَ ابنِ مَغراءَ ، كذا في التكملة ( 3 ) . وفي اللسان : أَنشدْ لنا قولَ ابنِ مَغراءَ .
* ومما يستدركُ عليه :
في حديث يأجوجَ ومأجوجَ : فخَرَّتْ عليهم مُتَمَغِّرَةً دَماً ، أي النِّبالُ مُحْمَرَّةً بالدَّمِ .
ومَغْرَةُ الصّيف ، بالفتح ، وبَغْرَته : شدَّةُ حَرِّه .
والمَمْغرة ، بالفتح : الأَرض التي تخرج منها المَغرَةُ .
والأمغرُ : موضعٌ في بلاد بني سَعْد ، به رَكِيَّةٌ تُنسَبُ إليه . وبحِذائها رَكِيَّةٌ أُخرى يقال لها الحِمارَةُ وهما ( 4 ) شَروبٌ ، قاله الأَزْهَرِيّ .
وقال الصَّاغانِيّ : والمَغْرُ : أن يُمْغَرَ المِحْوَرُ المُحْمَى على القَرْحَةِ طُولاً . ويقال : غَمَرَ بمِكْواته ومَغَرَ بها .
وشَرْبْتُ شيئاً فتَمَغَّرْتُ عليه ، أي وجدتُ في بطني توصيباً .
والأُمَيْغِرُ في حديث المُلاعنةِ : تَصغيرُ الأَمْغَرِ .
ومُغارٌ ، كغراب : جبلٌ بالحجاز في ديار سُلَيْم .
وأَمْغارُ ، بالفتح : لقبُ أبي البُدَلاءِ ، القُطْبِ أبي عبد الله محمد بن أبي جعفرٍ إسحاقَ بنِ إسماعيل بنِ محمّدِ بن أَبي بكرٍ الحَسَنيِّ الإدريسيِّ الصِّنْهاجِيِّ رئيسِ الطَّريقةِ الصِّنهاجِيَّة . والبُدَلاءُ أَولادُهُ السَّبعة : أبو سعيد عبد الخالق ، وأبو يعقوب يوسُف ، وأبو محمد عبد السَّلام العابد ، وأبو الحسن عبد الحيِّ ، وأَبو محمّد عبد النُّور ، وأَبو محمّد عبد الله ، وأبو عُمر ميمون . قال في أُنْسِ الفقير : وهذا البيت أكبرُ بيتٍ في المَغربِ في الصَّلاح ، لأَنَّهم يتوارثونَه كما يتوارثونَ المالَ . نقله شيخُ مشايخ مشايخِنا سيِّدي محمَّدُ بنُ عبد الرَّحمنِ الفاسيُّ .
[ مقر ] : مَقَرَ عُنُقَهُ يَمْقُرُها مَقْراً : ضرَبَها بالعصا ودَقَّها حتى تكسَّر العَظْمُ والجِلْدُ صحيحٌ .
ومَقَرَ السَّمَكَةَ المالِحَةَ مَقراً : نَقَعَها في الخَلِّ ، وكلُّ ما أُنْقِعَ فقد مُقِرَ . وسمكٌ مَمقورٌ ، كأَمْقَرَ ، وقال الأَزْهَرِيّ : المَمْقورُ من السَّمك : الذي يُنقَع في الخَلّ والمِلح فيصيرُ صِباغاً بارداً يُؤتَدَمُ به . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : سمَكٌ مَمْقورٌ : حامِضٌ ، وفي الصحاح : سمَكٌ مَمْقورٌ : يُمْقَرُ في ماءٍ ومِلح . ولا تقُلْ مَنْقورٌ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) في معجم البلدان فكالأصل .
( 3 ) ومثلها في التهذيب .
( 4 ) في التهذيب : وماؤهما شروب .