كذا أنشد الصَّاغانِيّ . والمُستَمطِر : الذي أصابَه المطر .
ومن المجاز قولُهم : قَعَدوا في المُستَمطَر ، بفتح الطاء ، أي الموضِع الظاهر البارز المُنكشِف . قال الشاعر :
ويَحُلُّ أَحْيَاءٌ وَرَاَءَ بُيوتِنا * حَذَرَ الصَّباحِ ونحنُ بالمُستَمطَرِ
ويقال : نزلَ فلانٌ بالمُستَمطَر .
ومن المجاز : مَطَرَني بخير : أصابني ، وما مُطِرَ منه خَيْرَاً ، وما مُطِرَ منه بخير ، أي ما أصابه منه خَيْرٌ .
ويقال : تَمَطَّرَتِ الطَّيْرُ ، إذا أَسْرَعَتْ في هُوِيِّها ، كَمَطَرتْ ، قال رؤبة :
* والطَّيْرُ تَهْوِي في السَّماءِ مُطَّرَا *
وقال لَبِيدٌ يَرْثِي قَيْسَ بن جَزْءٍ :
أَتَتْهُ المَنايا فوقَ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ * تَدِفُّ دَفِيفَ الطائرِ المُتَمَطِّرِ
ومن المجاز : تَمَطَّرَت الخيلُ ، إذا جاءتْ وذهبتْ مُسرِعةً يَسْبِق بَعْضُها بعضاً . وفي شعر حسَّان :
تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ * يُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ
وتَمَطَّرَ فلانٌ ، إذا تعرَّضَ للمَطَر ، يقال : خرجَ مُتمَطِّراً ، أي متَعرِّضاً له ، أو تمَطَّر : برزَ له ولبَرْدِه ، قال :
كأنَّهنَّ وقد صَدَّرْنَ مِن عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلُولُ ( 1 )
والمُتَمَطِّر : فرَسٌ بعَيْنِه لبَني سَدُوس ، صفةٌ غالبة ، كذا في اللسان ، وقال الصَّاغانِيّ : هو فرَسُ حيَّانَ بنِ مُرَّة بن جَنْدَلة ، والمُتَمَطِّر اسمُ رجل .
ومن المجاز : ذهبَ ثَوْبِي فلا أدري من مَطَرَ به ، أي أَخَذَه ، وكذا ذهبَ بَعيري .
ومن المَجاز : قال الفرَّاء : تلك الفَعْلَة من فلانٍ مَطِرَةٌ . المَطْرَةُ بالفتح وككَلِمَة وقُفْل ، وهذه ليستْ عن الفرَّاء ، العادةُ وتُشدَّد مع ضيم الميم ، وقد ذُكِر في محلّه .
والمَطَرة ، محرَّكة : القِرْبة ، كذا ضبط الصَّاغانِيّ بالتحريك وصحَّحه ، ونقله عن الفرَّاء ، وصاحبُ اللسان عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وكلامُه مُحتَمِل للفتح والتحريك ( 2 ) ، وقالا إنّه مَسْمُوعٌ من العرب . قلتُ : واستُعمِل الآن في الإداوَة ونحوِها . والمَطَرة من الحَوض : وَسَطُه .
والمُطْرُ ، بالضم : سُنْبول الذُّرَة ، والمَنقول عن أبي حَنيفة أنه المُطْرَة بالهاء ، كذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بخطِّه مجوّداً .
ومن المجاز : امرأةٌ مَطِرَةٌ كفَرِحَة : لازِمةٌ للسِّواك طيِّبَة الجِرْم وإن لم تُطيَّب ، أو لازِمةَ للاغتِسال وللتَنَظُّف بالماء ، أُخذ من لَفْظِ المَطَر ، كأنّها مُطرِت فهي مَطِرَةٌ ، أي صارت مَمْطُورة ومغسولة ، قاله ابنُ الأثير ، وبه فُسِّر قولُ العرب : خَيْرُ النساءِ الخَفِرَةُ العَطِرَةُ المَطِرَة ، وشَرُّهُنَّ المَذِرَة الوَذِرَة القَذِرَة ( 3 ) .
ومطار كغُراب وقَطام : وادٍ قُربَ الطائف . وقال الصَّاغانِيّ : قريةٌ من قُرى الطائف . وَضَبَطه بالضمّ ، أو هو كغُراب ، كما ضَبَطَه الصَّاغانِيّ ، وأمّا كقَطام فمَوضِعٌ لبني تميم بين الدَّهْناء والصَّمّان ، أو بَيْنَهم وبينَ بَني يَشْكُر ، قال ذو الرّمة :
إذا لَعِبَتْ بُهْمى مَطارِ فَواحِفٍ * كعلب الجواري واضمحلت ثمائله
قال الصَّاغانِيّ : هكذا يُروى مَطَارِ كقَطام . ومَطارِ وواحِفٌ متقابلان ، يقطع بينهما نهر دِجْلة ، والعامّةُ تقول : مَطارى . وقال الشاعر :
حتى إذا كانَ على مُطارِ
يُسْراهُ واليُمْنى على الثَّرْثارِ
قالتْ له ريحُ الصَّبا قَرْقَارِ
قال عليّ بن حمزة : الرِّواية : مُطَار ، بالضمّ ، قال : وقد
هامش
( 1 ) اللسان ، وفي اللسان " صدر " والتكملة " صدر " نسب لطفيل الغنوي ، برواية " كأنه بعدما " وقال في اللسان " صدر " : الهاء في كأنه لفرسه ، بعدما صدرن : يعني خيلا سبقن بصدورهن .
( 2 ) ضبطت بالقلم في اللسان بالتحريك ، وفي التكملة بفتح فسكون . وفي التهذيب بالتحريك .
( 3 ) الوذرة الغليظة الشفتين ، أو التي ريحها ريح الوذر ، وهو اللحم .