تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وفي الحديث : " فلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَي " وفي قَصِيدِ كَعْبٍ : * وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ ( 1 ) * وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ : " عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ " ، قال اللَّيْثُ : القُورُ ، والقِيرانُ : جَمْعُ القَارَةِ ، وهي الأَصاغِرُ من الجِبالِ ، والأَعاظِمُ من الآكامِ ، وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ . والقَارَةُ : الدُّبِّةُ . والقَارَةُ : قَبِيلَةٌ ، وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ في بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ ؛ قال شاعِرُهُم : دَعُونَا قَارَةً لا تَذْعَرُونَا * فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ قال السُّهَيْلِيّ في الرّوْض : هكذا أَنشده أَبو عُبَيْد في كِتابِ الأَنْسَابِ ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت في الدَّلائل : ذَرُوْنَا قارَةً لا تَذْعَرُونَا * فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ في الجَاهِلِيَّة ، وهُمْ اليَوْمَ في اليَمَنِ ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ ، والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ ، وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ ، منهم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ القاريُّ ، سَمِعَ عُمَرَ رضي الله عَنْه : وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ ، عن عَليّ ؛ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن المذكور ، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ ، حَدَّثُوا . وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ . وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه . ومنه المَثَلُ " أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا " زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا ، أَحدُهما قارِيٌّ ، والآخرُ أَسَدِيٌّ : فقال القارِيُّ : إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُك وإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُك ، وإِنْ شِئْتَ رامَيْتُك فقال : اخترتُ المُراماةَ : فقال القارِيُّ : قد أَنْصَفْتَنِي ، وأَنشد : قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا إِنَّا إِذا ما فِئةٌ نَلْقَاهَا نَرُدّ أُولاهَا على أُخْراهَا ثم انْتَزَع له سَهْماً وشَكَّ فُؤادَه . قال السُّهَيْلِيّ ، فمَعْنَى المَثَلِ أَنْ [ القارَة ] لا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِىَ بها ، فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف . انتهى . وقيلَ : القَارَةُ في هذا المَثَل : الدُّبَّة . وقيل في مَثَلٍ : " لا يُفَطِّنُ الدُّبَّ [ إِلاّ ] ( 3 ) الحِجَارَةُ . وذَكَر ابنُ بَرِّيّ لهذا المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ ، راجِعْه ( 4 ) . والقارَةُ : ة بالشامِ ، على مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ ، مَوْصُوفَةٌ بشِدّة البَرْدِ والثَّلْج ، وقد ضَرَبُوا بها المَثَلَ فقالوا : بَيْنَ القَارَةِ والنّبكِ بَنَاتُ التِّجَارِ تَبْكي . ويُقال فيها أَيضاً : القاراتُ ؛ كذا في مُخْتَصر البُلْدَانِ . وقال الحافِظ : هي قارا ، وبعضُ أَهْلِهَا نصارَى ( 5 ) . والقَارَةُ : قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ ، وحِصْنٌ قُرْبَ دُومَةَ ، وجُبَيْلٌ بَيْنَ الأَطِيطِ والشَّبْعَاءِ . والقارُ : القِيرُ ، لُغَتَان ، وسيأْتي قرِيباً . والقارُ : الإِبِلُ أَو القَطِيعُ الضَّخْمُ منها ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ : ما إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا أَكْثَرَ مِنْه قِرَةً وقَارَا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا القِرَةُ : الغَنَم . والقَارُ : الإِبِل . والقارُ : شَجَرٌ مُرٌّ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِم : يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ * وما فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ والقَارُ : ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها ، مَعْروفَة . والقُوَارَة ، كثُمَامَةٍ : ما قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه ، كقُوَارَةِ
هامش
( 1 ) ديوانه وصدره : كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ( 2 ) في اللسان : لا تنفرونا . ( 3 ) زيادة عن التهذيب ، وانظر اللسان مادة " فطن " وضبط عن التهذيب . ( 4 ) انظر اللسان " قور " . ( 5 ) في معجم البلدان : وأهلها كلهم نصارى .
تاج العروس — صفحة 424 | علي شيري / مرتضى الزبيدي