وفي الحديث : " فلَهُ مِثْلُ قُورِ حِسْمَي " وفي قَصِيدِ كَعْبٍ :
* وقد تَلَفَّعَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ ( 1 ) *
وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ : " عَلَى رَأْسِ قورٍ وَعْثٍ " ، قال اللَّيْثُ : القُورُ ، والقِيرانُ : جَمْعُ القَارَةِ ، وهي الأَصاغِرُ من الجِبالِ ، والأَعاظِمُ من الآكامِ ، وهِيَ مُتَفَرِّقَةٌ خَشِنَةٌ كَثِيرَةٌ الحِجَارَةِ .
والقَارَةُ : الدُّبِّةُ .
والقَارَةُ : قَبِيلَةٌ ، وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابْنَا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ بن كِنَانَةَ ، سُمُّوا قَارَةً لاجْتِمَاعِهِم والْتِفَافِهم لَمّا أَرادَ ابنُ الشَّدّاخ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ في بَنِي كِنَانَةَ وقُرَيْشٍ ؛ قال شاعِرُهُم :
دَعُونَا قَارَةً لا تَذْعَرُونَا * فنُجْفِلَ مِثْلَ إِجْفَالِ الظَّلِيمِ
قال السُّهَيْلِيّ في الرّوْض : هكذا أَنشده أَبو عُبَيْد في كِتابِ الأَنْسَابِ ، وأَنْشَدهُ قاسِمُ بنُ ثابِت في الدَّلائل :
ذَرُوْنَا قارَةً لا تَذْعَرُونَا * فَتَنْبَتِكَ القَرَابَةُ والذِّمامُ
وهُمْ رُمَاةُ الحَدَقِ في الجَاهِلِيَّة ، وهُمْ اليَوْمَ في اليَمَنِ ، يُنْسَبُون إِلى أَسَدٍ ، والنِّسْبَةُ إِليهم قارِىّ ، وهُمْ حُلَفاءُ بَنِي زُهْرَةَ ، منهم عبدُ الرَّحْمنِ بن عَبْدٍ القاريُّ ، سَمِعَ عُمَرَ رضي الله عَنْه : وابنُ أَخِيه إِبْراهِيمُ ابنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدٍ ، عن عَليّ ؛ ومُحَمّدُ وإِبرهيمُ ابْنا عَبْدِ الرَّحْمن المذكور ، وأَخُوهُم الثّالِثُ يَعْقُوبُ ، حَدَّثُوا .
وإِيَاسُ بنُ عَبْدٍ الأَسَدِيّ ، حَلِيفُ بَني زُهْرَة ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ .
وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْم القارِيُّ ، حَدَّثَ هُوَ وجَدُّه .
ومنه المَثَلُ " أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا " زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْنِ الْتَقَيَا ، أَحدُهما قارِيٌّ ، والآخرُ أَسَدِيٌّ : فقال القارِيُّ : إِنْ شِئْتَ صَارَعْتُك وإِنْ شِئْتَ سَابَقْتُك ، وإِنْ شِئْتَ رامَيْتُك فقال : اخترتُ المُراماةَ : فقال القارِيُّ : قد أَنْصَفْتَنِي ، وأَنشد :
قد أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رامَاهَا
إِنَّا إِذا ما فِئةٌ نَلْقَاهَا
نَرُدّ أُولاهَا على أُخْراهَا
ثم انْتَزَع له سَهْماً وشَكَّ فُؤادَه . قال السُّهَيْلِيّ ، فمَعْنَى المَثَلِ أَنْ [ القارَة ] لا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إِذا رُمِىَ بها ، فمَنْ راماهَا فَقَدْ أَنْصَف . انتهى . وقيلَ : القَارَةُ في هذا المَثَل : الدُّبَّة . وقيل في مَثَلٍ : " لا يُفَطِّنُ الدُّبَّ [ إِلاّ ] ( 3 ) الحِجَارَةُ . وذَكَر ابنُ بَرِّيّ لهذا المَثَلِ وَجْهاً آخَرَ ، راجِعْه ( 4 ) .
والقارَةُ : ة بالشامِ ، على مَرْحَلَة من حِمْصَ للقاصِدِ دِمَشْقَ ، مَوْصُوفَةٌ بشِدّة البَرْدِ والثَّلْج ، وقد ضَرَبُوا بها المَثَلَ فقالوا : بَيْنَ القَارَةِ والنّبكِ بَنَاتُ التِّجَارِ تَبْكي . ويُقال فيها أَيضاً : القاراتُ ؛ كذا في مُخْتَصر البُلْدَانِ . وقال الحافِظ : هي قارا ، وبعضُ أَهْلِهَا نصارَى ( 5 ) .
والقَارَةُ : قَرْيَةٌ بالبَحْرَيْنِ ، وحِصْنٌ قُرْبَ دُومَةَ ، وجُبَيْلٌ بَيْنَ الأَطِيطِ والشَّبْعَاءِ .
والقارُ : القِيرُ ، لُغَتَان ، وسيأْتي قرِيباً .
والقارُ : الإِبِلُ أَو القَطِيعُ الضَّخْمُ منها ، قال الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ :
ما إِنْ رَأَيْنَا مَلِكاً أَغَارَا
أَكْثَرَ مِنْه قِرَةً وقَارَا
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا
القِرَةُ : الغَنَم . والقَارُ : الإِبِل .
والقارُ : شَجَرٌ مُرٌّ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِم :
يَسُومُون الصَّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ * وما فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقَارُ
والقَارُ : ة بالمَدِينَةِ الشَّرِيفَة خارِجَها ، مَعْروفَة .
والقُوَارَة ، كثُمَامَةٍ : ما قُوِّرَ من الثَّوْبِ وغَيْرِه ، كقُوَارَةِ
هامش
( 1 ) ديوانه وصدره :
كأن أوب ذراعيها وقد عرقت
( 2 ) في اللسان : لا تنفرونا .
( 3 ) زيادة عن التهذيب ، وانظر اللسان مادة " فطن " وضبط عن التهذيب .
( 4 ) انظر اللسان " قور " .
( 5 ) في معجم البلدان : وأهلها كلهم نصارى .