[ قندر ] .
* ومما يُسْتَدْرك عليه :
قَنْدَرَةُ ، بالفَتْح : وهو جَدُّ أَبي طاهِرٍ لاحِقِ بنِ أَبي الفَضْل عليّ بن قَنْدَرَة الحَرِيمِيّ ، حَدَّثَ بالمُسْنَدِ عن ابنِ الحُصَيْن ، وماتَ سنة سِتّمائة ؛ قاله الحافظ . قلت : ورَوَى عنه مَكّيُّ ابنُ عُثْمَانَ البصريّ ، أَحَدُ شُيُوخ الدّمْيَاطِي .
وقَنْدُورَة : من مَلابِس النساءِ .
وابن قَنْدَوَرَّة ، بتشديد الراءِ وفَتْح الدال : هو أَبُو بَكْر أَحمدُ بنُ عبدِ الله ابن مُحَمَّد الحَرّانِيُّ ، رَوَى عنه أَبو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ وغَيْرُه .
والقَنَادِرُ ، بالفَتْح : مَحَلّة بأَصْبَهَانَ ، منها أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى القَنَادِريُّ ، الأَصْبَهانِيُّ ، رَوَى عنه بنُ مِرْدَوَيْهِ .
* وممّا يستدرك عليه :
[ قندهر ] : قَنْدهار ( 1 ) ، بالفَتْحِ : مَدِينةٌ كبيرَةٌ بالقُرْبِ من كابُلَ .
[ قنسر ] : تَقَنْسَر الإِنْسَانُ : شاخَ وتَقَبَّضَ وعَسَا .
وقَنْسَرَتْهُ السِّنُّ ، وكذا الشَّدَائدُ : شَيَّبَتْهُ ، ويُقَال للشيخِ إِذا وَلَّي وعَسَا : قد قَنْسَرَه الدَّهْرُ . وأَنشد ابنُ دُرَيْد ( 2 ) :
وقَنْسَرَتْهُ أُمورٌ فاقْسَأَنَّ لَهَا * وقد حَنَى ظَهْرَهُ دَهْرٌ وقد كَبِرَا
والقَنْسَرُ والقَنْسَرِىُّ ، والقِنَّسْرُ ، كجَعْفَر وجَعْفَرِىّ وجِرْدَحْل : الكَبِيرُ المُسِنّ الذي أَتَى عليه الدَّهْرُ ، أَو القَدِيمُ ، وكلُّ قَدِيمٍ : قِنَّسْرٌ . قال العَجّاجُ :
أَطَرَباً وأَنْتَ قِنَّسْرِىُّ
والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّاريُّ
أَفْنَى القُرُونَ وهْو قَعْسَريّ
وقيل : لَمْ يُسْمَعْ هذا إِلاّ في بَيْتِ العَجّاج .
وقِنّسْرِينُ ، وقِنّسْرُونُ ، بالكَسْرِ فِيهما أَي والنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَر وتُفْتَح : كُورةٌ بالشَّأْم ( 3 ) بالقُرْبِ من حَلَب ، وهي أَحَدُ أَجْنَادِ الشأْمِ . قال ابنُ الأَثيرِ : وكان الجُنْدُ يَنْزِلُها في ابتداءِ الإِسْلام ، ولم يَكُنْ لِحَلَب مَعَهَا ذِكْرٌ . وهو قِنَّسْرِيّ عند من يَقُولُ قِنَّسْرون لأَنَّ لفظَه لَفْظُ الجَمْعُ ، ووَجْه الجَمْعِ أَنّهم جَعَلُوا كلّ ناحِيَة من قِنّسْرِين كأَنّه قِنَّسْرٌ ، وإِنْ لم يُنْطَق به مُفْرَداً ، والنَّاحِيَةُ والجِهَةُ مُؤَنَّثَتَان ، وكأَنَّه قد كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ في الواحِدِ هاءٌ ، فصارَ قِنَّسْرٌ المُقَدَّر كأَنَّه ينبغي أن يكونَ قِنَّسْرَةً ، فلَّما لم تَظْهَرِ الهاءُ وكان قِنَّسْرٌ في القِيَاس في نِيَّةِ المَلْفوظِ به عَوَّضُوا الجَمْعَ بالواو والنُّون ، وأُجْرِيَ في ذلك مُجْرَى أَرْض في قولهم أَرَضُون . والقَوْلُ في فِلَسْطِينَ والسَّيْلَحِينَ ويَبْرِينَ ونَصِيبينَ وصَرِيفِينَ وعانِدِينَ ( 4 ) كالقَوْلِ في قِنّسْرِينَ . وقِنَّسْرِينِيّ عنْدَ من يَقُول قِنَّسْرِين .
والقُنَاسِرُ كعُلابِطٍ : الشَّدِيد ، قال رؤبة :
قد عالَجَتْ مِنْه العِدَا قُنَاسِرَا * أَشْوَسَ أَبّاءً وعَضْباً باتِرَا
وذَكَرَهُ الجوهَريُّ في ق س ر وَهَماً وظَناً منه أَنَّ النونَ زائدةٌ . قال ابنُ بَرِّيّ : وصَوَابُه أَنْ يُذْكَر في فصل قنسر لأَنّه لا يَقُوم له دَلِيلٌ على زِيادة النُّون . وقال الصاغانيّ : واشْتِقَاقُ تَقَنْسَر يَدْفَعُ ما ظَنَّه الجوهريّ ، وقد ذكره ابنُ دُرَيْدٍ والأَزهريُّ في الرباعيّ على الصِّحَّة . وقد تَكَلَّفَ شَيْخُنَا لِدَفْعِ هذا الإِيراد عن الجَوْهَرِيّ بما لا يَصْلُح أَنْ يَقُومَ في الحِجَاجِ ، فأَعْرَضْتُ عنه ، غير أَنَّ إِيرَادَ المُصَنِّفِ هذه المادَّة بالأَحْمَرِ غَيْرُ جَيّدٍ ، فإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذكرَهَا ، ولكِنْ في مَحَلٍّ آخَرَ . وهذا لا يُقَال فيه إِنّه اسْتُدْرِك بها عَلَيْه كما ظاهِر .
وممّا يَنْبَغِي إيرَادُه هنا قولُهُم : حاضِرُ قِنَّسْرِينَ ، ويُرَادُ به مَوْضِعُ الإِقَامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ . وأَنشد ثعلبٌ لعِكْرِشَة الضَّبِّيّ يَرْثِي بَنِيه :
سَقَى اللهُ أَجْدَاثاً ورَائِي تَرَكْتُهَا * بحاضِرِ قِنَّسْرِينَ من سَبَلِ القَطْرِ
لَعَمْرِي لقدْ وارَتْ وضَمَّتْ قُبُورُهُمْ * أَكُفّا شِدَادَ القَبْضِ بالأَسَلِ السُّمْر
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت في معجمه بضم القاف وسكون النون وضم الدال أيضا .
( 2 ) الجمهرة 3 / 338 .
( 3 ) بعدها في القاموس : " وتكسر نونهما " .
( 4 ) بهامش اللسان : " قوله وعاندين ، في ياقوت ، لفظ المثنى " .