وقال أَبو عَمْروٍ : القَفِيرُ والقَلِيفُ : الجُلَّةُ العَظِيمةُ البَحْرانِيّة التي يُحْمَلُ فيها القُبَابُ ( 1 ) ، وهو الكَنْعَدُ المالِح .
والقَفِيرُ : ماءٌ ، ويُقَال : بِئْرٌ بأَرْض عُذْرَةَ من ، وفي بعض النُّسخ : في طَرِيقِ الشأْمِ ، كذا في مُخْتَصَرِ البُلْدَان .
ومن المَجاز : قَفَرَ الأثَرَ ، واقْتَفَرَه ، وتَقَفَّرَه : اقْتَفَاهُ وتَبِعَهُ ، هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : تَتَبَّعَه ( 2 ) . وفي حديثِ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ : ظَهَرَ قِبَلَنا أُناسٌ يَتَقَفَّرُونَ العِلْمَ ويُرْوَى يَقْتَفِرُون ، أَي يَتَطَلَّبُونَهُ . وفي حَدِيثِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : وكانُوا يَقْتَفِرُونَ الأَثَر - وأَنشدَ لأَعْشَى باهِلَةَ يَرْثِى أَخاهُ المُنْتَشِرَ ابنَ وَهْب :
لا يَغْمِرُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ ولا نَصَبٍ * ولا يَزَالُ أَمامَ القَومِ يَقْتَفِرُ
قال الزمخشريّ : هو مأْخُوذٌ من قَولهم : اقْتَفَرَ العَظْمَ ، إِذا لم يُبْقِ عليه شيئاً .
والقَفُّورُ ، كتَنُّور : وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْل ، وقال الأَصْمَعِيُّ : الكَافُورُ : وِعَاءُ النَّخْل . ويُقَال أَيضاً : قَفُّورٌ ، كالقَافُورِ ، لغةٌ في الكافُورِ ، والقَفُّور : نَبْتٌ تَرْعاه القَطَا ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
تَرْعَى القَطَاةُ البَقْلُ قَفُّورَهُ * ثُمَّ تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ
والقُفَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ : اسمُ أُمّ الفَرَزْدَقِ الشاعِرِ ؛ قاله اللَّيْث . وقال الأَزهريّ : كأَنّه تَصْغِير القَفِرَة ( 3 ) من النِّسَاءِ ، وهي القَلِيلَةُ اللَّحْم .
واقْتَفَرَ العَظْمَ : تَعَرَّقَه ولم يُبْقِ فيه شَيْئاً ، أَنشد الكِسَائِيّ :
كأَنّ المَحَالَةَ فيها الرَّدَا * حُ لَمْ يُعْرِهَا الناحِضُونَ اقْتِفَارَا ( 4 )
وأَقْفَرْتُ البَلَدَ : وَجَدْتُه ، وفي التكملة : أَصَبْتُهُ قَفْراً ، أَي خالِياً عن الناسِ .
والقَفَارُ ، كسَحَابٍ : لَقَبُ خالِد ابن عامرٍ أَحدِ بني عُمَيْرَةَ بن خُفَاف ابن امرئِ القَيْس ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه نَزَلَ به قومٌ ، فأَطْعَمهُم خُبْزاً قَفَاراً ، وقِيل : بل أَطْعم في ولِيمَةٍ خُبْزاً ولَبناً ولم يَذْبَحْ لهم ، فلامَه الناسُ ، فقال :
أَنا القَفَارُ خَالدُ بن عامرِ * لا بأْسِ بالخُبْز ولا بالخاثرٍ
أَتتْ بهمْ دَاهيَةُ الجَوَاعِرِ * بَظْراءُ لَيْسَ فَرْجُها بطاهِرٍ
قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ .
والقَفْرُ ، بالفَتْح : الثَّوْرُ إِذا عُزِلَ عن أُمِّه ليُحْرثَ به وهو مَجاز ، كرَجُل انْفَرَد عن عَشِيرته .
* وممّا يُستدرك عليه :
أَقْفَرَ الرَّجُلُ : صارَ إِلى القَفْر . وأَقْفَرَ جَسَدُه من اللَّحْم ، ورَأْسُه من الشَّعر .
وإِنَّه لقَفِرُ الرَّأْسِ : أي لا شَعْرَ عَلَيْه . وإِنَّه لقَفِرُ الجِسْم من اللَّحْم . والقَفِرَة : المَرْأَةُ القَلِيلَةُ اللَّحْمِ ؛ عن أَبي عُبَيْد . وأَقْفَر الرَّجُلُ : أَكَلَ طَعامه بِلا أُدْم . وأَقْفَرَ الرَّجُلُ ، إِذا لَمْ يَبْقَ عنده أُدْمٌ . - ومنه الحَدِيث : ما أَقْفَرَ بَيْتٌ فيه خَلٌّ ، أَي ما خَلاَ من الإِدامِ ولا عَدِمَ أَهلُه الأُدْمَ . قال أَبو عُبَيْد : ولا أُرَى أَصْلَه إِلاّ مأْخُوذاً من القَفْرِ ، أَي البَلَد الذي لا شَيءْ به .
والمُقْفِرُ : الخالِي من الطَّعَامِ .
والعَرَبُ تقول : نَزَلْنَا ببَنِي فُلان فبِتْنَا القَفْرَ ، إِذا لَمْ يُقْرَوْا .
والقَافُورُ ، والقَفُّور : كافُورُ الطِّيبِ ؛ نقله الصاغانيّ . وقال اللَّيْث : القَفُّورُ : شئٌ من أَفَاوِيهِ الطِّيبِ . وأَنشد :
مَثْواةُ عَطّارِينَ بالعُطُورِ * أَهْضَامِهَا والمِسْكِ والقَفُّورِ
وهكذا ذكره الأَزهَريّ أَيضاً .
والقُفَيْر ، كزُبَيْر : مَوْضِعٌ في شِعْرِ ابنِ مُقْبِل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ضبطت بالضم عن التهذيب والتكملة ، وفي اللسان بالكسر وفي القاموس بوزن كتاب .
( 2 ) ومثلها في اللسان .
( 3 ) الأصل واللسان عن الأزهري ، وفي التهذيب : " القفيرة " وفيه في موضع آخر عن أبي عبيد : الفقرة من النساء : القليلة اللحم .
( 4 ) بالأصل : " الوداج . . . لم يعرها الناهضون " وما أثبت عن الأساس .
( 5 ) وهو قوله ، كما نقله عنه ياقوت في معجمه " قفير " :
كأني ورجلي روحتنا نعامة * تخرم عنها بالقفير رئالها