وقَمِيرُك : مُقَامِرُك ، عن ابنِ جِنّى ج أَقْمَارٌ ، عنه أَيضاً ، وهو شاذٌّ ، كنَصِير وأَنْصَار .
وقد قَمَرَهُ يَقْمِرُهُ ، بالكَسْر ، قَمْراً .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ في شرح بَيْتِ الأَعْشَى السابق ذِكْرُه ، يقال : تَقَمَّرَ المَرْأَةَ : تَزَوَّجَها وذَهَب بها . وقال ثَعْلب : سأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيّ عن معْنَى قوله : " تَقَمَّرها " فقال : وَقَعَ عَلَيْهَا وهو ساكِتٌ فظَنَّتْه شَيْطَاناً .
والقُمْرِيَّةُ ، بالضَّمِّ : ضَرْبٌ من الحَمَامِ ، هو نصُّ المُحْكمِ ، وفيه : من الحَمَائمِ ج قَمَارِىُّ بكسر الراءِ ، غير مَصْرُوف ، وفَتَحها بعضُهُمْ ، ولَهُ وجْهٌ ، وقُمْرٌ بالضَّمّ ، وشاهد الأَخِيرِ قولُ أَبِي عامِرٍ جَدِّ العبّاسِ ابنِ مِرْداس السُلَمِيّ :
لا نَسَب اليَوْمَ ولا خُلّةً * اتَّسعَ الفَتْقُ على الرّاتقِ ( 1 )
لا صُلْحَ بيْني فاعْلَموهُ ولا * بيْنَكُمُ ما حملَتْ عاتِقِي
سَيْفِي وما كُنَّا بنَجْدٍ وما * قَرْقَرَ قُمْرُ الوَادِ بالشَّاهِقِ
وقال الجوهريّ : القُمْرِيُّ : منسوبٌ إِلى طَيْرٍ قُمْرٍ ، وقُمْرٌ إِمّا أَنْ يكونَ جَمْعَ أَقْمَرَ مثل أَحْمَر وحُمْر ، وإِمّا أَنْ يكون جمْعَ قُمَرِىّ مثل رُوْمِى ورُومٍ وزِنْجِىّ وزِنْجٍ ، أَو الأُنْثَى من القَمَارِىّ قُمْرِيَّة ، والذَّكَرُ ساقُ حرٍّ ؛ وقيل الياءُ في قُمْرِيّ للمُبَالَغَة ، وقيل لِلنّسْبَة . واخْتُلِف فيه فقِيلَ إِلى جَبَلٍ أَو مَوْضِع أَو غَيْرِ ذلك ؛ كما حَقَّقه شَيْخُنا في شرح الكفاية .
ونَخْلَةٌ مِقْمَارٌ : بَيْضَاءُ البُسْرِ .
وأَقْمَرَ البُسْرُ : لم يَنْضَجْ حتَّى أَدْرَكَه البَرْدُ فلم تَكُنْ له حَلاوَة .
والمَقْمُورُ : الشَّرّ . ويُقَال في المَثَل : " وَضَعْتُ يدي بينَ إِحْدَى مَقْمُورَتَيْن " ، أَي بين إِحْدَى شَرَّتَيْن ؛ قال أَبو زَيْد .
وبَنُو قَمَرٍ ، مُحرّكةً : حيٌّ منْ مهْرَة بن حَيْدَانَ .
وغُبُّ القَمرِ : ع بيْنَ ظَفَارِ والشِّحْر ، على يَمين منْ أَيْمَنَ من الهِنْد ؛ قاله الصاغانيّ .
وبنو قُمَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ : بطْنٌ من مَهْرَةَ ؛ كذا قاله الحَافظُ ، والصَّوابُ أَنّه بَطْنٌ من خُزَاعَة ، وهو قُمَيْرُ بنُ حُبَشِيَّة ابن سَلُول ، مِنْهم بُسْرُ بنُ سُفْيَانَ ( 2 ) ، وسَيأْتي الاخْتلافُ فيه في المُسْتَدْرَكَات .
وقَمَارِ ( 3 ) كقَطَامِ : ع يُجْلب منه العُودُ القَمَارِيّ وهو ببلاد الهنْد ، ويُذْكَرُ مع مَنْدلٍ ، ويُنْسَب إِليه العُودُ كذلك ، فيُقَالُ : العُودُ القَمَارِيُّ والمَنْدَليُّ .
وقَمَرُ المُقَنَّعِ ، كمُعَظَّم : لَقَبُ ثوْر بن عُمَيْرةَ ، من بني الشَّيْطَان ابن الحارث الولاّدة بن عَمْرو بن الحارث الأَكْبَر بن مُعَاويَةَ بن كِنْدة ، أَحد الدَّجَاجلَة الَّذين ادَّعَوا الأُلُوهيَّة بطريق التَّنَاسُخ . وكان من جُمْلَة ما أَظْهَره صُورة قَمَرِ هو الَّذي أَظْهَره في الجَوِّ احْتيالاً يَطْلُعُ ويرَاهُ النَّاسُ من مَسَافَة شَهْريْن من مَوْضعه ، ثمّ يَغيبُ ، أَو أَنَّه منْ عَكْس شُعَاعِ عَيْن الزِّئْبق كما قالَهُ الصاغَانيّ . قال شيخُنَا : وقد ذَكَرَه المَعرِّيّ في قوله :
أَفِقْ إِنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه * ضَلالٌ وغَىٌّ مثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ
ولَمَّا اشْتَهَر أَمرُه ، قَصَدَه الناسُ وحَاصَرُوه في قَلْعَته . فلمَّا تَيَقَّنَ بالهَلاك جمَعَ نِساءَه وسَقَاهُنَّ سُمّاً فمُتْنَ ، ثم تَناوَل شَرْبَةً منه ، فماتَ لَعَنَةُ الله ؛ قالَهُ ابنُ خلّكان . قال شيخُنَا : ولم يَتَعَرَّض له المُصَنّف في قنعِ ، وإِنّمَا أَوردَهُ هُنَا استطراداً ، وكان واجبَ الذِّكْر في مَظنَّته ومادَّته ، وهذا من عاداته الغيرْ الحسنَة . وسيأْتي التَّنْبيهُ على ذلك في " ق ن ع " إِن شاءَ الله تَعالَى .
وقَمِيرُ بنْتُ عمْروٍ ، كأَميرٍ : اسمُ امْرَأَة مَسْرُوقِ بن الأَجْدَعِ الهَمْدانيّ .
وقُمْرٌ ، بالضَّمّ : عِ ، وراءَ بلاد الزَّنْج يُجْلَبُ منه الوَرق القُمَاريّ ، ولا يُقَال : القُمْريّ ، كما حققّه الصاغانيّ ، وهو
هامش
( 1 ) ويروى :
اتسع الخرق على الراقع
قال ابن بري ومن رواه على هذا فهو لأنس بن العباس . وليس لأبي عامر .
( 2 ) في جمهرة ابن حزم ص 235 : بشر بن صفوان .
( 3 ) في معجم البلدان قمار : بالفتح ويروى بالكسر ، قال : والذي ذكره أهل المعرفة : قامرون .
( 4 ) في معجم البلدان : جزيرة في وسط بحر الزنج .