غَرِيبٌ . قال : وعِنْدِي أَنَّه عَنَى باللَّيْل اللَّيْلَةَ ، أَو أَنَّثَه على تَأْنِيثِ الجَمْع . وسيأْتي للمصنّف في " ظ ل م " كالمُقْمِرَةِ والمُقْمِرِ ، كمُحْسِنَةٍ ومُحْسِنٍ ، والقَمِرَةُ ، كفَرِحَة ، يُقَال : لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ ، أَي قَمْرَاءُ ؛ عن ابنِ الأَعرابيّ . قال : وقِيلَ لِرَجُل : أَيُّ النِّسَاءِ أَحَبٌّ إِلَيْك ؟ قال بَيْضَاءُ بَهْتَرَةٌ ، حالِيَةٌ عَطِرَةٌ ، حَيِيَّة خَفِرَةٌ ، كأَنّهَا لَيْلَةٌ قَمِرَةٌ . قال ابنُ سِيدَه : وقَمِرَةٌ ، عندي ، على النَّسَب .
ووَجْهٌ أَقْمَرُ : مُشَبَّهٌ به ، أَي بالقَمَرِ في بَياضِ اللَّوْنِ .
وأَقْمَرَ الرَّجُلُ : ارْتَقَبَ طُلُوعَه قال ابنُ أَحْمَرَ :
لا تُقْمِرَنَّ عَلَى قَمْرٍ ولَيْلَتِه * لا عَنْ رِضَاكَ ولا بالكُرْهِ مُغْتَصبَا
وتَقَمَّر الأَسَدُ : طَلَبَ الصَّيْدَ في القَمَر ، هكذا في النُّسخ ، والصَّوابُ : في القَمْرَاءِ ( 1 ) ، ومنه قول عبدِ الله بن عَنَمةَ الضَّبِّي :
أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنّ رَاعِيَ إِبْلِهِ * سَقَطَ العَشَاءُ به عَلَى سِرْحانِ
سَقَطَ العَشَاءُ به عَلَى مُتَقَمِّرٍ * حامِي الذِّمَارِ مُعَاوِدِ الأَقْرَانِ
قال ابنُ بَرّيّ : هذا مَثَلٌ لِمَنْ طَلَبَ خَيْراً فَوَقَع في شرٍّ . قال : وأَصْلُه أَنْ يكونَ الرَّجُل في مفَازَةٍ ، فيَعْوِي لتُجِيبَهُ الكِلابُ بنُبَاحِها فيَعْلَمَ إِذا نَبَحتْه الكِلابُ أَنّه مَوْضِعُ الحَيِّ فيَسْتَضِيفُهم ، فيَسْمَع الأَسَدُ أَو الذِّئبُ عُوَاءَهُ فيَقْصِد إِليه فيَأْكُله ( 2 ) .
ومن المَجَاز : تَقَمَّرَ المَرْأَةَ : بَصُرَ بِهَا في القَمْرَاءِ ، وقِيلَ : اخْتَدَعَهَا وطَلَبَ غِرَّتَهَا كما يُخْتَدَعُ الطَّيْرُ ؛ قاله الأصمعيّ . و ( 3 ) قِيلَ : ابْتَنَى عَلَيْهَا في القَمْرَاءِ ، أَي ضَوْءِ القَمَر . وقال أَبو عَمْروٍ : تَقَمَّرها : أَتاها في القَمْراءِ . وبِكُلِّ ذلك فُسِّر قولُ الأَعشى :
تَقَمَّرَهَا شَيْخٌ عِشَاءً فأَصْبَحَتْ * قُضَاعِيَّةً تأْتِي الكَوَاهِنَ ناشِصَا
وقَمِرَ السِّقاءُ ، كفَرِحَ قَمَراً : بانَتْ أَدَمَتُه مِنْ بَشَرَتِه ، قال ابنُ سِيدَه : وهُوَ شَئٌ يُصِيبُ القِرْبةَ من القَمَرِ كالاحْتِرَاقِ .
وقَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً : تَحَيَّرَ بَصَرُه ( 4 ) في الثَّلْجِ فلم يُبْصِر .
وقَمِرَ الظَّبْيُ : أَخَذَ نُورُ القَمَرِ عَيْنَيْه فحارَ ؛ قاله ابنُ القَطّاع .
وقَمِرَ الرَّجُلُ قَمَراً : أَرِقَ في القَمَرِ فلَمْ يَنَمْ .
وقَمِرَتِ الإِبِلُ : رَوِيَتْ من الماءِ وقِيل : إِذا تأَخَّر عَشاؤُهَا أَو طالَ في القَمَرِ .
وقَمِرَ المَاءُ والكَلأُ وغَيْرُهُمَا : كَثُرَ ، وقال ابنُ القَطّاع : قَمِرَ الشَّيءُ : كَثُرَ .
وماءٌ قَمِرٌ ، كفَرِح : كَثِيرٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد :
في رَأْسِه نَطّافَةٌ ذاتُ أُشَرْ * كنَطَفَانِ الشَّنِّ في المَاءِ القَمِرْ
وفي الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذَكَرَ الدَّجّال ، فقال : هِجَانٌ أَقْمَرُ . قال ابنُ قُتَيْبَةَ : الأَقْمَرُ : الأَبْيَضُ الشَّدِيدُ البَياضِ ، والأُنْثَى قَمْرَاءُ .
وأَقْمَرَ الثَّمَرُ ، هكذا بالمُثَلَّثَة في سائر النُّسخ ، والصَّوابُ " التَّمْر " ( 6 ) بالفَوِْقّية : تَأَخَّرَ إِيْنَاعُه ولم يَنْضَجْ حَتَّى يُدْرِكَه البَرْدُ ، فتَذْهَب حَلاوَتُه وطَعْمُه ، زادَ ابنُ القَطّاعِ : من يُبْسِه .
وأَقْمَرتِ الإِبِلُ : وَقَعَتْ في كَلإٍ كثيرٍ ، قاله ابنُ القَطّاعِ ، ونَقَلَه صاحبُ اللّسَان .
وقَامَرَه مُقَامَرَةً وقِمَاراً فقَمَرَه ، كنَصَرَه يَقْمُرُهُ قَمْراً ، وتَقَمَّرَهُ : رَاهَنَه فغَلَبَهُ ، وهُوَ التَّقَامُرُ .
وفي الصّحاح : قَمَرْتُ الرَّجلَ أَقْمِرُه ، بالكَسْر ، إِذا لاَعَبْتَهُ فيه فغَلَبْتَهُ ، وقامَرْتُهُ فقَمَرْتُهُ أَقْمُرُه ، بالضَّمّ ، قَمْراً ، إِذا فاخَرْتَه عليه ( 7 ) فَغلبْتَه ، وتَقَمَّر الرّجلُ : غَلَبَ من يُقَامِرُه . وقال ابنُ القَطّاع في التهذيب : قَمَرْتُه قَمْراً وأَقْمَرْته : غَلَبْتهُ في اللَّعِب .
هامش
( 1 ) كما في في الصحاح واللسان .
( 2 ) قيل إن سرحان هنا اسم رجل ، وقول ابن بري هو المشهور ، قاله في اللسان .
( 3 ) في القاموس : " أو " .
( 4 ) في القاموس : " من الثلج " وفي اللسان فكالأصل ، وفيه : " حار بصره " بدل " تحير بصره " .
( 5 ) في القاموس : والكلأ والماء .
( 6 ) ومثله في الصحاح والتهذيب ، وفي اللسان " الثمر " كالأصل .
( 7 ) الصحاح : فيه .