تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقُرّانُ ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ . وقُرّانُ أَيضاً : قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ ( 1 ) . والقَرْقَرَةُ : الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ ، وقال ابنُ القَطّاع : هو حِكَايَةٌ الضَّحِك . وقال شَمِرٌ : هو شِبْهُ القَهْقَهَةِ . وفي الحديث : لا بَأْسَ بالتَّبَسُّم ما لَمْ يُقَرْقِر . والقَرْقَرَة : هَدِيرُ البَعِيرِ ، أَو أَحْسَنُة ؛ الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع . وقَرْقَرَ البَعِيرُ قَرْقَرَةً ، وذلك إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ ؛ والجَمْعُ القَرَاقِرُ ، والاسْمُ القَرْقَارُ ، بالفَتْح . يقال : بَعِيرٌ قَرْقَارُ الهَدِير : صافِي الصَّوْتِ في هَدِيرِه ، قال حُمَيْدٌ : جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا * سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا والقَرْقَرَةُ : صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ ، وقَدْ قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً ، كالقِرْقَرِيرِ ، نادِرٌ ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع : * إِذا قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى قَرْقَرِيرُها ( 2 ) * وقال ابنُ جِنّى : القَرْقِيرُ [ فَعْلِيل ] ( 3 ) جَعَلَه رباعياً . قلتُ : وقرأْتُ في كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ ما نَصّه : وقَرْقَرَ الحَمَامُ قَرْقَرةً ، وقَرْقاراً ؛ والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جميعاً ، وكذلك القَرْقَرَة ، قال : فوَاللهِ ما أَنْساكِ ما هَبَّتِ الصَّبَا * وما قَرْقَرَ القُمْرِيُّ في ناضِرِ الشَّجَرْ والقَرْقَرَةُ : أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ ، كالقَرْقَرِ ، بلا هاءٍ . وفي حَدِيث الزَّكاة : بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ ، هو المكانُ المُسْتَوِي . وقِيلَ : القَرْقَرَة : الأَرْضُ المَلْسَاءُ ليست بجِدِّ واسِعَة ، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عليها اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا : قَرْقَرٌ . قال : والقَرَقِ : مثل القَرْقَر سَواءٌ . وقال ابنُ أَحْمَر : القَرْقَرَةُ : وَسَطُ القاعِ ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ منه لا شَجَر فيه ولا دَفّ ولا حِجَارَة ، إِنّمَا هي طِينٌ لَيْسَت بجَبَل ولا قُفٍّ ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ ، وكذلك طُولها . والقَرْقَرَةُ : لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة ، كانَ يَضْحَك منه ، يُقَالُ له : سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي له ذِكر في " س د ف " . وفي الحديثِ : " فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ منه سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه " ( 4 ) ، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ : ظاهِرُه وما بَدَا منه ( 5 ) ؛ هكذا فَسَّره الزمخشريّ . قال : ومنه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ : قَرْقَرةٌ . وقيل : القَرْقَرة : جِلْدةُ الوَجْهِ ؛ حكاه ابنُ سِيده عن الغَرِيبَيْن للهروِىّ . ويُرْوَى : " فَرْوةُ وَجْهِه " بالفاءِ . أَو ما بدَا من مَحاسِنة ، ورَقْرقَ ، فهو تصحيف رقْرقة . ويقال : شَرِبَ بالقَرْقارِ ، القَرْقارُ ، بالفَتْح : إِناءٌ ( 7 ) من زُجاجٍ ، طَوِيلُ العُنُقِ ، وهو الذي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ . وهو في الأَساسِ واللّسَانِ القَرْقارَةُ بالهاءِ ، وفي الأَخِير : سُمِّيتْ بذلك لقَرْقَرَتِها . والقَرْقارةُ بالهاءِ : الشِّقْشِقَةُ ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ . والقُرَاقِرُ ، كعُلابِطٍ : الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ ، كالقُراقِرِيّ ، بالضمّ ، وهو من القَرْقَرة . قال الراجز : أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا مِنْ بَعْدِ ما كانَ قُرَاقِرِيَّا فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ : فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ ، قال : * وكان حَدّاءً ( 8 ) قُرَاقِرِيَّا * والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هكذا في النُّسخ ، وهو غَلطٌّ ، وصوابه : سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ . وقُرَاقِرُ : فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ . وقُرَاقِر : ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال : بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ ، وهو اسمُ ماءٍ بعَيْنِه . وقال ابنُ
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية " الخزمي " بالزاي ، تحريف . ( 2 ) الصحاح ، وصدره فيها : وما ذات طوق فوق عود أراكة ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) في النهاية : وقيل : إنما هي : رقرقة وجهه ، وهو ما ترقرق من محاسنه . ( 5 ) في الفائق 2 / 330 : وما بدا من محاسنه . ( 6 ) كذا بالأصل والنهاية واللسان ، وفي الفائق : " ومنه قيل للصحراء البارزة : قرقرة . وللظهر : قرقر " . ( 7 ) ومثله في اللسان ، وفي الأساس : كوب . ( 8 ) عن اللسان وبالأصل " حزاء " .