وقَارَّهُ مُقارَّةً : قَرَّ معه وسَكَنَ ، ومنه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عنه : قارُّوا الصَّلاةَ ، هو من القَرَارِ لا مِنَ الوَقارِ ، ومعناهُ السُّكُونُ ، أَي اسْكُنُوا فيها ولا تَتَحَرَّكُوا ولا تَعْبَثُوا ، وهو تَفَاعُلٌ من القَرَارِ .
وأَقَرَّهُ في مَكَانِه فاسْتَقَرَّ ، وفي حَدِيث أَبي مُوسَى : " أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة " ( 1 ) أَي اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا . وقال اللَّيْث : أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ في مَقَرِّه لِيَقِرَّ .
وفُلانٌ قارٌّ : ساكِنٌ . وأَقَرَّت الناقَةُ : ثَبَت - وفي تهذيب ابنِ القَطّاع : ظَهَر ، وقال غيرُه : اسْتَبانَ - حَمْلُهَا ، فهي مُقِرٌّ ، وقد تقدَّم ذلك في كَلامِه ، فهو تَكْرَار .
وتَقَارَّ الرَّجُلُ : اسْتَقَرَّ ، وفي حديثِ أَبي ذَرٍّ : فلم أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ ، وأَصلُه أَتَقارَر ، فأُدغِمَت الرّاءُ في الرّاءِ .
وقَرُورَاءُ ، كجَلُولاءَ : ع .
وقَرَارٌ ، كسَحَابِ : قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن ، منهم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ القَرَارِىُّ ، رَوَى عنه ابنُ قَانع ، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ ، رَوَى عنه الأَعْمَشُ .
وقَرَارٌ : ع بالرّومِ ، ذكره الصاغانيّ ( 2 ) .
وسَمَوْا قُرَّة ، بالضَّمّ ، وقُرْقُر ، كهُدْهُد ، وزُبَير ، وإِمامٍ ، وغَمَام . أَمّا المُسَمَّوْنَ بقُرَّةَ فكثيرُون . ومن الثّانِي : أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ ، بَغْدادِيٌّ ؛ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ قُرْقُر ، سَمِع ، الدّارَ قُطْنِيّ . وفاتَهُ قَرْقَر ، كجَعْفَر ، منهم : عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر ؛ هكذا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ ، حدَّث عن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ ، وعنه ابْنُ جُمَيْع .
وكذا قَرِيرٌ ، كأَمِير ، منهم عبدُ العَزيز بنُ قَرِيرٍ ( 3 ) ، عن ابْنِ سِيرينَ ؛ وأَخُوه عبدُ المَلِك بنُ قَرِيرٍ ( 4 ) ، عن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ .
وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ ، بالكَسْر .
وغالِبُ بنُ قَرَار ، بالفَتْح .
ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ - بالضَّمّ - رَوَى عنه مَرْوَانُ الفَزارِيُّ . وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ . وغالِبُ بن قُرّانَ ، له ذِكْر .
وعُثْمَانُ القُرَيْرِىُّ - بالضَّمّ - صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ ، مات بكَفْرِ بَطْنَا في بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة . والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ .
وقُرَارٌ كهُمام : ع ، نقله الصاغانيّ ، قلت : وهو في شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ .
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ ما يُضْمِرُ : حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة . ويقال : أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على قِرَّة . ويُقال أَيضاً : ذَهَبَتْ قِرَّتُهَا ، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فيه المَرضُ ، والهاءُ للعِلَّة .
وقولُهُم : ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا ؛ قاله شِمرٌ . أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : يَوْمٌ قَرٌّ ، ولا أَقولُ : قارٌّ ، ولا أَقُولُ : يَوْمٌ حَرٌّ . وقِيل لِرَجُل : ما نَثَرَ أَسْنَانَك ؟ فقال : أَكْلُ الحَارِّ ، وشُرْبُ القارِّ .
وفي حديثِ حُذَيفةَ في غزْوَةِ الخَنْدَق : فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ وقَرَرْتُ قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ .
والقَرُّ : صَبُّ الماءِ دَفْعةً واحدةً .
وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ إِقْراراً ، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه .
وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ قَرْقرةً : رَدَّدَتْ صَوْتَها .
وقَرُّ الزُّجَاجَةِ : صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فيها الماءُ .
والقَرَارُ ، بالفتح : الحَضَرُ ، وإِليه نُسِب القَرارِىّ ، لاسْتِقْرَارِه في المَنَازِل ، ومنه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ : قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف : " غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ " .
( ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقرُّ ) ( 5 ) . أَي قَرَاٌر وثُبُوتٌ . و ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ) ( 6 ) أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه في الدُّنْيَا والآخِرَة .
هامش
( 1 ) وروي : قرت . قال في النهاية : يعني أن الصلاة مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير ، وأنها مقرونة بالزكاة في القرآن ، ومذكورة معها .
( 2 ) وفي معجم البلدان عن العمراني مثله ، وعن نصر : واد قرب المدينة في ديار مزينة .
( 3 ) كذا بالأصل والتهذيب ، وفي تقريب التهذيب : قدير مصغرا وفي الخلاصة قريب .
( 4 ) في التقريب قريب .
( 5 ) سورة البقرة الآية 36 .
( 6 ) سورة الأنعام الآية 67 .