بنَت جُشَمَ وهي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشاعر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ ( 1 ) بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر ، وكانَ ابنُ القِرِّيَّةِ خَرج مع ابنِ الأَشْعثِ ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ؛ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ .
والقَرَارِىُّ : الخَيّاطُ ، قال الأَعْشَى :
يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها * كشَقِّ القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : يُقَال للخَيّاطِ : القَرَارِىّ ، والفُضُولىّ ، وهو البِيَطْرُ . وقِيل : القَرَارِىّ : القَصّابُ ، قال الرّاعِي في رِواية غير ابن حَبِيب :
ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عنه * كما سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا ( 2 )
والقَرَارِىُّ : الحَضرِىُّ الذِي لا يَنْتَجِعُ ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ ، أَو كلّ صانِعٍ عند العَرب قَرارِىّ . قلتُ : وقد استعملَتْه العامَّةُ الآن في المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً : خيّاطٌ قَرَارِىٌّ ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ .
ومن المَجازِ قولُهُمْ : قَرْقَارِ ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ ، وهو معدولٌ ، قال الأَزْهرِيّ : ولم يُسْمع العَدْلُ في الرُّباعي إِلاّ في عَرْعَارِ وقَرْقَارِ . قال أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ :
حتَّى إِذا كان علَي مُطَارِ
يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ
أَي اسْتِقرِّى ، ويُقَال للرَّجُلِ : قَرْقَارِ ، أَي قَرَّ واسْكُنْ . ومعنى البيْتِ : قالتْ له رِيحُ الصَّبا : صُبَّ ما عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ ، وهو قَرْقَرتُه .
وقال ابنُ الأَعْرابِيّ : المَقَرَّةُ : الحَوْضُ الصَّغِيرُ ( 4 ) يُجْمع فيه المَاءُ . قال الصاغَانيّ : وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة التي هي فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة ، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ .
والقَرَارَةُ : القَصِيرُ ، على التَّشْبِيه ، والقَرَارَةُ : القَاعُ المُسْتَدِيرُ ، قاله ابنُ الأَعْرابيّ . وقد تَقدّم في كَلام المُصَنّف ، فهو تَكْرار .
والقَرُورَةُ : الحقِيرُ ، نقله الصاغانيّ .
والقَرَوْرى ( 5 ) - بفتح القافِ والراءِ الأُولَى . وكَسْرِ الراء الثانية ؛ كذا في النُّسَخ ، وهو خَطأٌ والصَّوابُ كما ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ ، وقال : هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ .
وقال أَيضاً : قَرَوْرَى ، أَي بالضَّبْطِ السابِق : ع بَيْنَ الحاجِز ( 7 ) والنُّقرَة .
ومن المَجاز : يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم : " صابَتْ بقُرٍّ " . ورُبمَا قالوا : " وَقَعَتْ بقُرٍّ " ، بالضَّم ، أَي صارتْ الشِّدَّةُ في قَرارِهَا أَي إلى قَرَارِهَا . وقال ثعلبٌ : وَقَعَتْ في المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي . قال عَدِيُّ بنُ زَيْد :
تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ بقُرٍّ * كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ
وقال الزَّمخشريّ : إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا : صابَتْ بقُرٍّ . قال طَرَفَةُ :
كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ * كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ
سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً * فتَناهَيْتُ وقد صابَتْ بقُرْ
وقال أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الشِّدَّة : صابَتْ بقُرٍّ ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ . قال : وإِنّمَا هو مَثَلٌ . وقال الأَصْمعيّ : وَقع الأَمْرُ بِقُرِّهِ ، أَي بمُسْتَقَرِّه . وقال غيرُه : يُقال للثّائر إذا صادَفَ ثأْرَه : وَقَعْتَ بقُرِّكَ ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ ما كان مُتطلِّعاً إِليه .
هامش
( 1 ) في الانشقاق ووفيات الأعيان : " زيد " .
( 2 ) ديوانه ص 18 وانظر تخريجه فيه ، وصدره في الديوان :
وداري سلخت الجلد عنه
( 3 ) كذا ، وهي عبارة الصحاح ، ولم ترد في التهذيب .
( 4 ) في التهذيب : الحوض الكبير .
( 5 ) كذا ضبطت في القاموس ، وعلى هامشه : " والقروري " عن نسخة أخرى وهو يوافق ما نظره الشارح ، ولكن الياء مشددة .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بفتحات ، أي للأحرف التي في كلام الشارح ، وأما الواو فهي ساكنة كما في التكملة " .
( 7 ) في معجم البلدان : " ماء لبني عبس بين الحاجر والنقرة " ووردت " الحاجز " بالزاي في المطبوعة الكويتية تحريف .