تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يُلْحَقُ به ، بَلْ قِسْمٌ ثَالِثٌ ، وهو أَنْ يَكُونَ للتَّكْثِيرِ ( 1 ) ، كما نَقَلَه شيخُنَا عن بَعْضِهِم . والّذِي نقله الجَوْهَرِيُّ عن المُبَرِّد ، أَنَّهَا زِيدَتْ لتُلْحِقَ بَنَاتِ الخَمْسَة ببَناتِ السِّتَّة . ونَقَلَ البَدْرُ القَرَافِيّ عن ابْنِ مالكٍ أَنَّ الإِلْحَاق لا يَخْتَصُّ بالأُصُول ، فإِنَّهُم قد أَلْحَقُوا بالزَّوائد ، نحو اقْعَنْسَسَ ، فإِنَّه يُلْحَقُ باحْرَنْجَمَ ، ثم قَال المُبَرِّد : فَهذا وما أَشْبَهَهُ لا يَنْصَرِفُ في المَعْرفَة ويَنْصَرِف في النَّكِرَةِ . ج قَبَاعِثُ ، لأَن ما زَادَ على أَرْبَعَةِ أَحْرُف لا يُبْنَى منه الجَمْعُ ولا التَّصْغِير حَتَّى يُرَدَّ إلى الرُّبَاعيّ ، إِلاّ أَنْ يكون الحرفُ الرابِعُ منه أَحَدَ حُرُوفِ المَدِّ واللِّينِ ، نحو أُسْطُوَانَة وحانُوت . قال شيخُنَا : ومَرَّ له أَنَّه لا نَظِيرَ لها إِلا ضَبْغَطَرَى ، وما مَعَهُ ، فتَأَمَّل . قلتُ : ومَرَّ لِشَيْخِنَا هناكَ أَنَّ أَلِفَهُ للتَّكْثِير ، نقلاً عن اللُّبَابِ ، وأَنَّهُ لم يَرِدْ على هذا المِثَاِل غيرُهما ، فراجِعْه . قلتُ : والغَضْبَانُ بنُ القَبَعْثَرى ، من بَنِي هَمّامِ بنِ مُرّةَ ، مَشْهُورٌ .
[ قتر ] : القَتْرُ والتَّقْتِيرُ : الرُّمْقَةُ من العَيْشِ . وقال اللّيْث : القَتْرُ : الرُّمْقَةُ في النَّفَقَة ، قَتَرَ يَقْتُرُ ، بالضَّمّ ، ويَقْتِرُ ، بالكَسْرِ ، قَتْراً وقُتُوراً ، كقُعُود ، فهو قاتِرٌ وقَتُورٌ ، كصَبُور ، وقَتَّرَ عَلَيْهِم تَقْتِيراً وأَقْتَرَ إِقْتَاراً : ضَيَّقَ في النَّفَقَةِ ، وقُرِئَ بهما قولُه تعالَى : ( لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ) ( 2 ) وقال الفَرّاءُ : لم يُقَتِّرُوا ( 3 ) عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة . وفاتَتْه اللُّغَةُ الثالِثَة ، وهي : قَتَرَ عَلَى عِيَالِه يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْراً وقُتُوراً : ضَيَّقَ عليهم ، فالقَتْر والتَّقْتِيرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ ، صَرَّح به في المُحْكَم . وفي الحديث : بِسُقْمٍ في بَدَنِه وإِقْتَارِ في رِزْقِه قال ابنُ الأَثِيرِ : يقال : أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه ، أَي ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ . وقال المُصَنّف في البَصَائر : كأَنَّ المُقْتِرَ والمقُتَر يَتَناولُ من الشَّيْءِ قُتَارَهُ . والقَتَرُ والقَتَرَةُ - محرّكَتَيْن - والقَتْرُ ( 4 ) ، بالفَتْح : الغَبَرَةُ - ومنه قولُه تَعالَى : ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) ( 5 ) - عن أَبي عُبَيْدَةَ ، وأَنشد للفَرَزْدَق : مُتَوَّج برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ * مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا وفي التَّهْذِيب : القَتَرَةُ : غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ . وفي النّهَايَة : القَتَرَةُ : غَبَرَةُ الجَيْشِ . والقُتَارُ ، كهُمَامٍ : رِيحُ البَخُورِ ، وهو العُودُ الذي يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ له ، قال الأَزْهَرِيّ : وهو صَحِيح . وقال الفَرّاءُ : هو آخِرُ رائحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ به ؛ قاَله في كِتاب المَصَادِر . وقال طَرَفَةُ : حِينَ قالَ القَوْمُ في مَجْلِسِهِمْ * أَقُتَارٌ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ والقُطُرُ : العُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به . والقُتَارُ : رِيحُ القِدْرِ ، وقد يكونُ من الشِّواءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ ، وريِحُ اللّحْمِ المَشْوِيّ . وفي حديثِ جابرٍ : لا تُؤْذِ جارَك بقُتَارِ قِدْرِكَ هو رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما . وفي التَّهْذِيب : القُتَارُ عند العَرَب : رِيحُ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ [ إذا ألقي على النار ] ( 7 ) فإِنّه لا يُقَالُ له القُتَارُ ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَت ( 8 ) اسْتطابَةَ المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عندهم لِشِدَّةِ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِه كرائحَةِ العُودِ لِطِيبِة في أُنُوفهم ( 8 ) وقال لَبِيدٌ : ولا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا * كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ في المَحْلِ إِذا كان رِيحُ قُتارِ اللَّحْمِ عند القَرِمِين كرائحَةِ العُودِ يُبَخَّر به . قَتَرَ اللَّحْمُ ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ ، وقَتَّر تَقْتِيراً : سَطَعَتْ رائحَتُه ، أَي رِيحُ قُتَارِه . والتَّقْتِيرُ : تَهْيِيجُ القُتَارِ . وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتِيراً : وَضَعَ له لَحْماً في الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَه ، أَي رِيحَه ، أَو قَتَّرَ الصائدُ للوَحْشِ ، إِذا دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ فيَهْرُب منه . وقَتَّرَ فُلاناً : صَرَعَه على قُتْرَةٍ ، بالضَّمِّ . وقَتَّرَ
هامش
( 1 ) في اللسان : قسم ثالث من الأثفات الزوائد في آخر الكلم لا للتأنيث ولا للإلحاق . ( 2 ) سورة الفرقان الآية 67 . ( 3 ) في التهذيب عن الفراء : لم يقترو : لم يقصروا عما يجب " . ( 4 ) في القاموس : والقثرة . ( 5 ) سورة عبس الآيتان 40 و 41 . ( 6 ) كذا بالأصل واللسان نقلا عن الأزهري ، وفي التهذيب : هذا التفسير للقتار من أباطيل الليث . ( 7 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 8 ) الأصل واللسان عن الأزهري ، وفي التهذيب : تصف استطابة القرمين إلى اللحم ورائحة شوائه ، فشبهتها برائحة العود إذا أحرق .