لأَبِي بَكْر رَضِيَ الله عنه : لو وَجَدْتُ صاحِبَك لَشَدَخْتُ رَأْسَه بهذا الفهْرِ هكذا وَقَع كما في الرَّوْض ، ج أَفْهَارٌ وفُهُورٌ ، وكان الأَصمعيّ يقولُ : فِهْرَةٌ وفهْرٌ كما في الصّحاح .
وفِهْرٌ : قَبِيلَةٌ من قُرَيْش . وهو فِهْرُ بنُ مالكِ بن النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ ، وقُرَيْشٌ كلُّهم يُنسَبُونَ إِليه .
وفي الحَديث : " أَنَّه نَهَى عن الفَهْرِ " ، بالفَتْح ، وكذلك الفَهَر ب التَّحْرِيك ، مِثلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ : وهو أَنْ تَنْكِحَ المَرْأَةَ ثم تَتَحَوَّلَ عنها إِلى غَيْرِها قبلَ الفَرَاغِ فتُنْزِلَ . وقد نُهِىَ عن ذلك . فَهَرَ ، كمَنَعَ ، وأَفْهَرَ إِفْهَاراً .
والفُهْرُ ، بالضّمّ : مِدْراسُ اليَهُودِ الذي تَجْتَمِعُ إِلَيْه فِي يَوْمِ عيدِهِم يُصَلّون فيه أَو هو يَوْمٌ يَأكلُون فيه ويَشْرَبُون ، قال أَبو عُبَيْدٍ : وهي كلمة نَبَطيَّةٌ ، أَصْلُهَا بُهْر ، أَعجميٌّ أُعْرِبَ بالفَاءِ ، وقيل : هي عِبْرانِيَّة عُرِّبَت أَيضاً ، والنَّصَارَى يقولون : فُخْر . وقال ابنُ دُرَيْد : لا أَحْسَبُ الفِهْرَ عَرَبياً صَحيحاً .
وتَفضهَّرَ الرَّجُلُ في المالِ : اتَّسَعَ ، كأَنّه مُبْدَلٌ من تَبَحَّرَ كتَفَيْهَر .
وفَهَّرَ الفَرَسُ تَفْهِيراً ، وفَيْهَرَ وتَفَيْهَرَ : اعْتَرَاهُ بُهْرٌ وانْقِطَاعٌ في الجَرْيِ وكَلالٌ ، أَو تَرادَّ عن الجَرْيِ من ضَعْفٍ وانْقِطَاعٍ في الجَرْي ، يقال : أَوَّلُ نُقْصَانِ حُضْرِ الفَرَسِ التَّرَادُّ ثمَّ الفُتُور ثمّ التَّفْهِير .
ومَفَاهِرُك ، بالفَتْح كما هو مضبوطٌ عندنا ، وفي بعض النُّسخ بالضَّمّ : لَحْمُ صَدْرك .
ونَاقَةٌ فَيْهَرَةٌ وفَيْهَرٌ : صُلْبَةٌ عَظيمة ، وفي التكملة : شَدِيدَة . وقال ابنُ دُرَيْد ( 1 ) : متقدمّة ، لغة يَمَانِيَة .
وعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ ، كجُهَيْنَةَ : مَوْلى أَبي بَكْرٍ الصِّدّيق رضي الله تعالَى عنه . قال السُّهَيْلِيّ في الرَّوْضِ الأُنُف : وكان عبداً أَسْوَد لطُفَيْل بنِ الحارِثِ ( 2 ) بنِ سَخْبَرَةَ ، اشتراهُ أَبو بَكْرٍ فأَعْتَقَه قبلَ دُخُول النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلّم دارَ الأَرْقَم ، قَتلَه عامرُ بن الطُّفَيْل يومَ بئْرِ مَعْونَةَ ، ورَفَعَتْهُ الملائكةُ فلم يُوجَد في القَتْلَى .
وأَفْهَرَ الرَّجُلُ : شَهِدَ عِيدَ اليَهُود ، وهو الفُهْرُ ، بالضَّم أَوْ أَفْهَرَ : أَتى ( 3 ) مِدْرَاسَهُم . وأَفْهَرَ الرَّجُلُ : اجْتَمعَ لَحْمُه زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّلَ فكانَ مُعَجَّراً ، وهو أَقْبَحُ السِّمَن . وأَفْهَرَ بَغِيرُه ( 4 ) ، إِذا أَبْدَعَ فأُبْدِعَ بِهِ ، وأَفْهَرَ الرَّجُلُ : خَلاَ مع جاريتِه لقضاءِ حاجَتِه ، وجَارِيَتُه الأُخْرَى في البَيْت تَسْمَع حِسَّه ، وهو الوَجْسُ والرِّكْز والحَفْحَفة ( 5 ) المَنْهِىُّ عنه ، قال ابنُ الأَعرابيّ ، وقال أَيضاً : أَفْهَرَ الرجلُ ، إِذا خَلا مع جارِيَتِه ومَعَهُ في البَيْتِ أُخْرَى من جَوارِيه ، فأَكْسَل عن هذه - أَي أَوْلَجَ ولم يُنْزِل - فقام من هذِه إِلى أُخْرَى فَأَنْزَلَ معها . وقد نُهِىَ عنه في الخَبَر .
وأُفْهِرَت الجارِيَةُ ، بالضّمّ : خُتِنَتْ وفي التَّكْمِلَةَ : خُفِضَت .
والفَهِيرَةُ ، كسَفِينَةٍ : مَحْضٌ يُلْقَى فيهِ الرَّضْفُ ، فإِذا هو غلَى ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ وسِيطَ به وأُكِلَ . وقد حُكِيَتْ بالقاف .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
فَهَّرَ الرَّجُلُ تَفْهيراً : أَعْيَا .
وتَفَهَّرَ الرَّجُلُ في الكَلامِ : اتَّسَع فيه ، كأَنَّه مُبْدَلٌ من تَبَحّرَ . وأَرْضٌ مَفْهَرَةٌ ، بالفَتْح : ذاتُ أَفْهَارٍ . وفهرُويَهْ : اسمُ جَمَاعَة .
[ فهدر ] : غُلامٌ فُهْدُر ، كقُنْفُذٍ : مُمْتَلِئٌ رَيّانُ ، وهو مَقْلُوبُ فُرْهُدٍ ، هكذا أَوْرَدَه الصاغانيّ في التكملة ، ولم يَعْزُه لأَحد .
فصل القاف
مع الراء
[ قبر ] : القَبْرُ بالفَتْحِ : مَدْفَن الإِنْسَانِ ، ج قُبُورٌ . والمَقْبرة ، مُثلَّثَة الباءِ ، وكمِكْنَسَة : مَوْضِعُهَا ، أَي القُبُورِ . قال سيبَوَيْه : المَقْبُرة ليس على الفِعْلِ ولكنه اسمٌ . قال اللَّيْثُ : والمَقْبَرُ أَيضاً : مَوضع القَبْر ؛ وهو المَقْبَرَى
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 404 .
( 2 ) في أسد الغابة : الطفيل بن عبد الله .
( 3 ) في التكملة واللسان : شهد مدارسهم .
( 4 ) كذا بالأصل والقاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : وبعيره وهو ما يوافق التكملة والتهذيب واللسان .
( 5 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : والخفخفة .
( 6 ) عن القاموس وبالأصل " مخض " .