تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
* كأَنَّهَا مِن ذُرَا هَضْبٍ فَنَادِيرُ * قلتُ : وقد تَقَدَّم في " ف د ر " الجَمْعُ بين قَوْل المصنّف هُناك وبين قَوْلِ الجوهريّ هُنا ، فراجِعْه . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : الفَنْدُورَةُ ( 1 ) ، قال ابنُ الأَعْرَابيّ : هي أُمُّ عِزْم وأُمُّ سُوَيْدٍ ، يعني السَّوْأَةَ .
[ فنزر ] : الفَنْزَر ، كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال اللّيْث : هو بَيْتٌ صَغِيرٌ يُتَّخَذُ على رَأْسِ خَشَبَةٍ طُولُها نَحْوُ سِتِّينَ ، ونَصّ اللّيث : طولُها سِتّونَ ذِرَاعاً للرَّبِيئَةِ ، يَكُون الرَّجُلُ فِيهَا ، هكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وصاحِبُ اللّسَانِ . قلتُ : وأَظُنّه مُعَرَّباً . وقولُ المصنّف نَحْوُ ستّيْنَ أَحَسْنُ من قَوْلِ اللّيْث ستّون فإِنّ هذِه الخَشَبَةَ ليس لها سَمْك مُعَيَّن مَعْلُوم ، وإِنَّمَا هو تَخْمِينٌ وحَدْسٌ ، كما لا يَخْفَى .
[ فنقر ] : الفُنْقُورَةُ ، كعُصْفُورَةٍ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال اللَّيْث : هو ثَقْبُ الفَقْحَةِ ، أَي أُمّ سُوَيْدٍ ، كالفُنْقُورِ ، بلا هاءٍ ، وعلى الأَخير اقْتَصَر الصاغانيّ نقلاً عن اللَّيْث ، وعلى الأَوّلِ صاحبُ اللّسَان ولم يَعْزُه .
[ فور ] : فارَ الشَّيْءُ فَوْراً ، بالفَتْح ، وفُؤُوراً ، بالضَّمِّ ، وكذلك فُوَاراً ، كغُرَاب وفَوَرَاناً ، محرَّكةً : جاشَ . وفُرْتُه وأَفْرَتُه ، مُتَعَدِّيانِ ؛ عن ابن الأَعرابيّ . وفارَت القِدْرُ تَفُورُ فَوْراً وفَوَرَاناً ، إِذا غَلَتْ ( 2 ) ، وفارَ العِرْقُ فَوَرَاناً ، محرَّكَة : هَاجَ ونَبَعَ . وقولُه : ضَرَبَ وَهَمٌ من المصَنِّف ، حيث عَطَفَه على ما تَقدَّم ، وإِنّمَا غَرَّه نَصُّ المُحكم ، فإِنّه قال بعد نَبَع : وضَرْبٌ فَوّار : رَغيبٌ واسعٌ . فظَنَّ المصنّف أَنّه معطوفٌ على ما قَبْلَه ، فتَأَمَّلْ . وفارَ المِسْك يَفُورُ فُوَاراً بالضَّمّ ، وفَوَرَاناً ؛ محرّكَةً : انْتَشَرَ . وفَارَتُه : رائحَتُهُ . وقِيل : وِعَاؤُهُ . وأَمّا فأْرَةُ المِسْكِ ، بالهَمْز ، فقد تَقَدَّم ذِكرُها في " ف أر " . وفارةُ الإِبِلِ : فَوْحُ جُلُودِهَا إِذا نَدِيَتْ بعدَ الوِرْد قال الشاعر : لَها فَارَةٌ ذَفْراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ * كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ ( 3 ) قال الصاغانيّ : وفَارَةُ المِسْكِ وفَارَةُ الإِبِل ، مَوْضِعُ ذِكْرِهما هذا التَرْكِيبُ . والمُصَنّف قد فَرَّق بَيْنَهما ، فذَكَرَ فارَةَ المِسْك في الهَمْزِ ، وفَارَةَ الإِبِلِ هنا ، وكأَنّه لِمُنَاسَبَةِ أَنَّ الثانِيَ من الفَوَرانِ قَطْعاً ، وأَما الأَوّل فاختُلِفَ فيه : فقيل : إِنّ الحَيَوانَ الّذي نُسِبَ إِليه المِسْكُ على صُورَةِ الفَأْرَةِ ، وهو مهموزٌ ، فوَجَبَ إِيرادُه هُناك بهذِهِ المُنَاسَبَة . وقد قَدَّمْنا ذِكْرَ فَارَةِ الإِبل هُناك في المُسْتَدْرَكات ، فراجِعْه . والفَائِرُ : المُنْتَشِرُ العَصَبِ ، هكذا في النُّسخ بالعَيْن والصادِ المُهْمَلَتين ، وهو وَهَمٌ ، والصَّواب : الغَضَب من الدَّوابِّ وغَيْرِهَا ، كما في اللّسان وغيره . ويُقَالُ : أَتَوْا من فَوْرِهِم ، أَي مِنْ وَجْهِهم ، وبه فَسَّرَ الزَّجّاجُ قولَه تَعَالَى : ( وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذَا ) ( 4 ) أَو قَبْلَ أَنْ يَسْكُنُوا ، ومنه قولُهم : ذَهَبْتُ في حاجَة ثم أَتَيْتُ فلاناً من فَوْرِي ، أَي قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ . وفَوْرَةُ الجَبَلِ : سَرَاتُه ومَتْنُه ، قال الراعِي : فأَطْلَعَتْ فَوْرَةَ الآجامِ جافِلَةً * لَمْ تَدْرِ أَنَّى أَتَاهَا أَوَّلُ الذُعُرِ ( 5 ) وأَبُو فَوْرَةَ جُدَيْرَةُ السُّلَمِىّ ، وفي بعض النُّسَخ " جُدَيْرٌ " ( 6 ) ، بغير هاءٍ ، وكِلاهُمَا بالجِيم . وفي التكملة " حُدَيْرٌ " ، كزُبَيْر ، بالمُهْمَلة . والفَارُ : عَضَلُ الإِنْسَانِ ، وحكاه كُرَاع بالهَمْز ، وهكذا ذكره الصاغانيّ في الهَمْز ، وغَلطَ المصنِّف فذكَرَه في " ف ت ر " ، وقد نَبَّهْنا عليه هُنالك . ومن كلامهم : بَرِّزْ نارَك ، وإِنْ هَزَلْتَ فارَك ، أَي أَطْعِم الطَّعَامَ وإِن أَضْرَرْتَ ببَدنِك . والفَوّارَتانِ : سِكَّتانِ بَيْنَ الوَرِكَيْنِ والقُحْقُحِ إِلى عُرْضِ
هامش
( 1 ) ضبطت عن اللسان ( ط مصر دار المعارف ) . ( 2 ) في الصحاح : " جاشت " وفي اللسان : إذا غلت وجاشت . ( 3 ) البيت للراعي ، تقدم في مادة فأر . ( 4 ) سورة آل عمران الآية 125 . ( 5 ) ديوانه ص 130 وفيه : " فرزة " بدل " فورة " فعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه . ( 6 ) هي اللفظة الواردة في القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى " حدير " ومثلها في التكملة .