الوَرِكِ لا تَحُولانِ دُونَ الجَوْفِ ، وهما اللَّتَانِ تَفُورانِ فتَتحرَّكَانِ إِذَا مَشَى ، أَو الفَوّارَةُ : خَرْقٌ في الوَرِكِ إِلى الجَوْف لا يَحْجُبُه عَظْمٌ . وفي الصّحاح : فَوّارَةُ الوَرِك : ثَقْبُهَا . وفي التّكْمِلَة واللّسَان : قال اللّيْث : لِلْكَرِش فَوّارَتانِ ، وفي باطِنِهما غُدَّتانِ من كُلّ ذِي لَحْم ، ويَزْعُمُون أَنّ ماءَ الرَّجُل يَقَعُ في الكُلْيَةِ ثمّ في الفَوّارَة ، ثم الخُصْيَة ، وتِلْك الغُدّة لا تُؤْكَلُ ، وهي لَحْمَةٌ في جوفِ لَحْمٍ أَحْمَر . انتَهى . ولكن ضَبَطَ الصاغانيُّ فُوّارَتانِ ، بالضَّمّ .
والفَوّارَةُ : مَنْبَعُ الماءِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : يُقال للمَوْجَةِ والبِرْكَة : فَوّارَةٌ ، وكُلُّ ما كانَ غَيْرَ الماءِ قيل له : فَوّارَة . وقال في موضِعٍ آخَر : يُقال دَوّارَةٌ فَوّارَةٌ ، لِكُلّ ما لم يَتَحَرَّك ولم يَدُرْ ، فإِذا تَحَرَّكَ ودارَ فهِي دُوّارَةٌ وفُوّارَةٌ .
والفَوَّارَةُ : ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ نقله الصاغانيّ .
والفُوَارَةُ بالضَّمّ والتَّخْفِيفِ : ما يَفُورُ من حَرِّ القِدْرِ ، كذا في الصحاح .
والفِيرَةُ ، بِالكَسْرِ : الحُلْبَةُ تُخْلَط للنُّفَسَاءِ . وقد فَوَّرَ لها تَفْوِيراً ، إِذا عَمِلَهَا لها ، وقد تَقَدَّم ذلك في الهَمْز .
وفِيرَة ، بلا لامٍ : جَدُّ والدِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمّد بن حُسَيْنِ بنِ فِيرَةَ الأَصْبَهَانيّ المُحَدِّث رَوَى عن الحُسَيْن بن القاسِمِ الأَصْبَهَانِيّ ، وهنَّاد بنِ السَّرِيّ وغَيْرِهما .
وبِضَمّ الراءِ المُشَدَّدَة : أَبُو القاسِم يُقَال : كُنَيْتُه اسْمُه ، ويقال : أَبُو مُحَمَّدٍ القاسمُ بن فِيرةْ بنِ خَلف ابنِ أَحمدَ الرُّعَيْنيّ الشّاطِبيّ ناظِمُ القَصيدة المَعْرُوفَة . قال القَسْطَلانِيُّ في الفتح المَواهِبِيّ في مَناقِب الإِمَام الشاطِبي : إِنّ مَعْنَى فِيرُّهْ : الحَديدُ . حَدّثَ عن أَبي طاهر السِّلَفِيّ ، وأَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ هُذَيْلٍ ، وأَبي مُحَمّد عاشِرِ بنِ محمّدِ ابنِ محمّد بن عاشرٍ ، وأَبِي عَبْد اللهِ محمّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ سَعادَةَ . وآخِرُ من يَرْوِى عنه في الدُّنيا المُعِينُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد بن عبدِ الوارِثِ بنِ الأَزْرَقِ . وتُوفِّيَ 28 جُمادَى الثانية سنة 590 عن خَمْس وخَمْسِينَ سنة . قال : وقد شارَكَهُ في اسْمِ أَبِيه أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ ، وهو الحُسَيْن بن محمّد بنِ فِيرُّهْ المَعْرُوفُ بابْنِ سُكَّرَةَ . قلتُ : ويُوسُفُ بنُ مُحَمّدِ بنِ فِيرُّهْ الأَنْصَاريّ المَغْرِبِي ، عن قاضي المُرُسْتانِ . ويُوسُفُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ يُوسُفَ بن فِيرُّهْ اللَّخْمِيّ الحافِظُ ، معروف ، وآخَرُون من المَغَارِبَةِ . ففي كلام المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخْفَى .
والفُورُ ، بالضَّمّ : الظِّباءُ ، لا واحِدَ لَها من لَفْظِهَا ؛ هذا قولُ يَعْقُوبَ وابنِ الأَعْرَابِيّ ، وهو اخْتِيَار الجَوْهريّ . وقال كُرَاع : هو جَمْعُ فَائِر ، كبازل وبُزْل ، ولم يَقْصِدْ به الرَّدَّ على الجَوْهَرِيّ كما فَهِمَه شَيْخُنَا تَقْلِيداً للبَدْرِ القَرَافِيّ . قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : لا أَفْعَلُ ذلك ما لأْلأَت الفُورُ بأَذْنَابِهَا : أَي بَصْبَصَتْ . ويُقَالُ الفائِرُ : ابنُ أَرْوَى .
والفُورَةُ ، بهاءٍ ، وقد تُهْمَز : رِيحٌ تكون في رُسْغِ الفَرَسِ تَنْفَشُّ إِذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَتْ ، قاله ابنُ دُرَيْد ( 1 ) ، وقد تقدّم للمصنّف ذلك .
والفِيَارَانِ ، بالكَسْرِ : حَدِيدَتَان تَكْتَنِفَانِ لِسَانَ المِيزَانِ . وقد فُرْتُه ، عن ثَعْلَب ، قال : ولَوْ لَمْ نَجِد الفِعْلَ لَقَضَيْنَا عليه بالوَاوِ ( 2 ) ؛ كذا في المحكم ، أَي عَمِلْتُ له فِيَارَيْنِ . وقال بعضُهم : الفِيَارُ : أَحَدُ جانبَيْ حائِطِ لِسَانِ المِيَزانِ ، ولِسَانُ المِيزَانِ : الحَدِيدَةُ التي يَكْتَنِفُهَا الفِيَاراَنِ ، والحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ التي فيها اللِّسَانُ : المِنْجَمُ ، والكِظَامَةُ : الحَلْقَةُ التي تَجْتَمِعُ فيها الخُيوطُ في طَرَفَيِ الحَدِيدَةِ .
ويُقَال : إِنّه لَفَيُّورٌ - كَعَيُّوقٍ - : حَدِيدٌ ، نقله الصاغَانيّ .
وفَوْرٌ : ع باليَمَامَة ( 3 ) ، ويُضَمّ ، والّذِي في التكملة : والفَوْرُ . وقيل : فُوْر .
وفوْرٌ ، د ، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ ، مُعرَّب بُور ، وهو اليَوْمَ بيَدِ النَّصَارى .
وفُورٌ ، بالضَّمّ : اسْم جَمَاعَة من المُحَدِّثين ، منهم : محمَّدُ بنُ الفَضْل ابنِ فُورٍ ، عن غُنْدُر ، ومحمّدُ بنُ فُورِ بن عبدِ الله أَبو بَكْرٍ العامِرِيّ ، سَمعَ يَحْيَى ابنَ يَحْيَى : وعليُّ بنُ محمّد بنِ أَحْمَدَ ابنِ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ فُورٍ ، سَمعَ عبدَ الرَّحْمنِ بَن بِشْرٍ . ومحمّدُ بنُ فُورِ بنِ هانِئ القُرَشِيُّ
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 196 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : كذا في المحكم ، تمام عبارته كما في اللسان : لعدمنا ف ي ر متناسققة اه وكان الأولى للؤلف ذكره ليتضح المراد . يعني أنا نحكم عليه بالواو مطلقا سواء وجدنا له فعلا أم لا ، لعدم وجود مادة في ي ر " .
( 3 ) في معجم البلدان ( الفور ) قال : ورواه الزمخشري فورة ، وفي كتاب الحفصي : الفورة بالضم .