تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والفَجَرُ ، بالتَّحْريك : العَطَاءُ والكَرَمُ والجُودُ والمَعْروفُ ، قال أَبو ذُؤَيْب : مَطاعِيمُ للضَّيْف حينَ الشِّتا * ءِ شُمُّ الأُنُوف كَثِيرُو الفَجَرْ وقال أَبو عُبَيْدَة : الفَجَرُ : الجُودُ الوَاسعُ ، والكَرَمُ ، من التَّفَجُّرِ في الخَيْرِ ، وقال عَمْرُو بن امْرِئ القَيْسِ يُخَاطبُ مالِكَ بنَ العَجْلان : خَالَفْتَ في الرَّأْيِ كُلَّ ذِي فَجَرٍ * والحَقُّ - يا مالِ - غَيْرُ ما تَصِفُ هكذا صوابُ إِنْشَاده كما قالَهُ ابن بَرّيّ ( 1 ) . والفَجَرُ : المَالُ ، عن كُرَاع . والفَجَرُ : كَثْرَتُهُ ، قال أَبو مِحْجَن الثَّقَفيُّ : فَقَدْ أَجُودُ ومَا مَالي بِذي فَجَرٍ ( 2 ) * وأَكْتُمُ السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ وقد تَفَجَّرَ بالكَرَم وانْفَجَرَ . قال ابنُ القَطّاع : وفَجِرَ الرَّجُلُ فَجَراً ، أَي كفَرِحَ : تَكرَّمَ . والفَاجِرُ : المُتَمَوِّلُ ، أَي الكَثِيرُ المالِ ، وهو على النَّسَب ، والفاجرُ : السّاحِرُ ، نقله الصاغانيّ . [ وكقَطَامِ : اسْمٌ للفُجُور ] ( 3 ) . ويُقَال للمَرْأَة : يا فَجَارِ كقَطَامِ ، وهو اسم مَعْدُولٌ عن الفاجِرَةِ يُريدُ يا فاجرَةُ ، قال النَّابِغَةُ : أَنَّا اقْتَسمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا * فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجَارِ قال ابنُ جِنّى : فَجَارِ مَعْدُولَةٌ عن فَجْرَةَ ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غير مَصْرُوفٍ ، كما أَنّ بَرّةَ كذلك . قال وقَوْلُ سيبويه إِنّها معدولة عن الفَجْرَة تفسيرٌ على طريقِ المَعْنَى لا عَلَى طَرِيق اللَّفْظ . وأَفْجَرَهُ . وَجَدَهُ فاجِراً . وفَجَرَ الرجُلُ يَفْجُر فُجُوراً . فَسَقَ ، وفَجَرَ أَيضاً : كذَبَ [ وكَذَّبَ ] ( 4 ) ، زاد بنُ القَطّاع : وأَرَابَ . وأَصْلُه المَيْلُ ، والفَاجِرُ : المائلُ . وقال أَبو ذُؤَيْب : ولا تُخْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطُّوا * بِقَوْل الفَجْرِ إِنَّ الفَجْرَ حُوبُ أَرادَ بالفَجْر الكَذِبَ ، ويُسَمَّى الكاذِبُ فاجراً لمَيْله عن القَصْد . وفَجَرَ فُجُوراً ، عَصَى وخالَفَ ، وبه فَسَّرَ ثعلب قَوْلَهم في الدُّعاءِ : ونَخْلَعُ ونَتْرُكُ من يَفْجُرُكَ فَقَال : مَن يَعْصيكَ ومَنْ يُخَالِفُكَ . ومنه حديثُ عُمَرَ رضي الله عنه : أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَهُ في الجهَاد ، فمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنه ، فقال له : " إِنْ أَطْلَقْتَنِي وإِلاَّ فَجَرْتُك " ، أَي عَصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إِلى الغَزْوِ . وقال المؤرّج : فَجَرَ الرَّجُلُ مِنْ مَرَضِه : بَرَأَ ؛ وفَجَرَ : كَلَّ بَصَرُه ، وفَجَرَ أَمْرُهُم : فَسَدَ . ومن المَجَاز : فَجَرَ الراكِبُ يَفْجُرُ فُجُوراً : مالَ عَنْ سَرْجِه . وفَجَرَ عن الحَقِّ : عَدَلَ ، ومنه قولُهم : كَذَبَ وفَجَرَ . وفي حديث عُمَرَ رضي الله عنه : اسْتَحْمَلَهُ أَعرابِيّ وقال : إِنَّ ناقَتِي قد نَقِبَتْ . فقال لَهُ : كَذَبْتَ . ولم يَحْمِلْه . فقال : أَقْسَمَ بالله أَبو حَفْصٍ عُمَرْ مَا مَسَهَا مِنْ نَقَبٍ ولا دَبَرْ فاغْفِرْ لَهُ اللّهُمَّ إِنْ كانَ فَجَرْ أَي كَذَبَ ومالَ عن الصِّدْق . وقال الشاعر : قَتَلْتُم فَتَىً لا يَفْجُرُ اللهَ عامِداً * ولا يَجْتَويِه جارُه حِينَ يُمْحِلُ أَي لا يَفْجُرُ أَمْرَ الله ، أي لا يَمِيلُ عنه ولا يَتْرُكُه . وأَيّامُ الفِجَار ، بالكَسْر ، كانت بعُكَاظَ ، تَفاجَرُوا فيها واسْتَحَلُّوا كلَّ حُرْمَةٍ ، كذا في الأَساس . وفي الصّحاح . الفِجَارُ : يَوْمٌ من أَيَّامِ العَرَب ، وهي أَرْبَعةُ أَفْجِرَةٍ : فِجَارُ
هامش
( 1 ) روايته في الصحاح : خالفت في الرأي كل ذي فجر * والبغي ما مال غير ما تصف ( 2 ) ويروى : بذي فنع . ( 3 ) سقطت من الأصل وأثبتت عن القاموس . ( 4 ) زيادة عن القاموس .