عَنَى به هُنَا الّذي بَلَغَ وجَادَ من النَّبَاتِ ، فكَأَنَّهُ فَخَر على ما حَوْلَهُ . والفاخِرُ : بُسْرٌ يَعْظُمُ ولا نَوَى لَهُ ، فكَأَنَّهُ فَخَرَ بذلك على غَيْرِه . ويُرْوَى بالزاي .
واسْتَفْخَرَ الشَّيْءَ ، هكذا في النُّسخ ، وعبارةُ اللَّيْث على ما نَقَلَه الصاغانيّ : واسْتَفْخَر الثَّوْبَ : اشْتَرَاهُ فاخِراً . وكذلك في التَّزْويج . واسْتَفْخَرَ فلانٌ ماشاءَ ( 1 ) .
والفَخُورُ ، كصَبُور : الناقَةُ العَظِيمةُ الضَّرْعِ القَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، ومِنَ الغَنَمِ كذلك . وقِيلَ : هي التي تُعْطِيكَ ما عِنْدَهَا من اللَّبَنِ ولا بَقَاءَ لِلبَنَهَا . وقِيلَ : النَّاقَةُ الفَخُورُ : العَظِيمَةُ الضَّرْعِ الضَّيِّقَةُ الأَحالِيل . والفَخُورُ من الضُّرُوع : الغَلِيظُ الضَّيِّقُ الأَحاليلِ القَلِيلُ اللَّبَنِ ، والاسْمُ الفُخْرُ ، والفُخُرُ . وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
حَنْدَلِسٌ غَلْبَاءُ مِصْباحُ البُكُرْ * واسِعَةُ الأَخْلافِ في غَيْرِ فُخُرْ
ووَهِمَ المصنّف فأَعادَه في الزّاي . والفَخُورُ : النَّخْلَةُ العظيمةُ الجِذْعِ الغَلِيظُة السَّعَفِ . والفَخُورُ : الفَرَسُ العَظيمُ الجُرْدانِ الطَّويلُه ، كالفَيْخَرِ ، كصَيْقَل ، بالرَّاءِ وبالزّاي ( 2 ) ، قاله أَبو عُبَيْدَةَ ، ج فَيَاخِرُ .
والفَخارَة ، كجَبّانَة : الجَرَّةُ ، ج الفَخّارُ . معروفٌ . وفي التَّنْزِيل : ( مِنْ صَلْصَالٍ كالفَخَّار ) ( 3 ) . أَوْ هُوَ ضَرْبٌ من الخَزَفِ تُعْمَلُ منه الجِرَارُ والكِيزانُ وغَيْرُهَا . وبه فُسِّر حَدِيث : " أَنّه خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فأَتْبَعَه عُمَرُ بإِدَاوَةٍ وفَخّارَة " .
وعن ابن الأَعرابيّ : فَخِرَ الرجُلُ كفَرِحَ ، يَفْخَر فَخَراً : أَنِفَ ، وأَنشد للقُطَاميّ :
وتَرَاهُ يَفْخَرُ أَنْ تَحُلَّ بُيُوتُه * بمَحَلَّهِ الزَّمِر القَصِير عِنَانَا
فَسَّرَُه ابنُ الأَعْرَابيّ فقال : معناهُ يَأْنَفُ .
والفَاخُورُ : نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيح . وقِيلَ : ضَرْبٌ من الرِّياحينِ . قال أَبو حَنِيفَةَ : هو المَرْوُ العَرِيضُ الوَرَقِ . وقيل : هو الّذي خَرَجَتْ له جَمَامِيحُ في وَسَطِه كأَنَّه أَذْنَابُ الثَّعْلَبِ ( 4 ) ، عليها نَوْرٌ أَحْمَرُ في وَسَطِه ، طَييبُّ الرِّيحِ ، يُسَمّيه أَهْلُ البَصْرَة : رَيْحَان الشُّيُوخِ - زَعَمَ أَطِبّاؤُهم أَنّه يَقْطَعُ السَّبَابَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكَ عليه :
رَجُلٌ فَخِّيرٌ ، كسِكِّين ( 5 ) ، أَي كَثِيرُ الفَخْرِ . وكذا فِخِّيرَةٌ ، والهاءُ للمُبَالَغة . قال الشاعِرُ :
* يَمْشِي كمَشْيِ الفَرِحِ الفخِّيرِ *
وإِنّه لَذُو فُخْرَة عَلَيْهم ، بالضَّمِّ أَي فَخَرٍ . وما لضكَ فُخْرَةُ هذا ، أَي فَخْرُه ؛ عن اللِّحْيَانِيّ .
وفضخَرَ الرَّجُلُ فَخْراً : تَكَبَّر بالفَخْر .
وأَفْخَرَتِ المَرْأَةُ : لَمْ تَلِدُ إِلاَّ فاخِراً ؛ قاله اللَّيْثُ .
وغُرْمُولٌ فَيْخَرٌ ، كصَيْقَل : عَظِيمٌ . ورَوَاه ابنُ دُرَيْد بالزاي ، كما سَيَأْتِي . ورَجُلٌ فَيْخَرٌ : عَظُمَ ذلك منه . والجَمْع فَيَاخِرُ . وقد يُقَال بالزّاي ، وهي قَلِيلَة .
وفي كتاب أَيمان عَيمان ( 6 ) : الفِخِّيراءُ : الفِخِّير ، كذا نقله الصاغانيّ .
وافْتخرَت زَوَاخَرُه : طَالَتْ وارْتَفَعَتْ ، وهو مَجازٌ . قال زُهَيْرٌ :
فاعْتَمَّ وافْتَخَرَتْ زَوَاخِرُه * بتَهَاوِلٍ كتَهَاوِلِ الرَّقْمِ
والتَّهَاوِلُ ( 7 ) : الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ ؛ كذا في الأَساس .
وابنُ الفَخّارِ ، كشَدّاد : محمّدُ بنُ مَعْمَرِ بن الغاضِرِ الأَصْبَهَانِيّ .
وأَبو تَمّام عليُّ بنُ أَبِي الفِخَارِ هِبَةُ الله الهاشِميّ ، ككِتَابٍ . وشَمْسُ الدِّينِ فِخَارُ بن أَحْمَدَ بنِ محمّد المُوسَوِيّ النَّسّابَةُ ، وحَفِيدُه جَلالُ الدِّين فِخارُ بنُ مَعَدِّ بنِ فخَارِ النَّقِيبُ النَّسّابةُ ، ووَلَدُه عَلَمُ الدِّينِ عبدُ الحَمِيدِ ابنُ فِخَارٍ ، من مَشايِخِ أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ ، تُوُفِّيَ سنة 619 ذكره المُصَنّف في " ح ا ر " ، وَوَلَدُهُ رَضِيُّ الدِّينِ عليُّ بنُ عَبْدِ الحَمِيد ، مات بِهَرَاةِ خُرَاسانَ : مُحَدِّثُون .
هامش
( 1 ) وهي عبارة التهذيب .
( 2 ) بالزاي قليلة .
( 3 ) سورة الرحمن الآية 14 .
( 4 ) اللسان : الثعالب .
( 5 ) في الصحاح : كسكير .
( 6 ) رجل عيمان أيمان ، ذهبت إبله أو ماتت امرأته ، قاموس ( عيم ) .
( 7 ) في الأساس : والتهاول : التهاويل وهي الألوان المختلفة .