تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قلتُ كأَنَّه مُعَرّب : غنجه آر . وقد غَفَل عنه المُصَنّف ، وهو واجِبُ الذِّكْر . وأَبو عَبْدِ الله مُحَمّدُ بنُ أَبي بَكْر ( 1 ) أَحْمَدَ بن مُحَمّد بن سُلَيْمَانَ ابنِ كامل البُخَارِيُّ صاحِبُ تارِيخ بُخَارَى ، وإِنَّمَا قِيل له غُنْجَارٌ لطَلَبه حَدِيثَ غُنْجار المُقَدَّم ذكْرُه ، حَدَّث عن أَبِي صالِحٍ الخَيّام وغَيْرِه ، وعَنْهُ أَبو المُظَفَّرِ هَنّادُ بنُ إِبراهيمَ النَّسَفِيّ ، وتُوُفِّى سنة 412 . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : غَنْجِيرٌ ، بالفَتْح : قَرْيَةٌ بصُغْدِ سَمَرْقَنْد ، ومنها أَبو الفَضْلِ محمّدُ ابنُ ماجِد بن عِصْمَةَ الفَقيه الغَنْجِيرِيُّ ، رَوَى عن أَبِي أَحْمَدَ الحاكم وغَيْرِه .
[ غنفر ] : الغُنافِرُ ، بالضَّمّ : المُغَفَّل ، والضِّبْعَانُ الكَثِيرُ الشَّعَرِ ، أَهمله الجوهريّ ، وأَورده الصاغانيّ في ترجمة غفر بناءً على أَن النُّون زائدة ، وهو الحَقُّ ، وأَهمله أَيضاً صاحِبُ اللِّسَانِ ، فلم يَذْكُرْه هُنَا ولا في " غفر " . قال القَرافيّ : على أَنّ حقَّ هذه المادة أَنْ تُذكَر بعد " غ ن د ر " . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : غَنْفَرٌ ، كجَعْفَر : جَدُّ أَبِي مُحَمّد الحَسَنِ بنِ بِشْر بنِ إِسماعِيل بن غَدَق ابنِ حَبْتَرِ بنِ غَنْفَرٍ ، شيخٌ مصريٌّ لعبد الغَنِيّ بنِ سَعِيد ، ويقال فيه بالعَيْنِ المُهْمَلَة .
[ غنثر ] ( 4 ) : تَغَنْثَرَ بالمَاءِ ، أَهمله الجوهريُّ هُنَا واستطرده في " غ ث ر " على عادته ، وقد تَقَدَّم هُنَاكَ أَنّ معناه : شَرِبَهُ بلا شَهْوَة كغَنْثَر ، والنُّون زائدة ، وهُنَاك ذَكَرَه الصاغانيّ أَيضاً ، فلا يكونُ مثل هذا مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهريّ . والغَنْثَرة : ضُفُوُّ الرَّأْسِ وكَثْرَةُ الشَّعَرِ ، قد تَقَدّمت هذه العِبَارَة بعَيْنها في غ ث ر وذكره الصاغانيّ أَيضاً هُناك ، فإِعَادَتُه هنا تَكْرارٌ . وتقدّم أَيضاً ذِكْرُ الحديث أَنَّ أَبا بَكْر رَضِي الله عنه قال لابْنه عَبْدِ الرَّحْمنِ ، وقد وَبَّخه : يا غَنْثَرُ ، وضَبَطُوه كجَعْفَر ، وجُنْدَب ، وقُنْفُذ ، ورَوَى الصاغَانِيّ أَيضاً بالمُثَنَّاة الفَوْقِيّة والعَيْن : وهو شَتْم ، أَي جَاهِلُ ، من الغَثارَة ، وهو الجَهْل ، أَو يا أَحْمَقُ ، من الغَثْرَاءِ ، وهي الضَّبُع ، وقد تُوصَفُ بالحُمْق ، أَو يا ثَقِيلُ ، وهو الَّذي فَسَّره به الأَزهريّ ، أَو يا سَفيه ، أَو يا لَئِيمُ . والنُّونُ زائدَةٌ ، ويُرْوَى أَيضاً بالعَيْنِ المُهْمَلَة ، وقد تَقَدَّم . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه هنا : الغُنْثُرُ : ماءٌ بعَيْنِه ، عن ابنِ جِنّى .
[ غندر ] : ( 5 ) غُلامٌ غُنْدرٌ ، كجُنْدَب وقُنْفُذ ، أَهمله الجوهريّ ، وذكره الصاغانيّ في آخر ترجمة " غدر " لأَنّ النُّون زائدَة ، وقال ابنُ دُرَيْد : سَمِينٌ غَلِيظٌ . وقال غَيْرُه : غُلامٌ غُنْدُرٌ ، وغُنْدُرٌ ، وغَمَيْدَرٌ : ناعمٌ . ويقالُ للمُبْرِمِ المُلحّ : يا غُنْدَرُ . وهو أَيضاً لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمّد أَبي بَكْرٍ البَصْرِيِّ الحافظ المُفيدِ ، صاحبِ شُعْبَة بن الحجّاج ، وقال المُبَرِّد : لأَنّه أَكْثَرَ السُؤال ( 6 ) أَي اسْتِفْهَاماً لا تعَنُّتاً . في مَجْلس ابن جُرَيْحٍ حِيْنَ قَدِم البَصْرَة وأَمْلَى ، فقال له : ما تُرِيدُ يا غُنْدَرُ ، فلَزِمَه هذا اللَّقَبُ وغَلَبَ عليه . وقد تَرْجَمَه الخَطِيبُ في التاريخ فأَطَالَ إِلى أَنْ قالَ : استُدْعِىَ من مَرْوَ إِلى بُخَارَى لِيُحدِّث بها ، فماتَ بالمَفاَزِة سنة 370 . قُلْتُ : والغُنْدُورُ ، كزُنْبُور : الغُلامُ الحَسَنُ الشَّبَابِ ، والعَامَّةُ تَفْتَحُه .
[ غمر ] : الغَوْرُ ، بالفَتْح : القَعْرُ من كلِّ شيْءٍ وعُمْقُه وبُعدُه . ورَجُلٌ بَعيدُ الغَوْرِ : أَي قَعِيرُ الرَّأْيِ جَيِّدُه . وفي الحديث أَنّه سَمع ناساً يَذْكُرُون في القَدَر فقال : إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم في شِعْبَيْن بَعِيدَيِ الغَوْرِ ، أَي يَبْعُدُ أَنْ تُدْرِكُوا حَقيقةَ عِلْمِه ، كالمَاءِ الغائرِ الَّذِي لا يُقْدَر عليه . ومنه حَدِيثُ : [ الدعاء ] ( 7 ) " ومَنْ أَبْعَدُ غَوْراً في الباطِلِ مِنّي ؟ " كالغَوْرَي ، كسَكْرَى ، ومنه حَدِيثُ طَهْفَةَ بنِ أَبي زُهَيْر النَّهْدِيّ ، رضي الله عنه : " أَتَيْنَاكَ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ غَوْرَى تِهامَةَ بأَكْوارِ المَيْسِ ، تَرْتَمِي بنا العيِسُ " .
هامش
( 1 ) في اللباب ( الغنجار ) : ابن أبي بكر بن أحمد . ( 2 ) في اللباب ( الغنجيري ) : محمد بن المعذل بن ماجد . ( 3 ) الضبعان : ذكر الضباع . ( 4 ) كذا بالأصل ، وسياق الترتيب يقتضي أن تكون قبل مادة غنجر وبعد مادة غمذر . ( 5 ) كذا وقعت بالأصل هنا وموقعها قبل مادة غنفر . ( 6 ) في القاموس : أكثر من السؤال . ( 7 ) زيادة عن النهاية واللسان .