تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وفي التنزيل العزيز : ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأَ أَو مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً ) ( 1 ) . وغَارَتِ الشمسُ تَغُورُ غِيَاراً ، بالكَسر ، وغُؤوراً ، بالضَّمّ ، وغَوَّرَتْ : غابَتْ ( 2 ) ، وكذلك القَمَرُ والنُّجُومُ ، قال أَبو ذُؤَيْب : هَلِ الدَّهْرُ إِلاّ لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا * وإِلاَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا أَو الغارُ : كالبَيْتِ في الجَبَل ، قاله اللَّحْيَانيّ ، أَو المُنْخَفِضُ فيه ، قاله ثَعْلَب ، أَو كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْض غارٌ ، قال الشاعِر : تَؤُمُّ سِنَاناً وكَمْ دُونَهُ * من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً غَارُهَا أَو هو الجُحْرُ الذي يَأْوِي إِلَيْه الوَحْشيُّ ، ج ، أَي الجَمْعُ من كلِّ ذلك ، القَلِيلُ أَغْوَارٌ ، عن ابنِ جِنِّى والكثيرُ غيرَانٌ . وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ . والغارُ : ما خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ ، أَو الأُخْدُودُ الذي بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ ، أَو هو داخِلُ الفمِ وقيل : غارُ الفَمِ : نِطْعاهُ في الحَنْكَيْن . والغارُ : الجَمَاعَةُ من الناسِ . وقال ابنُ سِيدَه : الجَمْعُ الكَثِيرُ من النّاس . والغارُ : وَرَقُ الكَرْمِ ، وبه فَسَرَّ بَعضُهُم قَوْلَ الأَخْطَل : آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفَاءَ أَثْأَفَها * عِلْجٌ ولَثَّمهَا بالجَفْنِ والغَارِ والغَارُ : ضَرْبٌ من الشَّجَر . وقيل : شَجَرٌ عِظَامٌ له وَرَقٌ طِوَالٌ ، أَطْوَلُ من وَرَق الخِلافِ ، وحَمْلٌ أَصْغَرُ من الُبْنُدق ، أسْوَدُ القِشْرِ ( 4 ) ، له لُبٌّ يَقَع في الدَّواءِ ، ووَرَقُه طَيِّبُ الرِّيح يقع في العِطْرِ ، يُقَال لِثَمَرِه الدَّهْمَشْت ، واحِدَتُه غَارَةٌ ، ومنه دُهْن الغَارِ ، قال عَدِيُّ بن زَيْد : رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها * تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغَارَا والغَارُ : الغُبَارُ ، عن كُرَاع . والغَارُ : بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث ، هكذا ضَبَطَه البُخَاريّ ، وقال حَدِيثُه مُنْكَرٌ في طَلاقِ المُكْرَهِ . أَو هو بالزّايِ المعجمة ، وهو قولُ غَيْرِ البخاريّ قلتُ : رَوَى عنه يَحْيَى الوُحَاظِيُّ وجماعَةٌ ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِيّ في الديوان ، فقال : غازِي بنُ جَبَلَةَ ، بزاي وياءٍ ، وفيه : وقال البُخَارِيّ : الغارُ براءٍ . والغَارُ : مِكْيَالٌ لأَهْلِ نَسَفَ ، وهو مائَةُ قَفيزٍ ، نقله الصاغانيّ . والغارُ : الجَيْشُ الكثير ، يقال : الْتَقَى الغَارَانِ ، أَي الجَيْشَانِ . ومنه قولُ الأَحْنَفِ في انْصِراف الزُّبَيْرِ عن وقَعْةِ الجَمَلَ : " وما أَصْنَعُ به أَنْ كان جَمَعَ بَيْنَ غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ تَرَكَهُمْ وذَهَبَ " . والغَارُ : لُغَةٌ في الغِيرَة ، بِالكسر ( 5 ) ، يقال : فلانٌ شَديدُ الغارِ على أَهْله ، أَي الغَيْرَة . وقال ابنُ القَطَّاع : غَارَ الرَّجُلُ على أَهله يَغَارُ غَيْرَةً وغاراً . وقال أَبو ذُؤَيْب ، يُشَبِّه غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر : لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا * ضَرَائِرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَشَ غارُهَا والغَارَانِ : الفَمُ والفَرْجُ ، وقِيل : هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ ، ومنه قِيلَ : المَرْءُ يَسْعَى لِغَارَيْهِ ، وهو مَجازٌ . قال الشَّاعرُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ * وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائِبَا قال الصاغانيّ : هكذا وَقَعَ في المُجْمَلِ والإِصلاحِ ( 6 ) ، وتَبِعَهُم الجوهَريُّ ، والرِّوايَة " عانِيا " [ والقافية يائيه ] ( 7 ) والشّعْرُ لزُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيّ .
هامش
( 1 ) سورة التوية الآية 57 . ( 2 ) في القاموس : " غربت " وفي التهذيب : غارت الشمس فهي تغور غؤورا إذا سقطت في الغور حين تغيب . ( 3 ) كذا ، ولعله : غارا الفم . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل " يقشر " . ( 5 ) ضبطت في الصحاح واللسان ، بالقلم ، بفتح الغين ، وأهمل ضبطها في التهذيب . ( 6 ) إصلاح المنطق : 438 . ( 7 ) زيادة عن التكملة ، وفيها وقبله : يا راكبا إما عرضت فبلغا * سنانا وقيسا ومخفيا ومناديا
تاج العروس — صفحة 326 | علي شيري / مرتضى الزبيدي