ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِيّ ، قال أَبو حاتِم : لا أَعْرِفُهما ( 1 ) . ثمّ قال في الدّيوان : أَمّا عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ شَيْخُ أَبي الزُبَيْر المَكّيِّ فقَدِيمٌ ، لم يُجرَّح ، ولا يُعْرَف . فليُنْظَرْ أَيّهم عَناهُ الحافِظُ ، وأَيّهم أَرادَه المُصَنِّف . وقَطَنُ بنُ نُسَيْرٍ قد تَقَدَّم ذِكْرُه في أَوّل المادّة وهو هو بِعَيْنِه . وعَبّادُ بن الوَلِيد بن شُجَاعٍ ، قال الحافظُ : مشهورٌ . وسَوارُ ابنُ مُجَشِّر ، وفي التَّبْصِير : سَرّار ، رَوَى عن أَيُّوبَ ، وقد تَقَدَّم ذكره وذِكْرُ أَبيه في مَحَلِّهما . وعَبّادُ بنُ قَبِيصَةَ ، عن أَنَس بن مالِكٍ ، قال الأَزَدِيُّ : ضَعِيفٌ ، الغُبْرِيُّون ، بالضّمّ ، مُحَدِّثُون .
وفي كلامِ المصَنّف نَظَرٌ من جِهَاتٍ : الأُولَى ضَبْطُه في نَسَبِهم بالضّمّ ، وهو خَطَأُ ، والصّواب : الغُبَرِيّون ، بضَمٍّ فَفَتْح ، إِلى غُبَرَ كزَفَرَ ، قبيلة من يَشْكُر التي تَقَدّم ذِكْرُهَا في أَوّل المَادّة .
والثّانِيَة : كَرّر ذِكر قَطَن بن نُسَيْر وفَرَّقَه في مَحَلَّيْن ، وهما واحدٌ . فأَصَابَ في الأَوّل وأَخْطَأَ في الثّانِي . وذكر معه هُنَاكَ مُحَمّد بن عُبَيْد ، وكان حَقُّه أَن يُسْرَدَ هنا مع بَنِي عَمِّه .
والثالِثة : أَوْرَدَ " عَبّادَ بنَ شُرَحْبِيلَ " معهم ، وجَعَلَه من المُحَدِّثِين ، وهو صحابيّ ، فكان ينبغي أَنْ يُشِيرَ إِليه .
ثم ذكر هؤلاءِ تَبَعاً لابْنِ السَّمْعَانِيّ . وقد قَصَّرَ في ذِكْرِ جماعَة من بني غُبَرَ مِمّن ذَكَرَهُم غيرُ ابنِ السَّمْعَانِيّ . فمِنْهُمْ باعِثُ بن صُرَيْمٍ ، وكان شَرِيفاً ، وأَخُوهُ وائلٌ ، ذَكَرَهُما ابنُ الكَلْبِيّ . وأَبو كَثِيرِ ( 4 ) بن يَزِيدَ ابنِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ غُفَيْلَةَ الغُبَرِىّ السُّحَيْمِىّ ، عن أَبِي هُرَيْرَة . والوَلِيدُ ابن خالِدٍ الأَعْرَابيّ الغُبَرِيّ . وأَحْمَدُ ابن العَبّاس بن الرَّبِيع الغُبَرِيّ ، وأَخُوه أَبو جَعْفَرٍ محمّدٌ الفَقِيه . وأَبُو عُمَارَةَ خَيْرُ بنُ عَلِيّ بن العَبّاسِ الغُبَرِيّ ، مِصْريّ . والحُسَيْن بنُ عَبْدِ الله ابن الفَضْلِ بن الرَّبِيع الغُبَرِيّ . والكَرَوَّسُ بن سُلَيْمٍ الغُبَرِيُّ ، شاعرٌ . وخَلِيفَةُ بنُ عبدِ اللهِ الغُبَرِيُّ ، مِصْرِيٌّ ، وقد حَدَّثوا . أَوْرَدَهم الحافِظُ وغَيْرُه .
والغَبِيرُ ، كأَمِيرٍ : تَمْرٌ ، أَيْ نَوْعٌ منه .
والغُبْرُورُ ، بالضَّمّ : عُصَيْفِيرٌ أَغْبَرُ . قلتُ : هو الذي تقدّم ذِكْرُه أَوّلاً ونَبَّهْنَا على الغَلَط فيه . وقد ضَبَطَه الصاغانيّ بالراءِ في آخِرِه . والّذِي أَوْرَدَه المصنِّفُ آنِفاً بالنُّون غَلَطٌ ، ولعلّه تَصحَّفَ عليه من نُسْخَه التكملة التي عِنْده .
والمُغْبُورُ ، بضَمّ المِيم عن كُراع ، لُغَة في المُغْثُور ، والثاءُ أضعْلَى كما سَيَأْتي .
وعِزٌّ أَغْبَرُ : ذاهِبٌ دارِسٌ . قال المُخَبَّل السَّعْديّ :
وأَنْزَلَهُمْ دارَ الضِّيَاعِ فأَصْبَحُوا * على مضقْعَدٍ من مَوْطنِ العِزِّ أَغْبَرَا
وسَمَّوْا غُبَاراً ، كغُرَابٍ ، وأَحْدُهُمَا مقلُوبٌ عن الثانِي ، وفيه لَطَافَةٌ لا تَخْفَى . وغابِراً وغَبَرَةً ، مُحَرَّكَة .
وغُبَرُ كزُفَرَ : بَطِيحَةٌ كَبِيرَةٌ متَّصِلة بالبَطائح ، نَقَلَه الصاغانيّ . قلتُ : وهي التي بَينَ واسِطَ والبَصْرَةِ .
وغَبِيرٌ ، كأَمِير : ماءٌ لمُحَارِب ابن خَصَفَة ، ومنهم مَن ضَبَطَه كزُبَيْرٍ . ودَارَةُ غُبَيْرٍ ، كزُبَيْر : لِبَنِي الأَضْبَطِ ، وقال الزمخشريّ في الأَساس عند ذكر صَمّاءِ الغَبَر أَنّها الحَيّة تَسْكُن قُرْبَ مُوَيْهَةٍ في مَنْقَع فلا تُقرَب : وبتصغيرِه سُمِّيَ ماءٌ لِبَنِي الأَضْبَطِ ، وأُضِيفَت إِليه دارَتُهم فقِيل دارَةُ غُبَيْر . وفي معجم ما استعجم ( 5 ) : الغُبَيْرُ كزُبَيْرٍ : ماءٌ لِبَنِي كِلابٍ ، ثُمّ لِبَنِي الأَضْبَطِ ، في ديارهم بنَجْد .
* وممّا يُسْتَدرك عليه :
الغَبَرُ ، محرّكةً : البَقَاءُ .
وغُبْرَةُ ، بالضَّمّ : موضعٌ ، وله يَوْمٌ .
ويُوصَفُ الجُوعُ بالأَغْبَرِ ، كما يُوصَف المَوْت بالأَحْمرِ ، كناية عن السِّنِينَ المُجْدِبَةِ والقَتْلِ بالسَّيْف . وطَلَبَ فُلاناً فما شَقَّ غُبَارَه ، أَي لم يُدْرِكْه .
والغَبْرَةُ ، بالفتح : لَطْخُ الغُبَارِ . وقد غَبِرَ ، كفَرِح .
وجاءَ على غَبْرَاءِ الظَّهْرِ ، أَي راجِلاً ؛ قاله الزمخشريّ .
هامش
( 1 ) في ميزان الاعتدال : لا أعرفه .
( 2 ) ثمة ثالث ورد في ميزان الاعتدال هو عمر بن نبهان ، عن عمر ، تفرد عنه أبو إسحاق بقول عمر رضي الله عنه في أكل الجبن .
والذي أراده المصنف حسب عبارة الذهبي في ميزانه هو الأول فقد ورد صراحة فيه " الغبري " .
( 3 ) كما في اللباب لابن الأثير وتقريب التهذيب .
( 4 ) عن تقريب التهذيب ، وبالأصل " أبو كبير " وفي التقريب : قيل هو يزيد بن عبد الرحمن وقيل يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غفيلة .
( 5 ) كذا ، ولم ترد العبارة في معجم ما استعجم ، وقد وردت في معجم البلدان .