تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقال الزمخشريّ : هُو من الغُبُور . وتقول : عَمَلٌ كالظَّهْرِ الدَّبِر ، وقَلْبٌ كالجُرْحِ الغَبِر . وقال ابنُ القَطّاع : غَبِرَ الجُرْحُ غَبَراً : انْتَقَضَ أَبداً ، والجُرْحُ : انْدَمَلَ على نَغَلٍ . وقال غيْرُه : الغَبَرُ : أَنْ يَبْرَأَ ظاهِرُ الجُرْحِ وباطِنُه دَوٍ . وقال الأَصمعيّ : الغَبَرُ : داءٌ في باطشنِ خُفِّ البَعِيرِ ، وقال المُفَضَّل : هو من الغُبْرَة . والغضبَرُ : ع بسَلْمَى ، أَحَد ( 1 ) مَحالِّهَا ، وسضلْمَى لِطَييٍ أَحَدُ الجَبَلَيْن ، فيه مياهٌ قليلةٌ . ويُقَال للماءِ القَلِيل غَبَرٌ ، قيل : وبه سُمِّيَ المَوْضع . والغُبَرُ والغَوْبَرُ ، كصُرَدٍ وجَوْهَرٍ : جِنْسٌ من السَّمَكِ ، نقله الصاغانيّ . والغُبَارَةُ ، بالضَّمّ : ماءَةٌ لِبَنِي عَبْس بنِ ذُبْيانَ بِبَطْنِ الرُّمَةِ ؛ هكذا نقله الصاغانيّ . وفي المعجم أَنّها إِلى جَنْب جَبَلِ قَرْنِ التَّوْبَاذ في بِلاد مُحارِب . والغُبَارَاتُ ، بالضّمّ : ع ، وعليه اقتصر الصاغَانيّ . وقول المصنّف باليَمَامَة لم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَه . ولعلّه أَخذه من قول الصاغانيّ بعدُ ، فإِنّه قال : والغُبَاراتُ : مَوْضِعٌ ، والغَبْرَاءُ : من قُرَى اليَمَامَةِ ، فتأَمّل . والغُبْرَانُ ، بالضَّمّ والنونُ مرفوعةٌ ؛ قالَهُ الصّاغَانيّ : رُطَبَتَانِ في قَمْعٍ واحِدٍ مِثْل الصِّنوان : نَخْلَتَانِ في أَصْلٍ واحِد ، ج غَبَارِينُ . بالفَتْح ؛ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ . وقال غَيْرُه : الغُبْرانُ : بُسْرَتانِ أَو ثَلاثٌ في قِمْعٍ واحِدٍ ، ولا جَمْع لِلغُبْران من لَفْظِه . وقال أَبو حَنِيفَة : الغُبْرانَةُ ، بالهَاء : بَلَحاتٌ يَخْرُجْن في قِمْع واحِدٍ . ويقال : لَهِّجُوا ضَيْفَكم ، وغَبِّرُوه ، بمعنىً واحِد . وأَغْبَرَ الرَّجَّلُ في طَلَبِه : انْكَمَشَ وجَدَّ ، عن ابن السكّيت . وفي حديث مُجاشِعٍ : " فخَرَجَوا مُغْبِرِينَ هم ودَوَابُّهُم " ، المُغْبِر : الطالِبُ للشَّيْءِ المَنْكَمِشُ فيه كأَنّه لشحِرْصِه وسُرْعَتِه يُثِيرَ الغُبَارَ . ومنه حَدِيثُ الحارثِ بن أَبي مُصْعَبٍ : " قَدِمَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ المدينَةِ فرَأَيْتُه مُغْبِراً في جَهَازِه " . وأَغْبَرَتْ علينا السَّمَاءُ : جَدَّ وَقْعُ مَطَرِها واشْتَدَّ . وأَغْبَرَ الرَّجُلُ : أَثارَ الغُبَارَ ، كغَبَّر تَغْبِيراً . والغُبْرُونُ ، كسُحْنُونٍ هكذا في النُّسخ ، وفي التكملة : الغُبْرُورُ طائرٌ وفي اللّسَان : الغُبْرُور : عُصَيْفِيرٌ أَغْبَرُ . وقال اللَّيْث : المُغَبِّرَةُ : قَوْمٌ يُغَبِّرُون بذِكْرِ اللهِ ، أَيْ يُهَلِّلُون ويُردِّدُون الصَّوْتَ بالقِرَاءة وغيرِهَا ، هو مَأْخوذٌ من قول اللَّيْث وقول ابنِ دَرَيْد . فقولُ اللَّيْث : المُغَبِّرَة : قومٌ يُغَبِّرُون : يَذْكُرون اللهَ عَزَّ وجلّ بدعاءٍ وتَضَرُّعٍ ، كما قال : [ قائلهم ] : ( 2 ) عِبادُكَ المُغَبِّرَهْ * رُشَّ عَلَيْنَا المَغْفِرَهْ وقال ابنُ دُرَيْد : التَّغْبِير : تَهْلِيلٌ أَو تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بقِرَاءَةٍ وغَيْرِهَا . ومثلُه قولُ ابن القَطّاع ، ونَصُّه : وغَبَّرَ تَغْبِيراً : وهو تَهْلِيلٌ وتَرْدِيدُ صَوْتٍ بقراءَةٍ أَو غَيْرِهَا . فقولُه : أَو غَيرها وكذا قولُ ابنُ دُرَيْد : " وغَيْرها " ، المُرَادُ به ما قال اللَّيْثُ ما نَصُّه : وقد سَمَّوْا ما يُطرِّبُون فيه من الشِّعْر ( 3 ) في ذِكْرِ الله تغبِيراً ، كأَنَّهُم إِذا تَناشَدَوه بالأَلْحَانِ طَرِبُوا فرَقَصُوا وأَرْهَجَوا ، فسُمُّوا المُغبِّرَةَ لهذا المعنىَ . قال الأَزْهريّ : ورَوَيْنَا عن الشافعيّ أَنّه قال : أَرَى الزَّنادِقَةَ وَضَعُوا هذا التَغْبِيرَ لِيَصُدُّوا [ الناس ] ( 4 ) عن ذِكْرِ الله وقِرَاءَةِ القُرْآن . وقال الزَّجَّاج : سُمّوا بها لأَنَّهُمُ يُرَغِّبون الناسَ في الغَابِرَة ، أَي الباقِيَة ، أَي الآخِرَة ، ويُزَهِّدُونَهَمْ في الفانِيَة ، وهي الدُّنْيَا . ومثلُه في الأَساس . وعَبَّادُ بنُ شُرَحْبِيلَ اليَشْكُرِيّ ، له صُحْبَةٌ ، رَوَى عنه أَبو بِشْرٍ جَعْفَر ابنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ حديثاً واحِداً ، رَواه شُعْبَةُ عن أَبِي بِشْرٍ ؛ قاله ابنُ فَهْدٍ في المُعْجَم . وعُمَرُ بنُ نَبْهَانَ قال الحافِظُ في التَّبْصِير : ضَعِيفٌ . قلتُ : عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ : رَجُلان ، ذَكرهما الذَّهبيّ في الدّيوانِ : أَحدُهما عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ العَبْدِيّ ، عن الحَسَنِ ، قال فيه : ضَعَّفَه أَبو حاتِمٍ وغَيْرُه . وقال في ذَيْلِ الدّيوان : عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ ، عن أَبي
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : أخر محال سلمى . ( 2 ) زيادة عن التهذيب . ( 3 ) الأصل واللسان والتكملة ، وفي التهذيب : قلت : وقد يسمى ما يقرأ بالتطريب من الشعر . ( 4 ) زيادة عن التهذيب . ( 5 ) في ميزان الاعتدال " الغبري ، وفي التقريب : العبدي ويقال الغبري .
تاج العروس — صفحة 290 | علي شيري / مرتضى الزبيدي