والغَثْرَاءُ : ما كَثُر صُوفُه من الأَكْسِيَةِ والقَطَائفِ ونَحْوِهِمَا . ويُقَال عَبَاءَةُ غَثْرَاءُ . أَنشد اللَّيْثُ وابنُ دُرَيْد للعَجّاج :
تَكْشِفُ عن جَمّاتِه دَلْوُ الدّالْ * عَبَاءةً غَثْرَاءَ من أَجْنٍ طالْ
به شَبَّهَ الغَلْفَقَ ( 1 ) فَوْقَ الماءِ ، كالأَغْثَر .
والغَثْرَاءُ : الجَمَاعَةُ المُخْتَلِطَةُ من غَوْغَاءِ الناسِ ، كالغَيْثَرَةِ ، وقد مَرَّ ذلك عن أَبي زَيْدٍ ، وهِيَ ، أَي الغَيْثَرَةُ أَيضاً : الوَعِيدُ والتَّهَدُّد ، نقله الصاغانِيّ .
والغَثْرَةَ ، بالفتح : الخِصْبُ والسِّعَةُ والكَثْرَةُ ، يقال : أَصابَ القَوْمُ من دُنْيَاهُم غَثْرَةً .
والغُثْرَةُ ، بالضّمّ : كالغُبْشَةِ تَخْلِطُها حُمْرَةٌ وقيل : هي الغُبْرَة .
والمُغْثُور ، بالضّمّ ، والمِغْثَارُ ، كمِصْبَاحٍ ، والمِغْثَرُ ، كمِنْبَرٍ ، الأَخيرة عن يَعْقُوبَ ، والأُولَى نادِرَة ، وسيأْتي ذِكْرُها في " ع ل ق " قال يَعْقُوبُ : هو شئٌ يَنْضَحُه الثُّمَامُ والعُشَرُ والرِّمْثُ والعُرْفُطُ ، حُلْوٌ كالعَسَلِ .
والمُغْثُورُ : لغةٌ في المُغْفُورِ ج ، مَغَاثِيرُ ومَغَافِيرُ .
وأَغْثَرَ الرِّمْثُ وأَغْفَرَ : سالَ مِنْهُ صَمْغٌ حُلْوٌ يُؤْكَل ورُبَما سالَ ( 2 ) على الثَّرَى مِثْلَ الدِّبْسِ ولَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ .
وتَمَغْثَرَ : اجْتَنَاهُ ، ويُقَال : خَرَجَ الناسُ يَتَمَغْثَرُون ، مثل يَتَمَغْفَرُون ، أَي يَجْتَنُون ، أَي يَجْتَنُون المَغَافِيرُ .
والأَغْثَرُ : طائِرٌ مُلْتَبِسُ الرِّيش طَوِيلُ العُنُقِ ، في لَوْنِه غُثْرَةٌ ، وهُوَ مِنْ طَيْرِ الماءِ .
والأَغْثَرُ : الأَسَدُ ، كالغَثَوْثَرِ ، كسَفَرْجَل ، ذكرهما الصاغانيّ .
والغَنْثَرَةُ : شُرْبُ الماءِ بلا عَطَشٍ ، كالتَّغَنْثُرِ . يُقَال : تَغَنْثَرَ بالمَاءِ ، إِذا شَرِبَهُ من غير شَهْوَةٍ ؛ قاله الصاغانيّ . قِيلَ : ومنه اشْتِقَاقُ غُنْثَرٍ كجُنْدَب في حديث الصِّدّيق رَضِيَ الله عنه .
والغَنْثَرةُ ( 3 ) : ضُفُوُّ الرأْسِ وكَثْرَةُ الشَّعرِ ، ذكره الصاغانيّ . والغَنْثَرَةُ : الذُّبابُ الأَزْرَقُ ، هكذا في سائر النُّسخ . وقد تَقَدَّمَ أَنّ الذُّبابَ الأَزرقَ هو العَنْتَر ، بالعَيْن المهملة والنُّون والتاءِ الفوقيّة ، فذِكْرُه هُنَا خَطَأٌ ، وكأَنَّه اغْتَرَّ بقول الصاغانيّ في هذه المادّة حيث قال : ويُرْوَى : يا عَنْتَرُ وهو الذُّبَابُ الأَزرقُ ، شَبَّهه به تَحْقِيراً ، فصَحَّفَه فتَأَمَّلْ . ولو ذَكَرَهُ بعدَ قَولِه وبلا هاءٍ ، كانَ أَنْسَبَ لِمَا رامَه . رُوِىَ أَنّ أَبا بَكْرٍ رضي الله عنه سَبَّ ابْنَهُ عبدَ الرَّحْمن ، فقال : يا غنْثَر وضَبَطُوه كجَعْفَر وجُنْدُب ، بوَجْهَيْهِ . وقالوا : مَعْنَاه الأَحْمَقُ أَو الجَاهِل ، من الغَثَارَة ، وهي الجَهْل . وقيل : الثَّقِيلُ الوَخِم . والنُّون زائدةٌ ، ويُضَمّ أَوَّلُه ، وقد تقدّم أَيضاً في " ع ن ت ر " .
والغَثَرِىّ من الزَّرع ، محرّكةً : العَثَرِىّ ، وهو الذي تَسْقِيه السَّمَاءُ ؛ قاله الأَصمعيّ .
واغْثارَّ ثَوْبُك اغْثِيراراً : كَثُرَ غَثَرُهُ ، مُحَرَّكةً ، أَي زِئْبِرُهُ وصُوفُه .
وغَثَرتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ فهي مُغَثْرِيَةٌ ، إِذا مادَتْ به .
ويُقَال : وَجَدَ الماءَ مُغَثْرِياً عليه ، ونَصُّ الصاغَانِيّ : وَجَدْتُ الماءَ مُغَثْرِياً بالوِرْدِ ، أَي مَكْثُوراً عَلَيْه . * وممّا يُسْتَدْرك عليه :
الأَغْثَرُ : هو الجَاهِلُ والأَحْمَقُ ، شُبِّهَ بالضَّبُعِ الغَثْرَاءِ ، لأَنّها من أَحْمَقِ الدَّوابّ ؛ ذكره ابنُ دُرَيْد . ويُقَال : رجلٌ أَغْثَرُ ، ولم يُسْمَعْ غاثِرٌ .
ويقال : كانَتْ بَيْنَ القَوْم غَيْثَرَةٌ شَدِيدَةٌ . قال ابنُ الأَعرابيّ : هي مُدَاوَسَةُ القَوْمِ بَعْضِهِم بَعْضاً في
القِتَال . وقال الأَصمعيّ : تركتُ القَوْمَ في غَيْثَرَةٍ وغَيْثَمَة : أَيْ في قِتال واضْطِراب .
والأَغْثَرُ : الطُّحْلَب .
والغُثْرَةُ : غُبْرَةٌ إِلى خُضْرَةٍ .
والأَغْثَرُ : الذِّئبُ ، لِلَوْنه . وكَبْشٌ أَغْثَرُ : كَدِرُ اللَّوْنِ .
والغَثْرَةُ : الكَثْرَة .
وعليه غَثْرَةٌ مِنْ مالٍ ، أَي قِطْعَة .
وأَكَلَتْهُم الغَثْرَاءُ وهي الضَّبُعُ ، أَي هَلَكُوا ؛ قاله الزَّمخشريّ ( 4 ) .
[ غثمر ] : غَثْمَرَ الرَّجُلُ مَالَهُ ، إِذا أَفْسَدَه .
هامش
( 1 ) الغلفق : الطحلب ، يريد أنه من ماء ذي أجن ركب رأسه طلوة غطته .
( 2 ) في الصحاح واللسان : سال لثاه .
( 3 ) في التكملة : الغثرة .
( 4 ) عبارة الأساس : وأكلتهم الغثراء ، وهي الضبع ، أي هلكوا .