تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وغُبَيْرَاءُ الظَّهْرِ : الأَرْضُ ؛ قاله الصاغانيّ . وغَبِرَ التَّمْرُ ، كفَرِح : أَصابَه الغُبَار ، وأَغْبَرْتُ في الشّيْءِ : أَقْبَلْتُ عليه . ذَكَرهُما ابن القَطَّاع . وفي حديث أُوَيْس القَرْنِيّ : " أَكونُ في غُبَّرِ الناسِ أَحَبُّ إِليَّ " . وفي رِوَايَة : " في غَبْرَاءِ الناسِ " ، بالمَدّ . فالأَوّل ، أَي أَكون مع المُتَأَخِّرين لا مَعَ المُتَقَدِّمين المَشْهُورِين : والثاني ، أَي فُقَرائهم . والعِرْق الغَبِرُ ، ككَتِفٍ : الناسُورُ . وقال الأَصْمَعِيّ : المُغْبَرّ ، كمُحْمَرٍّ : الذِي دَوِىَ باطنُ خُفِّه . وبه فُسِّر قولُ القُطاميّ : يا ناقُ خُبِّى خَبَباً زِوَرَّاً * وقَلَّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا وغَبَّرَ ضَيْفَه تَغْبِيراً : أَطْعَمَهُ الغُبْرَانَ . والتَغْبِيرُ : ارْتِفَاعُ اللَّبَنِ . ووَادِي غُبَرَ ، كزُفَرَ : عند حِجْر ثَمُودَ . ذكرهما الصاغانيّ . وقَطَعَ الله غابِرَه ودابِرَه . وغَبَّرَ في وَجْهِه : سَبَقَهُ . قيل : ومنه ما يُشَقُّ غُبَارُه وما يُخَطّ ( 1 ) غُبَارُه . وإِذا سُئلَ عن رَجُلٍ لا تُعْرَفُ له عَشِيرَةٌ ، قيل : هو من أَهْلِ الأَرْضِ ، ومن بَنِي الغَبْرَاءِ ، أَي مِنْ أَفْنَاءِ الناسِ ؛ كذا في الأَسَاس . وأَبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ غَبَرَةَ الحارِثيّ الكُوفِيّ ، مُحَرَّكة ، وكذا أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ غَبَرَة الكُوفيّ ، ومحمّد بن عُمَرَ بنِ أَبي نَصْر الحَرْبِيّ ، ولَقَبُه غَبَرَةُ : محدِّثون . وغِبْرينُ ، بالكَسْرِ : مدينةٌ بالمَغْرِب . وعَبْدُ الباقِي بنِ محمّد بنِ أَبي الغُبَار الأَدِيبُ ، كغُرَابٍ ، حَدَّث عن ابن النَّقُور . وعليّ بنُ رَوْحِ بنِ أَحْمَدَ المعروفُ بابْنِ الغُبَيْرِيّ ، حَدَّث ؛ ذكره ابنُ نُقْطة .
[ غبشر ] : الغَباشِيرُ : ما بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ من الضَّوْءِ ، أَهمله الجوهريّ وصاحب اللّسانِ ، وأَورده الصاغانيّ ، ولم يَعْزُه لأَحَدِ .
[ غتر ] : * وممّا يُسْتَدْرك عليه : غاتُورٌ ، عَلَمٌ .
[ غثر ] : الغَثَرَةُ ، محرَّكَةً ، والغَثْراءُ ، بالمَدِّ ، والغُثرُ ، بالضّمِّ ، والغَثْيَرَةُ ، كحَيْدَرَة : سَفِلَةُ الناسِ ورَعَاعُهم ، الوَاحِدُ أَغْثَر ، مثل أَحْمَرَ وحُمْرٍ . وأَسْوُدُ وسُودٍ . وفي حديث عُثْمَانَ ، رضيَ الله عَنْه ، حِينَ دَخَلُوا عليهِ لِيَقْتُلُوه ، فقال : " إِنّ هؤلاءِ رَعَاعٌ غَثَرَةٌ " ( 2 ) ، أَي جُهّالٌ . وقال أَبو زَيْد : الغَيْثَرَةُ : الجَماعَةُ من الناسِ المُخْتَلِطُون من الغَوْغَاءِ . وقِيل : أَصْلُ غَثَرَةٍ غَيْثَرَةٌ ، حُذِفَتْ منه الياءُ . وقيل : الغَثَرَة جمع غاثِر ، مثلُ كافِرٍ وكَفَرة . وقِيلَ : هو جَمْع أَغْثَرَ ، فجُمِعَ جَمْعَ فاعِل ، كما قالُوا أَعْزَل وعُزَّل ، فجاءَ مثل شاهِد وشُهَّد ، وقِيَاسُه أَن يُقَال فيه : أَعْزَلُ وعُزْلٌ ، وأَغْثَرُ وغُثْر . فلولا حَمْلُهما على معنَى فاعِل لم يُجمعا على غَثَرَة وعُزَّل . وقال القُتَيْبِيّ : لم أَسْمَع غاثِراً ، وإِنَّمَا يُقَالُ : رجلٌ أَغْثَرُ ، إِذا كانَ جاهِلاً . وفي حديث أَبي ذَرٍّ ، رضي الله عنه : أُحِبُّ الإِسلامَ وأَهْلَه وأُحِبُ الغَثْراءَ ، أَي عامَّة الناسِ وجَمَاعَتَهم . وأَراد بالمَحَبَّةِ المُنَاصَحَةَ لهم والشَّفَقَةَ عليهم . وفي حديث أُوَيْسِ : أَكونُ في غَثْرَاءِ النّاسِ ، هكذا جاءَ في رِوَايَةٍ ( 3 ) ، أَي في العامَّةِ المَجْهُولِين . وقيل : هم الجَمَاعَة المُخْتَلِطَة من قَبَائلَ شَتَّى . والغْثراءُ : الغَبْرَاءُ وهي الكَدِرَةُ اللَّوْنِ ، وكذلك الرَّبْدَاءُ . قال عُمَارَة : حَتَّى اكْتَسَيْتُ من المَشِيبِ عِمَامَةً * غَثْرَاءَ أُعْفِرَ لَوْنُهَا بخِضابِ أَو قريبٌ منها ، أَي أَنَّ الغُثْرَةَ شَبِيهَةٌ بالغُبْشَةِ يُخَالِطُهَا حُمْرَة ، فهي قَرِيبَةٌ إِلى الغُبْرَة . والغَثْراءُ : الضَّبُعُ ، لِلَوْنِها ، كغَثَارِ ، كقَطَامِ مَعْرِفَةً . وقال ابنُ الأَعرابيّ : هي غُثَارُ لا تُجْرَى ؛ نقله الصاغانيّ . ونَقَلَ صاحبُ اللّسَان عن ابن الأَعرابيّ : الضَّبُعُ فيها شُكْلَةٌ وغُثْرَةٌ ، ، أَي لَوْنَانِ من سَوادٍ وصُفْرَةٍ سَمْجَةٍ . وذِئْبٌ أَغْثَرُ : كذلك . وقال أَيضاً الذِّئْب في غُبْرَةٌ وطُلْسَةٌ وغُثْرَةٌ ، وكَبْشٌ أَغْثَرُ : ليس بأَحْمَرَ ولا أَسْوَدَ ولا أَبْيَضَ .
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل " وما يحط " وزيد في الأساس : يضرب للسابق . ( 2 ) انظر نصه في النهاية واللسان . ( 3 ) تقدم برواية أخرى في مادة " غبر " انظر هناك .